Categories: سينما وفن

يلوستون Yellowstone .. المتكامل

من يعرفني يعلم بأني إن أحببت شيئاً، فإني أوغل في حبه بشكل مبالغ فيه، وأحياناً أقف بتأمل في مثل هذه اللحظات وألوم نفسي بأني (أوفر)، فالأمر مجرد مطعم، أو أغنية، أو مسلسل تلفزيوني.
في السابق كنت أبحث عن تخفيف هذا الأمر، وبعد التقدم في السن (بالهجري والميلادي)، أيقنت أن الأمر لا يستحق هذا التفكير، دعني أحب (بيدي ورجلي كما نقول بلهجتنا) لذلك عندما أحببت مسلسل يلوستون، وصلت إلى مراحل متقدمة حتى الآن وأنا أكتب هذه الأسطر أبحث في نفس الوقت بموقع أمازون عن أكواب القهوة والأدوات التي يمكن أن أشتريها بمسمى (يلوستون Yellowstone).

في تصوري، أن عشقي لهذا المسلسل نابع عن أمرين، الأول .. هو أن المسلسل (رجولي) إن صح التعبير، يمثل حياة رعاة البقر بحياتهم العصرية، فالبكاد لا توجد سوى بطلة واحد فيه المسلسل وهي أقرب بأن تكون رجلاً، الأمر الآخر هو نصوص الحوارات الممتعة، حتى ولو لم يكن هناك قصة أو منحنى درامي، الحوارات مدروسة حتى ولو جاءك شعور أحياناً بأن (المسلسل يمط مطاً)، إلا أن المناظر التي تعكسها ولاية مونتانا واللقطات الواسعة التي يبدع فيها المخرج تزيد من المتعة أكثر وأكثر.

المسلسل باختصار يحكي قصة عائلة عريقة تملك مزرعة وقطعة أرض ضخمة تتوارثها العائلة جيلاً بعد جيل، ويعكس المسلسل الصراعات التي يعيشها العظيم (كيفن كوستنر) مع مختلف طبقات المجتمع وكيف يلجأ أحياناً إلى الحكمة والتروي، وأحياناً أخرى إلى الحرب والقتال.

كما أن الشخصيات في المسلسل محدودة – وهو الأمر الذي أحبه – فهم بالكاد عشرة أشخاص يتناوبون على الظهور بشكل يذكرني بـ (بريكنغ باد) الذي يمكنك أن تعود لمتابعة حلقة أخرى ولو تغيبت عن المشاهدة اسبوعاً أو اسبوعين، كما أن الظهور شبه متعادل، فلا يصلك احساس على أن (جون داتن الذي يؤديه كيفن كوستنر) مشاهده أكثر من مشاهد ابنه (كايسي) أو حتى (جيمي).

كما أن الجميع أن كل شخصية لها صراعاتها التي تشبهك يوماً، فمرة أقول أن خطأ (جيمي) يذكرني بأمر فعلته مسبقاً، أو تصرف (كايسي) يشبهني في رفضه للمناصب أو الجاه، طبعاً سأخجل بأن أقول أن جون داتن يشبهني .. معصي .

بالأمس أنهيت الحلقة الأخيرة من الموسم الثالث، كانت النهاية دراماتيكية غير متوقعة، لدرجة أني كنت أفكر أن أكمل الموسم الرابع بعدها .. لكن دوام الصباح وما أدراك مادوام الصباح ..

إن شاهدت المسلسل تذكرني في الحلقة السابعة من الموسم الثاني .. عنوانها ( Resurrection Day )

لقاء السحاب

 

 

Subscribe to Ahmed’s Substack https://ahm204.substack.com/?utm_campaign=pub&utm_medium=web

ahm204

View Comments

Share
Published by
ahm204

Recent Posts

مسلسلات شاهدتها مؤخراً

في ترشيح المسلسلات والأفلام، أواجه مشكلة حينما أجد وقتاً متاحاً - مثل هذه الإجازة -…

4 أيام ago

الإعلام لم يعد كما كان: اعتمد على نفسك

أحياناً .. أحمد ربي بأني تأسست بأسلوب المدرسة الإعلامية القديمة، مدرسة الخبر، والمقال، والتغطية الميدانية،…

أسبوع واحد ago

حكاية حلقة (بايلوت) خجولة

أعترف بأني لا أتحمس لأفكاري، وأعترف بأني أحياناً أكتفي برميها كأمنيات للأصدقاء في جلسات الصفاء…

3 أشهر ago

الشيخ السديس.. درس في استعادة البريق ✨

https://youtu.be/nPLAuuSOoYU?si=sdQgSZ5yt0nu5Wc0 أنا من جيل، كان فيه صوت الحرم المكي يملأ البيوت مع كل مغرب وعشاء،…

8 أشهر ago

لندن .. للمرة الأولى

نعم .. نعم صحيح ..قد تستغرب، إن قلت لك بأني عدت من لندن بعد زيارة…

8 أشهر ago

مرحباً 2025

في سنوات سابقة، كانت كتابة هذه التغريدة السنوية مثار حماس لي، وبالكاد كنت أنهي آخر…

سنة واحدة ago