خمس شخصيات عليك أن تتابعهم في سناب شات

snap
يعجبني سناب شات في تقديمه لوجبة مختصرة يمكنك مشاهدتها في أوقات فراغك، ولعل ما يحببني فيه أكثر أن المقاطع فيه قصيرة ومختصرة والخدمة سريعة لا تحتاج إلى تحميل دائم مثل (انستغرام)، والأروع أنه يمكنك تجاوز المقاطع التي لا تعجبك بسرعة بضغطة زر، وبالتالي فإن الإطلاع على شبكة اجتماعية بشكل سريع مقارنة بتويتر وانستغرام أمر رائع خاصة عندما تقترن فيه المعلومة بالابتسامة.
للأسف كثير من مستخدمي سناب شات لا يستطيعون تجاوز مفهوم (الأنا) ويعتقدون أن الخدمة هي تسويق لأنفسهم وأن ذلك أمر يحبب الآخرين فيهم، بل أن بعضهم عندما يجري حواراً يضع الضيف خلفه بطريقة تضمن أنه سيخرج في الصورة فيما لو انتشر المقطع، رغم أنه يستطيع عمل اللقاء وجهاً لوجه بأن يحمل الجوال ويصور الضيف أمامه .. هذه الحركة (ترفع ضغطي)، ولا أقل منها من يبحث عن ربع مؤتمر ليذهب ويغطي ويصور الآخرين الذين يشبهونه فكراً من منطلق (شوفوا ميييييين شوووووفت الييييييوم) ، أعلم بأنك ستقول لي ليه (ليه تتابعهم ؟) .. بالضبط فلم أعد أتابعهم .

هذه قائمتي الجميلة التي أحرص على متابعة جديدها، كما أتابع عدداً من الشخصيات العامة والأصدقاء الأعزاء لكني قلصت الإختيار إلى خمسة لا علاقة بالأفضلية في ترتيبهم:

*هادي فقيه hadifq : هذا الشاب الذي يدرس التسويق في إحدى جامعات أمريكا يملك أسلوباً جميلاً في الحديث المبسط، رغم أني لا أحب الاقتصاد ولا التسويق إلا أن طريقة عرضه رائعة وسلسة، ودائماً ما يتضمن حديثه نقاطاً جديدة بالنسبة لي (ليست تقليدية)، حقيقة تعلمت الكثير من سنابات هادي وكل يوم يبهرني أكثر بتعاطيه لفكرة مختلفة، والأجمل من ذلك كله أنه لا يشغلك بالمتابعين الآخرين ولا يطلب مشاركاتهم ولا يرد عليهم في بثه العام.

  • ياسر الأحمد yas.ahm :  قد يكون أحد القلائل الذي يشعرك بأنه يعيش في كرة أرضية غير التي نعيش عليها، أو بدرجة أقل يعيش في رياض غير رياضنا، فهو اقتصادي يعمل محللاً مالياً تشاهد سناباته صباحاً في محل القهوة المفضل لديه وبعد الظهر تجده محللأ في قناة العربية، وبعد العصر تشاهد سناباته وهو يلعب الأسكواش أما في المغرب فهو يذهب لزيارة جدته في شرق الرياض وفي المساء يجلس مع أصدقائه، وقبل أن ينام يحدثك عن كتابأعجبه، ياسر (ماشاء الله عليه) شخصية موسوعية جمع الاقتصاد والثقافة الأدبية والرياضة في شخصية واحدة خلوقه وساخرة أيضاً، قابلته في بودكاست أطياف في حوار استمتعت به كثيراً.

  • سلمان العودة salman.alodah : تردد كثيراً قبل إضافة الدكتور سلمان اعتقاداً بان المحتوى الذي سيقدمه وعظي ولا يتناسب مع ستايل سناب شات، لكن أحد الأصدقاء أصر بأن أضيفه وحقيقة أعجبتني الطريقة التي يتعاطى فيها الدكتور مع البرنامج وحصره بالطرح الذي يلفه الحكمة ونقل خبرته في الحياة، بعض النظر عن التوجهات التي يعتقد الكثيرون بأن الشيخ يميل لها، لكني أتحدث هنا عن سناباته الشخصية الهادئة والرزينة، أحياناً تحس بأن عمر العودة بلغ ثمانين عاماً بالنظر إلى رسائله وخطاباته السنابية، فقط مؤخراً عندما عاد أصبح يكثير من فيديوهات أحفاده وهو أمر لم يعجبني كثيراً.

