وداعاً ٢٠١٦ .. مرحباً ٢٠١٧

نعم أصبحت رجل سعودي تقليدي، عمل يومي واهتمامات منزل وجلوس مع العائلة والأطفال، ثم قضاء الويكند مع الأصدقاء في الاستراحة متنقلين بين أحاديث عامة أو متابعة مباريات أو خوض تحديات الفيفا المثيرة.
لا أذكر أني سجلت نقاطاً في موضوع المدونة السنوي كي أستشهد بها، لذلك سأحاول الحديث بما تسعفني به ذاكرتي المتواضعة والمهترئة جراء الاعتماد على التطبيقات ومواعيد التذكير.
أدركت في مطلع هذا العام وبعد سكني في المنزل الجديد بأن ما أصابني في العام الذي قبله أشبه مايكون بـ (اكتئاب) ، ولأطلق عليه مصطلح (اكتئاب العمار) والذي يواكبك في متابعة شؤون منزلك الجديد والهم الضخم والكبير النفسي أولاً والمعنوي ثانياً .. وفوق ذلك تأثير ضغط (الكاش) الذي لا يمكن تعويضه سوى بالاستدانة من هنا وهناك حتى .. ينتهي كل هذا الكابوس بالنوم في المنزل بالليلة الاولى.

أحاول أن أعصر مخي كما يقولون لإدراك شيء من هذا العام، مر بسرعة وسط أحداث سياسية واقتصادية بالدرجة الأولى وبوادر مرحلة جديدة في (شد الحزام)، بالنسبة لي لن يكون 2016 أسوأ حالاً من سابقه، اعتبره عام (الراحة) مقارنة بسابقه، فلم أستحدث فيه مايستحق أن يذكر بل كان عام (لم الشتات) من الركض المتواصل والهم الكبير خلال العامين اللذين سبقاه، واختتمت نهايته باصلاح بعض الإلتزامات المادية بحمد لله من الله وتوفيقه.

شخصياً : عندما أتذكر أن العام 2017 سيكون عام الأربعين .. أتوقف عن التفكير مباشرة  ، فهد ويارا أصبحا صديقين أكثر وإزعاجهم وطلباتهم أكثر وأكثر، عندما يطلب أحدهما التوقف عند السوبر ماركت مثلاً أو مطعم ماكدونالدز يمكنني (تصريف) الموضوع بأي عذر ولكن عندما يتفقان بإصرار .. لا أملك سوى القبول، وأحياناً أتذكر طفولتي وكيف كنت أطلب من أبي مصروفاً للبقالة أو من أشقائي زيارة سوبرماركت ما ، ولو عصرت مخي جداً لذكرت كم مرة دخلت اليورومارشيه أو سوبرماركت العزيزية في طفولتي وكان الأمر وقتها حلماً .. رغم أني أخرج منهما أحياناً دون شراء شيء خاص لي، لهذا أعوض الأمر قليلاً في أطفالي، حتى مع فهد .. كان حضور المباريات حلماً ولربما المباريات التي حضرتها قبل سن العشرين لا يتجاوز عددها اليد الواحدة، لذا فهد سيحضر ويسعد بانتصار الهلال أو المنتخب أكثر مما سعدت أنا.
رياضياً: سعدت بتحسن مستوى المنتخب وبداية عودة الوهج الرائع للانتصارات والأفراح الجماهيرية، وسعدت كذلك بإعلان حب جماهير الأندية للاعبي الفرق المنافسة طالما هم بقميص الأخضر – رغم بعض أصوات النشاز المعتادة – ، كما لا زلت أرى بأن الدوري السعودي مثير جداً داخل الملعب وخارجه، حتى وان اعتراه بعض السوء الفني أحياناً ، إلا أن متابعة الأحداث وملاحقة المنافسين رائعة جداً ومثيرة خاصة مع عودة الأندية الكبرى للتنافس الحقيقي، وبالنسبة لي هذه المتابعة تمثل أهمية كبيرة وأحرص على معرفة النتائج وأحوال الفرق.
تقنياً: أعتقد أن 2016 من الأعوام التي لم نشهد فيها تغير تقني يستحق، حتى أن أجهزة الجوالات بما فيها الآيفون والسامسونج لم تعد تحمل تغيرات تذكر، والشبكات الإجتماعية لازالت بأركانها الأساسية دون تغيير، رغم أني والله أبحث عن محطة جديدة منذ سنوات ومنذ أن بدأ تويتر يفقد وهجه وتضعف متابعته بالنسبة لي حتى أني لم أعد أشارك وألغيت كل تغريداتي تقريباً باستثناء عدد قليل، وبطبيعة الحال بقيت أتابع تويتر بقائمة خاصة (مخفية) فيها 50 شخص فقط أجد في تعليقاتهم فائدة إضافة لعدد من الأصدقاء، تطبيق “أوبر” من أجمل التطبيقات هذا العام وتعجبني لمساتهم وطريقة عرضهم للرسائل والبريد الإلكتروني .. احترافية جداً وأنيقة، كما أنني أتوقع أن تحديثات (جوجل ماب) كما قرأت عنها ستكون رائعة في العام الجديد وأذكى مما سبق.
إعلامياً: في رأيي أن التحدي أمام الإعلام ازداد صعوبة في 2016، كما أن وسائل الإعلام السعودية صحافة وتلفزيون لم تتمكن من الخروج من عباءة العمل التقليدي البحت والإكثار من المديح، من النادر أن تقرأ أو تشاهد نقداً حقيقياً يهدف للصالح العمل وتطوير البلد، ويحز في خاطري وأنا أتجول في شوارع الرياض غير المخططة والمليئة بالحفر والمطلبات المبالغ فيها وفوضى التنظيم المروري، أن لا يقابل ذلك عملاً إعلامياً جاداً .. بل تجد أن المديح في تحسين الشوارع وخلافه له النصيب الأكبر، لذا من الطبيعي أن يكسب “تويتر” الجولة ويخطفها إعلامياً ولا سيما قضايا التعدي على الشوارع ونذكر في ذلك قضية (بلاش دلع)، من جانب المقالات خفت المتابعة قليلاً مع ضعف القراءة – بصراحة – ، فالعيب مني أولاً لكني لازلت أحرص على مقالات عبدالرحمن الراشد ومشعل السديري والرائع فهد الأحمدي.

