مسجني وأمسجك

 عندما عاد أحد الأصدقاء من نيوزيلندا بعد رحلة دراسة قال لي الكثير من مشاهداته هناك ، غير أن أكثر شيء لفت نظري عندما أبدى استغرابه من استعمالهم المكثف لرسائل الـ SMS ، كان يقول بأن رب الأسرة التي سكن عندها كان يرسل مسج في حال توجهه للسوق .. لجميع أفراد الأسرة ، منها يخبرهم عن ذهابه ووقت عودته المتوقع ومنها يطلب من أي أحد إرسال مسج له في حال رغبته بشراء أمر معين ، كان يقول أن من النادر تلقي مكالمة من أفراد الأسرة .. كانت جل طرق التواصل بالمسج إلا في الحالات التي تقتضي المكالمات فعلاً . قلت في داخلي ، هذا حلمي .. وليت أن مجتمعنا عاشق الثرثرة والكلمات التي لا تحمل أي معنى يتعلم من هذه الشعوب .. عن نفسي أتلقى عشرات المكالمات في اليوم الواحد لطلب أمر محدد يمكن الاستفسار عنه برسالة إلا أن الضرورة للأسف تقتضي المكالمة الصوتية والتي تبدأ بجمل ( وشلونكم طيبين .. وش الاخبار .. الوالد وشلونه .. وش أخبار فلان عساه أشوى ..الخ ) وفي النهاية تكون زبدة الاتصال هي أن يقول المتصل جملته ( اتصلت عشان حبيت أذكرك لا تنسى الأوراق بكرة ) ، مثل هذا المثال ألا يمكن القضاء عليه بإرسال مسج نصي يوصل نفس الطلب . الاسبوع الماضي صحوت من النوم ووجدت 12 مكالمة لم يرد عليها جميعها من طرف شخص واحد ، في الحقيقة خشيت جداً وزادت دقات قلبي ترقباً بأن تكون هذه الاتصالات المتكررة بسبب أمر خطير .. غير أن الطرف الثاني رد بقوله ( كنت أبيك ترد من أجل … كذا – لن أكتب الطلب حتى لايفهم صاحبي خطأ – ) ، ماذا لو هون على نفسه وكتب رسالة لن تتجاوز 4 كلمات وكفى المؤمنين شر القتال . إذن نختصر القول بأن جميع الاتصالات التي تبدأ بجملة ( اتصلت حبيت أذكرك بـ .. ) و ( لا تنسى بكرة تجيب .. ) و (وانت جاي جيب معك … ) .. هذه كلها يمكن اختصارها في مسج من أحلى مايكون .. ناهيك عن اتصالات أخرى بكل تأكيد .. أنا لم أذكر سوى أمثلة .

ولا ترى بجيب نقل واروح اشتغل في نيوزيلندا .. انت توحي يابوسسسسسعد 😀

12 فكرة على ”مسجني وأمسجك

  1. مصادفة اني طول عمري أنادي بنفس الفكرة 🙂 !
    دائماً مواضيعك مميزة 🙂 !
    ملحوظة : لقد قمت بالإنتقال بحمد الله إلى موقعي الشخصي الجديد , أتمنى ان تقوم بتغيير عنوان مدونتي في القائمة الجانبية .
    ملحوظة على الملحوظة : تفضل بإزالة الملحوظة من تعليقي إذا رغبت 🙂 .

  2. اضم صوتي لصوتك أخي أحمد ,,

    فأنا اعاني كثيرا من هذا التصرف ..
    ودائما ماأنادي أنا أيضا بهذه الفكرة ..

    جميل ماكتبت , يعطيك العافيك عزيزي

  3. يقول احمد:

    صدقت والله يا ابو حميد ..

    ملينا من الكلام المأخوذ خيره ,

  4. .
    .
    .
    هلا والله بك … ووش هالقطاعة 😛

    شوف حبيبي الفكرة حلللوه مره وأنا من المؤيدين للفكرة و بقوة
    لكن إذا جاك الرد يقول ما وصلتني الرسالة أو ما سمعت النغمة … وووش الحل مع هالأشكال ؟

    مالنا إلى نتصل و نقطع لسانه من الإعتذار بعد 😀

  5. توتو : ليس بالعكس 🙂 ؟

    أراك لاحقاً :
    شكرا لك
    كويس حصلت شخص ثاني ينادي بنفس الفكرة 🙂

    أرطبون :
    أشكر تواصلك .. وكويس حصلنا ثالث 🙂

    أحمد :
    حلووو .. رابع
    نلعب بلوت 😀 ؟

    سلطان :
    موجودين .. بس الشغل مايخليك
    النوعية اللي يقول هالكلام اتركه .. هذي نوعية متخلفة تقنيا 🙂 ومتعبة في اشياء كثيرة
    من النوع اللي ترسل له ايميل يقولك ماجاني .. لما ترسجل مسج يقول ماشفته .. لما تدق عليه يقول والله ماسمعت
    هههههههههه
    ياخي ناس

  6. يقول عهود:

    مرحبــا
    لا انكر ان الفكره ممتازه لكن ماتنجح معاً صحيح نمسج لطلب او لتذكير بس ماااااااااش مانتطمن اذا كان الامر ضروري وطارى ونخاف ان الطرف الثانى ينسى او يتعذر رغم ان ان الموضوع يكون مهم يـــأخى حنا ناس مانمشى الا بالو شلونكم والطلب او الامر … تدري الاهم لجيت بتقول مع السلامه تجلس عشر دقائق علشان تنتهى المكالمه فى بعض الاحيان خصوصا لاجت السوالف الا مالها داعى والقرر المكرر اعتقد هذى نعانى منها حنا معشر النساء…. وش بعد بس يالله مع السلامه

  7. احنا شعب دايما مستعجل.. بمعنى اننا نبي نسمع الجواب مباشرة. ما نحب ننتظر!
    يعني خلينا نقول انك طفشان حدك وتبي تطلع مع احد, ترسل رسالة لخويك (كيف الحال يا فلان, ودك تطلع نحتسي كوب من القهوة الساعة 9)
    بعدها تحصل وحده من اثنين.. ((تنتظره)) يرد عليك.. أو تمل و ((تدق)) عليه!!

  8. على فكرة أنا مؤيد جدا للفكرة..
    لكن اذا كنت انا الوحيد اللي يطبقها فما لي الا اني أمشي مع التيار و “اتصل”

  9. يقول Turki Al- Fassam:

    ههههه، اي والله وأنت الصاج!

    حبّيتها عساه أشوى! كككك

  10. يقول برق اللجين:

    (، ماذا لو هون على نفسه وكتب رسالة لن تتجاوز 4 كلمات وكفى المؤمنين شر القتال .)
    عزيزي أحمد :
    الآية الكريمة على تحتوي على كلمة (شر) .. فالقتال خير للمؤمنين ففيه الإستشهاد
    وأعد الله خيراً كثيراً لمن يقاتل في سبيلة

    فأرجو الإنتباه لها والحرص منها .. لأننا نتداولها دون الإنتباه لمغزى ذلك
    والصحيح : قوله تعالى: (وكفى الله المؤمنين القتال )- الأحزاب ( 25 )

    ثانياً: أفضل الإتصال في الوقت الحالي .. لأن مجتمعنا لا يزال يتجاهل
    أمر الرسالة .. ويمكن يكون الأمر هام جداً .. ولا يقرأ المرسول إليه الرسالة

التعليقات مغلقة.