  • أبوحش abo_7sh : كلما ضاق صدري وتكدر خاطري لأي أمر، فقط أصبحت أحتاج لأفتح سناب شات وأطالع جنون هذا الشاب، يمكنك وصفه بكل ماتشاء فارغ .. سطحي .. مجنون، لا يهمني كل ذلك دامه يضحكني ويدخل السرور في قلبي، كل الملايين التي صرفها التلفزيون السعودية على فايز المالكي وحسن عسيري وأشباههما لم تضحكني أبداً كما يضحكني هذا الشباب المجنون، أستغل فترة الزحام الطويلة أمام الإشارة خاصة التي يوجد فيها عداد أستطيع أن أقتنص سنابات أبوحش لأنسى هذا الزحام وأضحك بصوت عالي.

  • أبوحمدان warchieff : أيضاً هو من القلة التي يضحكوني، لديه حس ساخر ومبتكر لا يشبهه أحد، سناباته دائمأ جديدة وأفكاره متغيره رغم أن شخصيته التي يظهرها بأنها (سطحية) لاتزال ساخرة، لو كان الأمر بيدي لأنتجت مسلسلاً قصيراً له مع صديقه الكويتي الذي يدرس معه في الجامعة، والاستفزازات التي يقولها له الحمدان كل يوم باللهجة الكويتية، يكثر من الدعاية (وهو أمر من حقه) لكن تجاوزها سهل مع السكيب السريع .

 

بالمناسبة أشكر تطبيق (موجز) الرائع الذي يعيدني إلى السنابات القديمة .. أنصحكم به:) .

وداعاً 2015 .. مرحباً 2016

600

لا أستطيع أن أتجاوز مطلع العام الجديد دون أن أسجل تدوينة سنوية كهذه، كل عام أقول بأني سأسجل أبرز الأحداث والذكريات لكني – كالعادة – أصل لكتابة هذا الموضوع وأنا بالكاد أتذكر ماجرى فيه، وأحياناً أعذر نفسي نظراً لاسلوب حياتنا أو حياتي بالمعنى الأصح غير المنظم وارتباطات العمل الدائمة صبحاً ومساءاً (لا تعمل في الإعلام أرجوك)، وزيادة الارتباطات الأسرية لتزايد أفراد الأسرة وحجم البيت.

على طاري البيت .. الحمد لله أني أنهيت حلم بيت العمر بفضل من الله وطلقت شقتي الجميلة إلى منزل لا يبتعد حجماً عنها، لكن هذا المنزل أخذ كل طاقاتي الجسدية والنفسية والمادية، كانت تجربة صعبة ومرهقة جداً خاصة لشخص مثلي لم يعتد على الأعمال والمشاوير الكثيرة والاختيارات المتعددة ومتابعة العمال ومشاكلهم وغباء بعض الجهات الحكومية في المراجعة، صحيح أني عشت وضعاً مادياً صعباً .. وصعباً جداً إلا أن فكرة السكن والنوم في المنزل الجديد ينسف كل ذلك ويجعلك تنسى أن طابقك الأرضي لازال فارغاً من أي قطعة أثاث .. (يحلها الله) .. هذه جملتي التي أرددها بين حين وآخر .. (يحلها الله) حتى أجد شنطة مليئة بالملايين في شارع مظلم:) .
على الجانب الأسري فهد صار يلفت نظري بأسئلته الدائمة حتى ونحن قبل أيام (26 ديسمبر) نحتفل بسنته الرابعة كان يسأل بكثرة حول المطعم، بل أنه أصبح يكتب في بحث يوتيوب على الايباد بنفسه وهو أمر أسعدني بقدرته على الكتابة ومعرفة الحروف، أما يارا .. فلهذه الجميلة قصة أخرى، في مارس المقبل تكمل عامين ولكنها تتعامل معي وكأنها فتاة في العشرين .. البنت تسحر ياجماعة:).