ختاماً .. أسأل الله لي ولكم التوفيق في العام الجديد وأن يكون أجمل وأفضل من سابقه .. وتذكروا أن الحسد يحرق صاحبه، فطهروا قلوبكم وابتعدوا عن هؤلاء

صدفة المصيبيح الجميلة

أحمد المصيبيح في حفل زواجي

الصدفة هي سيدة الحياة، عن نفسي دائماً ما تحدث تغيرات كبرى في حياتي نتيجة “الصدفة” .. دون تخطيط أو تفكير مسبق، وأنا أتجول في صوري القديمة ومنها هذه الصور التي تجمعني بأحمد المصيبيح في حفل زواجي قبل نحو 6 سنوات، تعود بي الذاكرة إلى الزيارة الأولى لي لمبنى جريدة الرياض بحي الصحافة في مطلع العام 2000 مع الصديق سعد الهويدي رسام الكاريكاتير، وكنت وقتها مع بدء الانترنت في السعودية أنوي تصميم موقع عن الرياضة السعودية واحتاج إلى صور تاريخية قديمة، زرت مبنى الجريدة ورفض موظف مركز المعلومات حينها منحي الصور بحجة منع إخراجها من مبنى الجريدة، وكان المقترح أن يطلبها القسم الرياضي بالجريدة كما لو كانت لمادة تحريرية .. ثم أطلب الصور من القسم وهو إجراء أسهل خاصة أني سأعيدها في اليوم التالي بعد نقلها لجهازي.
أذكر تلك اللحظة تماماً وعمري حينها لا يتجاوز ربما 22 عاماً، قال الموظف اطلبوا الصور من مدير التحرير أحمد المصيبيح، وكانت اسم المصيبيح بالنسبة لي علم كبير خاصة أنني أقرأ مقالاته وأشاهد تحليلاته في قناة آرتي سابقاً، كما أني كنت أراسل صفحة القراء الرياضية بالجريدة وأراسل أيضاً زاوية عواكيس عدة مرات.

تفاصيل المشهد أذكره تماماً كما لو كان البارحة، كنت إلى حد ما أرتجف رهبة من المكان وأنا أشاهد الصحافيين يتنقلون بين الأقسام وبأيدهم المواد والصور، اتجهت مع سعد الهويدي – وكان واسطتي – للمصيبيح لاقتراح طلب الصور وتفاجأت بحماس المصيبيح وقتها للسؤال عن الانترنت – الشيء الجديد والمجهول بالنسبة له – وكيف أنني أدرس في تخصص الأدب العربي بالجامعة وأصمم موقعاً إلكترونياً بعد إطلاق الانترنت في السعودية في أشهره الأولى كان يسأل كثيراً عني وعن آلية الاستفادة من الشبكة في العمل التحريري، وأذكر أني سعدت جداً عندما عرفته بنفسي وقلت بأني شاركت بنحو أربع مقالات في صفحة القراء الرياضية .. عرفني بسرعة وأشاد ثم أشار لبقية الزملاء في المكتب بصوت مرتفع (هذا السويلم اللي يراسلنا في القراء) ..

