غزاة المواقف

أكثر أمرٌ قد يغيظني هو أن أبدأ صباحي بمزاج سئ بسبب موقف سيارة .. نعم موقف سيارة ، إدارة الجريدة وزعت مواقف مظللة على بعض المحررين وكان من حسن حظي أن أحظى بواحد منها ، لكن في بعض الأحيان أصل للجريدة وأذهب لموقفي المخصص بلوحة كتب فيها اسمي وأجد سيارة أخرى تقف فيه ، بكل تأكيد المحررون الآخرون لن يقفوا مكاني حيث أن من يقوم بذلك عادة هم زوار الجريدة وخصوصاً المعلنين ، أحياناً كنت أتمنى لو أشاهد أحدهم حتى أؤنبه كون أن هناك لوحة تعلو الموقف فيها اسمي مما يدل على أن الموقف خاص ، وأحياناً كنت أتردد بالطلب من مسؤولي الأمن في الجريدة بأن يتصلوا بقسم الاعلانات للبحث عن الزائر كي يخرج سيارته ، لكن الوضع لا يحتمل ذلك كنت أضطر للسكوت والخروج خارج الجريدة والبحث عن أي زاوية لركن سيارتي . اليوم يوم المنى والسعد .. وصلت للجريدة وكانت أمامي سيارة لومينا تمشي بهدوء ، كنت أسير خلفها متجهاً لموقفي الخاص ، غير أني تفاجأت بأن صاحب اللومينا ( عيني عينك ) .. يطلب الرجوع الخلف كان يتمكن من إيقاف سيارته بهدوء في ( موقفي ) .. عيييني عينك وأنا واقف خلفه . سكت ومنحته الفرصة كي يقف ويخرج من السيارة حتى ( أتلذذ ) بطرده من موقفي ، رجعت للخلف ومنحته فرصة إيقاف سيارته ، عندما هم بالنزول من سيارته اتجهت إليه وضغطت على زر ( المنبه ) وأشرت بيدي إلى اللوحة التي تعلو الموقف وفيها اسمي ثم أشرت إلى نفسي كناية عن أن الموقف لي . أشار بيده بأنه سيذهب( خمس دقائق ) ويعود ، حينها اضطررت لفتح النافذة وقلت له ( الموقف لي .. وأتمنى أن لا أدعو موظفي الأمن لسحب سيارتك ) .. ابتسم ثم عاد وأخرج سيارته لأدخل أنا سيارتي منتصراً  ، على فكرة هو لا يدري بأن الجريدة لا يوجد بها سيارة سحب ، ولكن .. لم يكن بيدي سوى هذا التهديد ، الشاهد أني بدأت يومي بشعور غريب وسعيد .. رغم أن الموضوع لا يتجاوز ( موقف سيارة ) ، إلا انني أتمنى كل يوم أن أطرد الدخلاء من موقفي .

فكرتان اثنتان على ”غزاة المواقف

التعليقات مغلقة.