أحاول أن أعتصر مخي لأكتب حول 2015 فلا أجد، ويبدو أن تشطيب المنزل أخذ جهدي ووقتي فلا أتذكر أي أحداث هامة باستثناء سفرة قصيرة اقتنصناها إلى ألمانيا والنمسا في مارس الماضي كانت رحلة شتوية والاجواء ثلجية، صحيح أن كثرة الملابس مرهقة ولكن تجربة السفر في الشتاء (لذيذة) وأنت تمشي بين الثلوج، أعجبتني (أنسبروك) النمساوية .. مثل هذه المدن المفروض أن لا تكون على الكرة الأرضية:) .. كلما أتخيل نظام المدينة الجميل والمنظم وأقارنه بالرياض مثلاً تأتيني حالة لا وصف لها لكنها مليئة بـ (ضيقة الصدر)، الصورة المرفقة في هذه التدوينة لـ (انسبروك) النمساوية والله أنها بلا أي تعديل بالفوتوشوب .. شي مذهل لقمة المدينة من أعلى جبالها.

إعلامياً .. ولأني كبرت واقتربت من حاجز الأربعين (ياسرع الدنيا)، أصبحت أميل لقراءة المقالات أكثر وتحديداً في جريدة الشرق الأوسط، يسحرني فكر عبدالرحمن الراشد وطريقة تناوله للمواضيع بواقعية (أقرأوا ماقاله عن الميزانية مثلاً) .. مقارنة بآخرين لا يجيدون سوى التطبيل ولعق الجزم ومقالاتهم أصبحت مكررة مع كل ميزانية، كما أصبح مشعل السديري من أكثر الكتاب الذين أحرص على متابعة مقالاتهم وحقيقة يشدني بأسلوبه الساخر والسهل .. يؤلمك رأسك عندما تقرأ مقالات لآخرين يملأونها بالعبارات الفخمة والأبيات القديمة صعبة الفهم، ثم يأتي مشعل السديري باسلوب رائع وسلس، لفتت نظري هذا العام مقالات سعد المهدي الرياضية وأستغرب بأن فكره الراقي هذا لم ينعكس على أداء جريدة الرياضية عندما كان رئيساً لتحريرها، أما على مستوى الصحف فلا أتوقع بأن أحداً يرفض نجومية جريدة مكة والتي ولدت في الزمن الخطأ فمستوى قراءة الصحف من العامة ضعف كثيراً مع فورة الشبكات الاجتماعية وبرامج المحادثة.

قبل أن ينتهي العام 2015 سعدت جداً بأن صديقين عزيزين أعلنا عزمهما على الزواج أحدهما ملكته اليوم والآخر بعد أيام، ووالله أني فرحت لهما من كل قلبي وهما يعلمان ذلك، الزواج والاستقرار جزء من حياة الشخص ومسيرته في هذه الدنيا، لا تكتمل أركان السعادة إلا وأنت ترى أطفالك بجانبك، كما أن وجود زوجة في حياتك تكون صديقتك ومنجم أسرارك سيغير الكثير من أساليبك الحياتية بلاشك.

ماذا أنوي في 2016 ؟ لا أتطلع إلى شيء كثير رغم وجود بوادر تغيرات كبيرة في حياتي العملية، لكني أهدف أن يكون هذا العام (عام الحزم) بالنسبة لي لترشيد الإنفاق والاستهلاك لتسديد الديون وتأثيث الدور الأرضي من بيتي، كما أتطلع إلى أن أزور الولايات المتحدة في رحلة من شرقها (نيويورك) إلى غربها (لوس أنجليس) مع عدد من الأصدقاء بالسيارة .. هذه رحلة الحلم بالنسبة لي ومنذ سنوات وأتمنى أن أخوضها لكن عملية بناء المنزل هدمت كل تلك الأفكار.

قبل أن أختتم أسطري هذه أتحدث عن الشبكات الاجتماعية في 2015 والتي كشفت كم أننا نعيش بين عدد كبير من الحمقى والأغبياء والبلهاء، والله كلما تصفحت تويتر لأشاهد تعليقات المؤثرين و(الهوامير) بما فيهم عدد من الإعلاميين، أني أُكبر بأن أعيش مع أصدقاء لي أعتبرهم عباقرة وحكماء مقارنة بهوامير الشبكات الاجتماعية، كمية غباء كبيرة واستنتاجات غبية غير منطقية (تابعوا مثلاً من يتحدث عن حريق فندق آدريس ومستشفى جازان)، يكفني من تويتر أن أتابع فؤاد الفرحان وأقرأ تغريداته الرائعة.
يبدو أن ثرثرتي زادت عن توقعاتي، عندما كتبت العنوان كنت متورطاً بماذا سأكتب .. والآن (ماشاء الله علي:) ) يبدو أن أصابعي على الكيبورد لا تريد أن تتوقف .. توقفوا أرجوكم:) خلاص

