حكاية حلقة (بايلوت) خجولة

26 فبراير 2026

أعترف بأني لا أتحمس لأفكاري، وأعترف بأني أحياناً أكتفي برميها كأمنيات للأصدقاء في جلسات الصفاء .. ثم أتركها هناك.

من هو قريب مني يعلم بأمنيتي دخول مجال كتابة السيناريو، أشعر بأنه شيء قريب مني ويلامسني، وأني أحب أن أتلبس الشخصيات وكأنها واقعاً فعلاً، غير أني لم أتجاوز مرحلة (مجرد الطموح) ، إلا مرة واحدة قبل سنوات عندما صادفت مسابقة لكتابة سيناريو لمسلسل محلي، فقلت أن هذا الوقت هو الأنسب للدخول والتجربة.

كان الفكرة أن أكتب مسلسل يروي حكاية جريدة سعودية تنتقل من عالم الورق إلى عالم الإعلام الرقمي باسلوب مشابه لمسلسلي المفضل The Office، اطلعت طويلاً على آلية كتابة السيناريو والأساليب الحديثة فيه ، رسمت الشخصيات الأولية وتخيلت الموظفين بما فيهم شخصية رئيس التحرير الذي كنت أتخيله وكأنه إحدى شخصيات ناصر القصبي.

كتبت حلقة (بايلوت) كما يسمونها – والتي أجدها الآن بعد سنوات حلقة سخيفة – ، وتقدمت للمسابقة وكنت معتقداً بأني سأفوز لجمالية الفكرة، وأن الاتصال مجرد حكاية وقت حتى تعلن أسماء الفائزين .. لكن المسابقة انتهت وأعلنت النتائج، والرسالة الوحيدة التي وصلت إلى بريدي الإلكتروني كانت تأكيد الاشتراك في موقع التقديم ليس إلا .

نسيت الأمر، لسنوات وكأنها مرحلة وعدت، إلا وأطلع يوماً بالصدفة على منشور يحكي أن منتجي مسلسل ذا أوفيس يطلقون مسلسلهم الجديد في منصة OSN تحت مسمى The Paper ، وياللصدفة أيضاً، وكأنهم بالضبط يتحدثون عن فكرة مسلسلي المقترح، بذات أسلوب (The Office) .

شاهدت حلقتين تقريباً، تتقاطع كثيراً مع فكرة المسلسل الذي فكرت فيه في عام 2018 ، لم أضحك كثيراً لسطحية الممثلين المختارين، لكن كانت هناك مشاهد تقرصني فعلاً لأني فكرتها بها فعلاً لكنها لم تتجاوز حدود عقلي.

هناك آراء تدور في ذهني كل مرة أدخل تطبيق OSN وأجد المسلسل قابعاً متصدر قائمتي للمشاهدة :
– فكرتك كانت صحيحة .. لم تقاتل عليها، وتأخرت .. حتى خطفتها الصدفة.
– الفكرة لا تحتاج أن تكون فكرة عبقرية، بل تحتاج إلى عزيمة وإصرار لتحويلها لواقع .. لا تنتظر الصدفة

كتبوا المسلسل وصوروا وأنتجوا .. وأنا اكتفيت بالمشاهدة

 

رد واحد على “حكاية حلقة (بايلوت) خجولة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *