برافو سامبا

 

قبل نحو اسبوعين ، توجهت لفرع سامبا النخيل لتزويدهم بتعريف (للراتب) لأجل موضوع الفيزا ، تنقلت من شخص لآخر وبقيت في الفرع مدة نصف ساعة وحينما وصلت للشخص الأخير المتخصص في بطاقات الفيزا كما تقول اللوحة التي فوقه أفادني بأن شؤون الفيزا موقفة لديهم وأن علي التوجه لفرع آخر ، هذه الإشكالية أثارت حنقي لإهدار نصف ساعة في كراسي انتظار دون فائدة وفي النهاية تكون النتيجة (لاشيء) ، عدت للمنزل ودخلت موقع سامبا وكتبت شكوى لتفريغ غضبي على البنك ، لم تكن شكوى بالمعنى التقليدي بقدر ماكانت احتجاج مؤدب على ماحدث لي .
صباح اليوم التالي تقليت اتصالا من موظف سامبا يؤكد تلقيه الشكوى وأنها ستكون في المتابعة خلال هذا الاسبوع ، في اليوم الذي يليه تلقيت اتصالا اخر يؤكد بأن الشكوى بدأت في أخذ طريقها رغم تأكيدي أكثر من مرة له بأنها ليست شكوى وأنا لست بحاجة لرد ، في اليوم التالي اتصل بي مدير فرع حي النخيل في اتصال مهذب وأكثر من رائع حقيقة وأحرجني جدا باسلوبه واعتذاره عن الإشكالية التي حدثت ، بعدها بربع ساعة اتصال موظف في مكتب مدير إدارة الفروع مواصلا توضيح ماحدث ، وبعدها بعشر دقائق اتصل موظف آخر يسألني هل أنا راضي بالأجوبة ومدى رضاي عن الاسلوب المتخذ لخطوات الشكوى .. كان يملأ فيما يبدو استمارة .
هذه الخطوة حقيقة جعلتني أحترم البنك أكثر وأحترم طريقة أداءه وموظفيه وتشعر بأنك أمام مسؤول يمكنه أن يتجاهل الشكوى ويضع الورقة كما يفعل البقية في سلة المهملات ، بل أذكر أن مدير الفرع كان يطالبني بأنه سيرسل موظفاً لي لتنفيذ ما أطلب ، بالفعل خطوة رائعة تشكر سامبا عليها .
على الجانب الآخر تفاجأت قبل نحو شهر بتجميد حسابي في بنك (ساب) لسبب غير واضح رغم أني بالكاد لم أكمل عاما واحدا حتى أضع حجة لمن يقول بأن التجميد للمطالبة بتحديث البيانات كما يقولون ، اتصلت بالرقم المجاني الذي طالبني الموظف فيه بزيارة الفرع ، زرت الفرع في اليوم التالي وزودتهم بصورة من بطاقة الأحوال ، رغم مرور شهر لم يحدث على حسابي أي تغير اتصلت مرة أخرى بالرقم المجاني وكانت المفاجأة .. الموظف لم يبد أي حماس وطالبني بزيارة الفرع .. أجبته ( لقد زرت الفرع وأعطيتهم صورة من البطاقة الشخصية ) .. لكنه رد علي رد من النوعية ( الخنفشارية ) .. قال لي ” طيب وش المطلوب أسوي أخوي أحمد ؟ ” .. قلت له أنا من المفترض أن أقول ( وش المطلوب أسوي ؟ ) .. قالي ( برضه رح للفرع 😀 ) .
أغلقت الهاتف ودخلت موقع ساب وبرضه (صكيتهم بشكوى ) – مدهر شكاوي الاخ 😀 – لكن اليوم هو اليوم الثالث دون أي رد حتى ولو كان رداً تلقائياً من سيرفر البنك يؤكد تلقي الرسالة .

كما حييت سامبا على حسن التصرف مع الإشكالية التي حدثت بكل تأكيد درجة ولائي ستميل لهم بلا جدال حتى في الجلسات الخاصة مع الزملاء ، بينما سأنتقد بنك ساب على الدوام لأن تصرف موظف الرقم المجاني (أعماها) … وعموما هم الخسرانين لأني سأسحب الملايين من حسابي لديهم 😀

قوقل تفتح فرع في السعودية ..

googlesa.jpg

لوحة مثل هذه تؤكد وبكل بساطة .. بلد تجارته فيها أي كلام ، وكما نقول باللهجة العامية ( ماعندك أحد ) ، ضع ماتريد على لوحة المحل وأعلنها أمام الملأ ، سم المحل بما شئت .. ، عموما هذه الصورة التقطتها أول أمس جنوب برج المملكة تقريباً بـ 200 متر  ، ويبدو لي أن صاحبها تحايل على النظام من منطلق أن الكلمة عربية وربما يأتي بمصدر للكلمة قوقلة يقوقل أو جذر ثلاثي للكلمة وانطلق من خلالها .. لكن كيف يسمح له النظام .. ولا يخفى عليكم أن الكثير من المسميات التجارية تأخذ نصيبها بسهولة ، فندق الجزيرة بشعار قناة الجزيرة ، شقق العربية المفتوحة بشعار قناة العربية ، قبل فترة قرأت صالون الزعيم بشعار ومسمى موقع الزعيم الالكتروني .. ألا يوجد نظام .. ألا توجد متابعة ؟

ابتعد عن إدارات الأقارب

النصيحة الأولى التي دائماً ما أوجهها إلى أي زميل أو صديق يبحث عن وظيفة ، هي أن يبتعد قدر الإمكان عن الإدارة التي ينتشر فيها الأقارب ، لأسباب عدة يأتي في أهمها أن الإدارة التي يكثر فيها الأقارب تعكس جانباً من كيفية العمل ، لا أنتقد هنا من يحضر قريبه أو ابن عمه أو ابن خالته ، لكني انتقد المسؤول الذي وافق على التعيين ، حينما يرشح موظف قريباً له في الوظيفة وهو يستحق المنصب بلا جدال سيشكر الموظف على ذلك الترشيح لأن هدفه لم يكن في المقام الأولى أن يعين قريبه بقدر ماكان هدفه أن هذه الوظيفة تستحق مواصفات معينة كالتي يتحلى بها قريبه ، أما من يستعين بذلك من مفهوم الواسطات أو الفزعات ويوافق الرئيس على التعيين ( بعلمٍ أو بلا علم )  فإن ذلك مدعاة لوجود سلبيات أدهى وأمر .
الاسبوع الماضي زرت أحد الأصدقاء في منشأة خاصة ، وتفاجأت وهو يعرفني بموظفي قسمه أن أربعة منهم يعدون من أقربائه وكان يفاخر ذلك من منطلق (الفزعة ) ، سألته ( ألا يرفض مديرك ذلك التعيين ) ، أجابني إجابة بسيطة لكنها كافية ( والله المدير مايدري وين الله حاطه فيه .. زين انه يداوم 🙂 ) .
في إدارات الأقارب ومع مرور الوقت ستكتشف بأن وحيدٌ بينهم ، فهم سيكونون لوبيات خاصة بهم لا محالة ، وكل المميزات سيتنافسون عليها ويتقاسمونها .. فيما أن ستبقى وحيداً وقد تبحث عن قريب لك تعينه في نفس المكان كي يقوي عزيمتك ويدعمك في الطلبات والانتدابات والمميزات .
المدير الذي يسمح بقبول هذا الكم الكبير من الأقرباء في مكان واحد ، غالباً مايكون غير مهتم ولا مطلع ولا يفكر فعلاً في تقوية إدارته بأشخاص موهوبين قادرين على دفع الإدارة للأمام ، كل مايرجوه أن يظل كل شئ كما هو وأن يسير على نفس المنوال ( وكل واحد يجيب ولد عمه وولد خالته  وتصير الأمور آخر فووولللي )

بين موظفين

في كثير من الأحيان يتسبب تصرف موظف فردي في إعطاء عميل تصور عن كيفية إدارة المنشأة ، قد يكون هذا التصرف غير مدروس وليس ناتجاً من مدرسة المنشأة ذاتها بل نستطيع القول أنه سوء في العمل أو ( لا مبالاة ) من قبل الموظف نفسه والنتيجة هي أن يكون هذا الموظف سبباً في تشويه صورة هذه المنشأة .
يوم أمس قدمت طلباً من خلال الهاتف لفتح حساب في البنك الأهلي ، وبعدها قمت بزيارة أقرب فرع لي لاستكمال التسجيل وإصدار بطاقة الصرف الآلي ، لكني قابلت موظفاً متجهماً اعتذر لي عدم قدرته على فتح حساب بحجة أن الموظف المسؤول عن إصدار البطاقات ( في إجازة ) أجبته بأني سجلت كل بياناتي من خلال الهاتف المصرفي ومن المفترض أن لا تكون زيارتي هذه سوى لعمل التوقيع فقط على الفورم ولا يوجد لدي مانع في أن تصلني البطاقة بالبريد خلال اسبوع أو حتى اسبوعين .. أجابني ( حتى ولو كان كذلك قد تتأخر البطاقة في الوصول إليك .. وللتو خرج عميل من عندي وقد تأخرت بطاقاته عن الوصول لمدة ثلاثة أسابيع .. انصحك أن تتوجه لفرع قريب لمنزلك كفرع حي المروج أو الربيع ) .. أجبته (شكراً ) وخرجت وأنا مستغرب لهذا التصرف وأنا أقول في نفسي ( اللي هذا أوله ينعاف تاليه ) وقد عزمت على إلغاء الطلب .. فهل إذا تمتع موظف البطاقات يتوقف الفرع ويتعطل .. ألا توجد حلول بديلة ؟ .
لكن وبما أن الوقت لازال فيه سعة قبل أذن العصر ولحاجتي بطاقة فيزا (مسبوقة الدفع ) قلت لأمر فرع حي الربيع وأمنح البنك فرصة أخرى .. ودخلت الفرع وحيداً (للمرة الأولى ادخل بنكاً خالياً من العملاء ) تنفست الصعداء لخوفي من أرقام الانتظار الطويلة ، قابلني موظف راقي جداً اسمه (صالح الصفار ) ورحب بي بشدة وكأني قادم لأودع مليون ريال في حسابي ، كان تعامل الموظف في قمة الرقي والحماس لمنشأته .. كان يعدد المزايا الواحدة تلو الأخرى ويشرح الكثير من النقاط وحقيقة أثار اعجابي أن يكون ولاء موظف لمنشأته بمثل هذا الشكل ، وبعد إصدار البطاقة استأذنني في النزول إلى الدور الأرضي لتجربة البطاقة من خلال جهاز الصرف وشرح الخدمات الالكترونية ، أصدقكم القول بأني مرتاح مع بنك ( سامبا ) ولا أفكر بنقل حسابي إلى أي بنك آخر ، ولدي حساب في (ساب ) أستخدمه كحساب احتياطي عند الحاجة ولم أتوجه للأهلي سوى لبطاقة الفيزا ( مسبوقة الدفع ) لكن عندما تجد موظفاً مثل صالح يجعلك تفكر في إعادة ترتيب أوراقك مرة أخرى !
لو زرت فرع حي الربيع أولاً لقلت بأن موظفي بنك الأهلي هم الأفضل على الإطلاق ، ولو كنت قد اقتصرت فقط على زيارتي للفرع الأول لقلت بأن بنك الأهلي هو الأسوأ تعاملاً .. وأيضاً على الإطلاق !

اعلانات تقتحم الخصوصية !

اعلانات
لا توجد في رأيي طريقة تسويق أغبى من فرض المنتج على الزبون بطريقة غبية وفيها انتهاك لأدنى درجات الخصوصية ، فتوزيع البروشورات أسفل أبواب البيوت أو تعليقها على السيارات يعطي دلالة بأن المنتج رخيص ( في المحتوى ) وسيئ ، فعلى سبيل المثال المطعم الناجح والمميز لن يجد موظفيه وقتاً لطبع الأوراق وتوزيعها في البيوت لأنهم في واقع الأمر يتمتعون بشعبية كبيرة تجعل مطعمهم مزدحماً جداً وقد لا يرحبون بأي طلبات خارجية ، إضافة إلى أن المنتج القوي يفرض نفسه عن البقية دون إيجاد ولو نسبة 1% من المنافسة خصوصاً اذا كان السعر متقارباً ، لذلك فلن يمكن أن أتقبل وجود اعلان على سيارتي لمطعم (بيتزا المحارب :)) لأفكر بتجربتها لأني أعلم أين أجد البيتزا ذات الطعم الجيد .
الأمر نفسه ينطبق على الانترنت والبريد الالكتروني ، لا يمكنني تقبل أي مجال لقراءة اعلان سلعة تصل إلى بريدي الالكتروني (دون استئذان ) ، لأنها لن تمنحني الثقة في المنتج ولو بنسبة 1% ، أي أن ( مكتب المحارب للسياحة والسفر ) لو أرسل لي عرضاً خاصاً لقضاء إجازة في شرق آسيا لمدة 10 أيام بخمسة آلاف ريال فلن أتقبله على الإطلاق لأن مسمى المكتب مغمور بالنسبة لي ولا يمنحني الثقة في التجربة خصوصاً وأنها رحلة سفر وحجوزات لا تنتهي ، بينما في واقع الأمر لو وجدت اعلاناً في موقع الياهو للخطوط الاماراتية عن رحلة مشابهة وبقيمة 7 آلاف ريال – على سبيل المثال- فسأكون متحمساً للضغط على الرابط وقراءة التفاصيل وأسماء الفنادق والمدن وربما مراسلة الخطوط لبحث مزيد من التفاصيل ، لماذا ذلك ، لأن الشركة الثانية كانت محترمة  وعملت وفق إطار يقضي بتقدير الزبون وعدم فرض السلعة عليه والنتيجة كانت إيجابية ، بينما الشركة الأولى فرضت اعلانها على الزبون فكان مصير رسالتها التجاهل .
حالياً الأمر يتكرر في رسائل الجوال ، في السابق كنت أختار (خياط بلان ) لكي أفضل ثيابي عنده ، لكني تركته بعدما أزعجني بكثرة الرسائل والمسجات عن العروض الخاصة في الأعياد والمناسبات وأحسست بأنه ( انتهك خصوصيتي ) كوني سلمت رقم جوالي في نظامه الالكتروني ، بينما على الطرف الآخر الآن أتعامل مع خياط مشار منذ 3 سنوات تقريباً ، ولا تصلني أي رسالة من طرفهم إلا حين انتهاء تفصيل الثياب وأنني يمكن استلامها في الفرع الآن.
للمسوقين أقول .. احترموا خصوصية الزبون ولا تقتحمون حياته !

(و.ا.س ) وأكثر من علامة استفهام ؟؟

قبل شهر تقريباً بثت وكالة الأنباء السعودية خبراً غريباً في صياغته كما هو حال مضمونه ، حيث استهل الخبر بجملة ( أوضحت وزارة الصحة ) وهذه صيغة غريبة على وكالة تعنى بالأخبار الرسمية مثل ( واس ) حيث درجت العادة أن ينسب الخبر أو التصريح لمسؤول أو وزير أو وكيل وزارة أو حتى مدير ادارة ، تضمن الخبر الغريب أن وزارة الصحة أكدت أن لا ضرر من ما يسمى بـ ( مشروبات الطاقة ) وكان ذلك الخبر مثار صدمة للجميع وللمختصين تحديداً الذين مافتئوا من التحذير من شرب مشروبات الطاقة على اختلاف مسمياتها ويمكنك أن تطلع على تصريحات المتخصصن في الروابط التي تقرأها في نهاية هذا الموضوع .
مثار شكي في هذا الخبر وللأسف الشديد وأقولها ( بمنتهى الصراحة ) أن عدد من الشركات التي تطرح مثل هذه المنتجات على مستوى العالم تعد من الشركات ذات( شبهة ) وهي على استعداد للدفع ( من تحت الطاولة ) بشكل مثير في سبيل الانتشار سواء كان لصحفيين أو حتى لمسؤولين ولا يمنع الأمر من رحلات سياحية ( تدليلية ) في كثير من الأحيان ، ويتخذون عادة طرقاً مختلفة في الوصول إلى المستخدم فهم لا يضعون اعلانات تقليدية لشباب أو فتيات كما هو الحال في اعلانات المشروبات الغازية بل يتخذون طرقاً أخرى لتثبيت الاسم التجاري ومن من المؤكد أن عدد منكم اطلع على قصة اللاعب الذي خاض تجربة احترافية لكي يتكرر اسم الشركة كل يوم في الصفحات التي يهتم بها الشباب .
الأمر الآخر الذي لفت نظري في أخبار ( واس ) الخبر الذي بثته الوكالة اليوم وحمل عنوان ( مصنوعان من أمعاء الخنازير : البيبسي والكولا يسببان السرطان وهشاشة العظام ) وصيغة الخبر أيضاً تبدو غريبة ومثيرة للدهشة ، فالوكالة نسبت الخبر الحساس جداً من مجلة أردنية ( لم يذكر اسمها ) وهذا بحد ذاته يطرح مليون علامة استفهام .. خبر حساس جداً مثل هذا يؤخذ من مجلة اردنية ( مجهولة ) .. لا ( وأزيدكم من الشعر بيت ) المجلة لم تقم بالدراسة بل نقلت ذلك من دكتور أجرى دراسة في جامعة هندية .. يا ( عالم ) مثل هذه الفعلة لا يمكن أن تقوم بها صحيفة صفراء رخيصة فكيف تقوم بها وكالة رسمية حكومية ، المصيبة أن الموضوع حمل اسم تجاري وهو ( البيبسي ) فلو ذكر التقرير عن ( الكولا ) على الأقل يمكن أن ( نهضمها ) لأن هناك عشرات المشروبات التي تتفع من نبتة الكولا .. لكن تحديد التقرير لاسم ( البيبسي ) يؤكد بأن وراء الأكمة ماوراءها ..