 

400

درجة الحرارة .. حلها الكتابة

حينما ترتفع درجة حرارتي، تأتيني دائماً أفكار أريد أن أطرحها في المدونة، صحيح أن مدونتي ليست جماهيرية وبالكاد تحصل على عشرات الزوار كل يوم، لكنني دائماً أقول بأن لا أبحث عن انتشار أو نشر الروابط عن طريق آخرين لأني أريد أن أكتب لنفسي أولاً، فالكتابة قبل أن تكون راحة نفسية فهي إرث لخبرتك وعلمك في حياتك، لو فكرت لسنوات بعد عام 2005 وحتى وقت زواجي، فلا أذكر أحداثاً هامة تستحق الذكر سوى ما أدونه هنا.

ألوم نفسي كثيراً على ابتعادي عن القراءة، وأبحث دائماً عن أمل أو حل أتعلق به لأعود وأقرأ، كنت في السابق أفضل القراءة بالليل قبل موعد النوم، أما حالياً فالوضع تغير مع زيادة المسؤوليات العائلية والعملية، لا يمكنني البقاء لقراءة صفحة واحدة إلا وأدخل في نوم عميق.

القراءة شيء جميل وموسع لمدارك أي انسان، لكن الكتابة ألذ حتى ولو كانت لنفسك، كنت في مرحلة الثانوية أعتقد بأني سأستطيع أن أكتب شعراً فصيحاً حاولت وفشلت، وكتب الله لي أن أجد متنفساً أكتب فيه بحريتي كما أريد بهذا المدونة.

أصبحت مهتماً أن يكون لي إرث في آرائي وأفكاري، ليس مهماً أن تكون مواضيع هادفة وذات قيمة، بل هي خلجات أعبرها وأطرحها بصوت مسموع، لذلك تحمست أكثر لأن أجمع مواضيع مدونتي في كتاب إلكتروني وكنت قد بدأت بذلك بطرح الجزء الأول، منصة “ووردبريس” لن تبدو آمنة في سنوات مقبلة، لكن جمع الآراء في كتاب يعني حفظه حتى ولو بلغ ذلك أبنائي وأحفادي – ان شاء الله – .

قريباً سأطرح الجزء الثاني من مواضيع مدونتي في نسخة إلكترونية.

 

لا تكن أحمقاً وتتعامل مع DHL السعودية

dhl

تلفت نظري دقة وتعامل شركة الشحن الجبارة DHL في أمريكا، ودائماً ما أتأمل سرعة الإنجاز الملف في تتبع شحنة أشتريها من أمازون وتشحن عبر الشركة إلى صندوق بريدي في ولاية أوهايو، تعامل سريع وتحديث ملفت وتواصل عبر الموقع الإلكتروني في حال الاستفسار يصلك في اللحظة، وأحياناً أجمع شحناتي في صندوق “أوهايو” لإرسالها للرياض وأذهل حقيقة من تنقل الشحنة من المدينة الصغيرة إلى عاصمة الولاية ثم إلى نيويورك في ظرف قياسي وسريع ربما يتم في يوم واحد فقط.

البلاء هو هنا، في DHL السعودية حيث تتعامل مع شركة أخرى مختلفة تماماً فكراً وأداءاً .. ، لا أريد أن أطرح هذا الموضوع للتنفيس واستعراض ماسبق مع هذه الشركة، إلا أني أستشهد بهذه العملية الأخيرة التي أواجهها مع شحنتي الأخيرة التي تمارس فيها نفس الأخطاء والتجاوزات.

طبعاً يتم مراسلتي SMS بأن الشحنة رقم كذا قد وصلت الرياض وبرقم التتبع كذا، بعد ذلك تتأخر يومين حتى تبحث بنفسك وتتصل وتتفاجأ – كالعادة – بأن العنوان غير ظاهر لهم وأنهم يحتاجون تحديث، رغم أنهم يملكون رقمي وأرسل النظام لي رسالة – وهذا دليل على وجود بياناتي .. أقلها رقم الجوال – ، وبعد التحديث يخبرك الموظف بأنه يمكنك القدوم (أو السفر مجازاً) لمخرج ١٦ بالعاصمة الرياض حتى أستلمها أو الانتظار يومين للتوصيل، وافقت على التوصيل واليوم تفاجئت بأنها لم تصل بحجة جديدة بأن الشحنة عليها رسوم جمارك لكنهم نجحوا في إلغائها (لاحظ أن رسوم الجمارك أخبروني بها صباح الأحد رغم أنهم قالوا يمكنك المجيء لأخذها الخميس الذي قبله)، الشاهد أن الموظف قال الآن الشحنة دخلت في نظام التوزيع وسيتم إيصالها لك قريباً (يعني يومين إضافيين)، لتبقى الشحنة في مقرها بالرياض نحو ٦ أيام بينما احتاجت يومين فقط من مدينتين في أمريكا وحتى الوصول للرياض (مع الرحلة الجوية الطويلة).

حقيقة شيء يرفع الضغط:) والتعذر برأس السنة أمر مضحك لأن لي شحنتين الآن في أمريكا وتتنقل كالمعتاد ولايوجد فيها أي تأخر بل بالعكس زادت السرعة لأني أشاهد تحديثأً في إجازة نهاية الأسبوع،

للأسف شركات الشحن هنا في المملكة في غالبها ضعيفة ودون المستوى وينقصها الأداء الاحترافي، تشترك أرامكس مع DHL في طريقة واحدة بإقناعك أن تجيء وتستلم الشحنة، فيما تبقى فيدكس رغم ماتعانيه وقيمتها الأغلى إلا أن خدمتها في السوق هي الأفضل.

  • الشحنة احتاجت 48 ساعة في أمريكا فقط (التي تعاني من ازدحام الشحنات بسبب رأس السنة) واحتاجت ستةأيام فقط من مخرج 16 بحي السلي للوصول لحي الصحافة)

qqaa

ttrrr

اسم الجريدة وعنواني ظاهر على الطرد من أعلى بما فيه رقم هاتفي، وتخيل لم يتصل علي أي أحد حتى بعد التسليم، كنت أنا من أتواصل مع الهاتف المجاني .. طبعاً هذه الإشكالية تتكرر كل مرة وليست في هذه الشحنة فقط.

صدفة المصيبيح الجميلة

أحمد المصيبيح في حفل زواجي

الصدفة هي سيدة الحياة، عن نفسي دائماً ما تحدث تغيرات كبرى في حياتي نتيجة “الصدفة” .. دون تخطيط أو تفكير مسبق، وأنا أتجول في صوري القديمة ومنها هذه الصور التي تجمعني بأحمد المصيبيح في حفل زواجي قبل نحو 6 سنوات، تعود بي الذاكرة إلى الزيارة الأولى لي لمبنى جريدة الرياض بحي الصحافة في مطلع العام 2000 مع الصديق سعد الهويدي رسام الكاريكاتير، وكنت وقتها مع بدء الانترنت في السعودية أنوي تصميم موقع عن الرياضة السعودية واحتاج إلى صور تاريخية قديمة، زرت مبنى الجريدة ورفض موظف مركز المعلومات حينها منحي الصور بحجة منع إخراجها من مبنى الجريدة، وكان المقترح أن يطلبها القسم الرياضي بالجريدة كما لو كانت لمادة تحريرية .. ثم أطلب الصور من القسم وهو إجراء أسهل خاصة أني سأعيدها في اليوم التالي بعد نقلها لجهازي.
أذكر تلك اللحظة تماماً وعمري حينها لا يتجاوز ربما 22 عاماً، قال الموظف اطلبوا الصور من مدير التحرير أحمد المصيبيح، وكانت اسم المصيبيح بالنسبة لي علم كبير خاصة أنني أقرأ مقالاته وأشاهد تحليلاته في قناة آرتي سابقاً، كما أني كنت أراسل صفحة القراء الرياضية بالجريدة وأراسل أيضاً زاوية عواكيس عدة مرات.

تفاصيل المشهد أذكره تماماً كما لو كان البارحة، كنت إلى حد ما أرتجف رهبة من المكان وأنا أشاهد الصحافيين يتنقلون بين الأقسام وبأيدهم المواد والصور، اتجهت مع سعد الهويدي – وكان واسطتي – للمصيبيح لاقتراح طلب الصور وتفاجأت بحماس المصيبيح وقتها للسؤال عن الانترنت – الشيء الجديد والمجهول بالنسبة له – وكيف أنني أدرس في تخصص الأدب العربي بالجامعة وأصمم موقعاً إلكترونياً بعد إطلاق الانترنت في السعودية في أشهره الأولى كان يسأل كثيراً عني وعن آلية الاستفادة من الشبكة في العمل التحريري، وأذكر أني سعدت جداً عندما عرفته بنفسي وقلت بأني شاركت بنحو أربع مقالات في صفحة القراء الرياضية .. عرفني بسرعة وأشاد ثم أشار لبقية الزملاء في المكتب بصوت مرتفع (هذا السويلم اللي يراسلنا في القراء) ..

الصعقة المفاجئة .. أنه قال وسط حديثه السريع (اترك عن المواقع وتعال اشتغل معنا) .. انعقد لساني وقتها ولم أعرف كيف أجيب، ولم أكن أدرك وقتها مفهوم العمل الجزئي لأني كنت أدرس، وافقت ودارت الأيام بسرعة بشكل أكثر مما كنت أتخيل وأصبح لي مكتب في الجريدة .. لكني لم أعمل وقتها في القسم الرياضي إلا في العام 2003 وكان حينها المصيبيح قد ترك القسم الذي ترأسه الاستاذ سليمان العساف والذي كان له فضل علي لا ينسى وسأتحدث عنه في موضوع آخر، قضيت السنوات الثلاث الأولى في قسم الانترنت في الجريدة منفذاً إلكترونياً أحول الصفحات الورقية إلى النسخة الإلكترونية، وكنت أتحمس لتغذية القسم الرياضي بمواد من الانترنت خاصة في أخبار المدربين واللاعبين الأجانب الذين تنقل عنهم المواقع العالمية أخباراً كانت بعيدة عن الصحف السعودية .. وكنت أقتنص المهم منها ليكون سبقاً صحفياً على المستوى المحلي.

الأيام مضت بسرعة وهانحن على مقربة من العام 2016، ستة عشر عاماً من السعادة والحب قضيتها في جنبات جريدة الرياض .. كان الفضل بعد الله في كل ذلك إلى هذه الزيارة السريعة التي لم تتجاوز 5 دقائق مع أحمد المصيبيح .. لتغير لي كل شيء.

هو استاذ ولن أنسى له هذا الفضل، وبالمناسبة علمت لاحقاً بقدرة المصيبيح على استقطاب غيري للجريدة ومنهم من أصبح في مناصب قيادية .. وهذا يعكس بعد النظر:)

عندما قال لي .. يا عم :(

عندما قال لي يا عم

أكتب أسطري هذه إلى جيل الشباب والذين ينعمون بحياتهم في عشرينات العمر، كنت إلى وقت قريب أنتشي بكلمات كبار السن التشجيعية الموجهة لي كشاب، خاصة في العمل، من مفهوم أنك الشاب الذي يغير ويطور، وأنك الشاب الذي تتمتع بقدرات تسبق بعمرك .. وأنك الشاب الذي فيك ومافيك، والذي نؤمل عليك قلب الأوضاع رأساً على عقب .. بأفكارك الجديدة والعصرية.

شعور صغر العمر يدور في ذهنك كل يوم، والتصرفات التي تخطئ فيها ربما يفهم بأنك لازلت شاب صغير السن، لا تتمتع بالخبرة في هذه الدنيا، لكن الأيام تمضي بسرعة وبشكل لا تتخيله، حتى تصبح يوماً من نومك وتعرف بأنك الآن لم تعد شاباً كما كنت تحس قبل ذلك.

الآن أصبحت أشاهد الأطفال الصغار الذين كنت أحملهم وألاعبهم بيدي قادوا السيارات وتخرجوا من الجامعة، والطفلة الصغيرة التي كنت أصورها وألاحقها في ممرات المنزل تتزوج، أصبحت أقول كما كان يقول والدي عندما يشاهد شباباً بأنه كان يحملهم على كتفه عندما كانوا أطفالاً، نعم كبرنا لدرجة أننا أصبحنا نتحدث عن ذكرياتنا فيما زملاء لنا في المكتب أو الاستراحة لم يولدوا حينها بعد .. حرب الخليج 90 مثالاً !

كانوا يقولون أن شعور الكبر في السن وتجاوز مرحلة الشباب تأتي عندما تضايقك تصرفات الشبان صغار السن ولا تستسيغ تصرفاتهم أو حتى أطفالهم، بين حين وآخر أقول لنفسي من هو الشخص الذي يقبل لنفسه بأن يأكل برغراً معلباً من ماكدونالدز، أو حتى من يترك الاستماع إلى فيروز وأم كلثوم ومحمد عبده ويستمع إلى ضجيج أغانٍ عربية غير مفهومة أو أغانٍ أجنبية مزعجة.

 

كل ذلك في كوم .. كما يقولون والشعور الذي انتابني ونزل علي كالصاعقة مساء أمس، كنت أتجول في ساكو بصحبة عائلتي، ولم أحلق دقني الذي – للأسف – غزاه الشيب بعد تجربة (بيت العمر)، سألت البائع الشاب السعودي الذي يظهر بأنه متدرب كما في الكرت الظاهر على صدره عن سلعة معينة .. قال لي: ياعم .. ستجدها في فرع مخرج 5 ..

 

هو قالها أم لم يقلها .. وقفت أنظر لحالي في المرآة المقابلة .. نعم يا أحمد اليوم أصبح الشبان ينادونك بـ يا عم .. وأصدقاؤك يقولون لك يا أبوفهد بدلاً عن أحمد، عدت للمنزل وكلمة يا عم وكأنها مكتوبة بالخط الديواني فوق رأسي، رغم أني عدت بحلول منتصف الليل تقريباً إلا أني اتجهت فوراً لحلاقي دقني .. لا أريد أن أكبر .

ملامح الشاب وهو يقول يا عم تتكرر أمامي طوال يومي هذا، وأصبحت كالسيدة التي تغضب عندما يناديها العاملون بـ “يا خالة” .. لقد أصبحنا سواء الآن.

لماذا يغني عاصي الحلاني أغان تافهة

لست بحاجة إلى مشاهدة هذا المقطع أعلاه من أحد برامج MBC والتي يتغنى فيها المسابقون بأغان أم كلثوم للتأكيد على عنفوان الحقبة الذهبية المصرية في الماضي، لأن أغان ذلك الجيل هي التي وصل فيها الطرب لقمته ومن يريد أن يستعرض إمكانياته الصوتية فلابد أن يغني إحداها .. وهو حال كل برامج المسابقات تقريباً.
في هذا المقطع ثلاثة مطربين إمكانياتهم جيدة ومقبولة (طبعاً كاظم فوق أن يقارن بهم)، لفت نظري وهم ينتشون طرباً مع أداء المتسابقة المتميز ويتجاوبون مع الجمل والعرب بل أن عاصم الحلاني لم يتمالك أن يصمد سوى ثوان قليلة حتى وقف يصفق طرباً وإعجاباً .. بلاشك أن المتسابقة رائعة وإمكانياتها الصوتية مميزة، لكنها أيضاً تغني أغنية عظيمة إن دخلت القلب لا تخرج منه.
أعلم بأن المطربين الآن يغنون أغان راقصة سطحية الكلمات والألحان، لكنها هي الطريقة الوحيدة التي يتربحون منها ويحيون بسببها الحفلات والزواجات التي لا تقل ليلتها عن مبالغ مهولة تصل إلى 100 ألف دولار عن حفلة لا تتجاوز 3 ساعات.
لا أحتج أبداً على طريقة التجارة بالصوت، الزمن تغير والجمهور أصبح سطحياً ومستعجلاً ويبحث عن الرقص والإيقاع، هذه العدوى وصلت إلى نجوم كبار لم نكن يوماً نعتقد بأنهم سيصلون إلى هذا المستوى محمد عبده على سبيل المثال.
لهؤلاء أقول غنوا ماشئتوا واربحوا الملايين .. كل مانطلبهم هو أن تنتجوا كل سنة ألبوماً طربياً واحداً لا يتجاوز فيه عدد الأغاني عن الستة .. أعيدونا إلى الزمن الجميل وامتعونا طرباً .. فليس هناك ماتخسروه وستكسبون رضى الطرفين في آن واحد .. عشاق الطرب والأصالة .. ومحبي الرقص والكليبات .

ابعدوا عنا هذا الغثاء الذي تنتجه شركات فاشلة وتروجه إذاعات أكثر فشلاً ..