الصعقة المفاجئة .. أنه قال وسط حديثه السريع (اترك عن المواقع وتعال اشتغل معنا) .. انعقد لساني وقتها ولم أعرف كيف أجيب، ولم أكن أدرك وقتها مفهوم العمل الجزئي لأني كنت أدرس، وافقت ودارت الأيام بسرعة بشكل أكثر مما كنت أتخيل وأصبح لي مكتب في الجريدة .. لكني لم أعمل وقتها في القسم الرياضي إلا في العام 2003 وكان حينها المصيبيح قد ترك القسم الذي ترأسه الاستاذ سليمان العساف والذي كان له فضل علي لا ينسى وسأتحدث عنه في موضوع آخر، قضيت السنوات الثلاث الأولى في قسم الانترنت في الجريدة منفذاً إلكترونياً أحول الصفحات الورقية إلى النسخة الإلكترونية، وكنت أتحمس لتغذية القسم الرياضي بمواد من الانترنت خاصة في أخبار المدربين واللاعبين الأجانب الذين تنقل عنهم المواقع العالمية أخباراً كانت بعيدة عن الصحف السعودية .. وكنت أقتنص المهم منها ليكون سبقاً صحفياً على المستوى المحلي.

الأيام مضت بسرعة وهانحن على مقربة من العام 2016، ستة عشر عاماً من السعادة والحب قضيتها في جنبات جريدة الرياض .. كان الفضل بعد الله في كل ذلك إلى هذه الزيارة السريعة التي لم تتجاوز 5 دقائق مع أحمد المصيبيح .. لتغير لي كل شيء.

هو استاذ ولن أنسى له هذا الفضل، وبالمناسبة علمت لاحقاً بقدرة المصيبيح على استقطاب غيري للجريدة ومنهم من أصبح في مناصب قيادية .. وهذا يعكس بعد النظر 🙂

مرحباً 2014

صورة

وسيع وجه ؟ كان هذا التعليق الذي وضعته نصب عيني وأنا أحاول أن أكتب وأرصد عام 2013 كما اعتدت سنوياً، حسناً المدونة ميتة دماغياً ولم أعد أكتب فيها كما كان سابقاً .. هذه حقيقة.

ماذا أقول في وداع 2013 ؟ إنه أحد الأعوام التي مرت علي بسرعة ودون أي حدث يستحق، كما كان الحال لو أني أغمضت عيني يوم 31 ديمسبر 2012 واستيقظت أول أيام 2014  … حتى من كونه (ثقيل دم) أني لم آخذ فيه أي يوم إجازة .. مافيش أكثر من كذا .

صدقاً العام مر بسرعة دون أن تكون هناك محطات أستحق أن أتوقف عندها، متابعتي الإعلامية قلت بكثير واكثر مما سبق باستثناء مشاهدة المباريات الهامة أو مقتطفات برنامج الثامنة، لازال داود الشريان يعجبني بصراحته وعفويته وإن كنت أراه يخطئ كثيراً بحق ضيوفه لكن هذا لا يمنع أنه قدم حلقات تستحق الوقوف عندها، وأحرج كثيراً الصحف اليومية سيما في القصص الإنسانية التي برع فيها فريق الاعداد عبر تقديمها بشكل محترف.

النت .. لا جديد للأسف بعد أن اتجه الجميع لتويتر والذي قللت من تواجدي فيه كثيراً ولازلت أبحث هنا أو هناك عن ملجأ بديل، كثيرون اتجهوا لتطبيق “باث” ولكنه للأسف لم يعجبني أيضاً ولا أتواجد فيه إلا قليلاً وإن كنت أحرص على مطالعته بين حين وآخر لكون غالبية الأصدقاء يتواجدون هناك بعد أن هجروا تويتر .. وعلى ذكر تويتر أصبحت أحرص عند تواجدي فيه أن أطلع على مايكتبه عبدالله الهدلق .. فهذا الرجل قلب موازين تويتر رأساً على عقب بثقافته الكبيرة وروحه المرحه وتسامحه وطريقة تعامله مع الآخرين .

ايييه .. ماذا بعد ؟ تحس بأنك تقدمت في السن عندما تكون حياتك روتينية أكثر .. أو بمعنى آخر تحب الروتين أكثر، حريص جداً أن أبقي روتيني اليوم، تحركاتي اليومية شبه ثابتة وأحاول قدر الإمكان الإبقاء عليها ..

تقنياً العمل الذي يستحق الإشارة له هو موقع (رواق) وللحق قلة من المواقع العربية التي تجدها منظمة ومنسقة وذات محتوى مميز بهذا الشكل الرائع الآن هو نواة لموقع معرفي وأتمنى أن يجد دعماً ويحظى بمبادرات على مستوى أعلى .. تخيل حاله بعد سنوات خمس، بلاشك سيكون جامعة إلكترونية متكاملة.

أكثر مايبغضني حقيقة هو أننا نعيش في وقتٍ نبرز فيه الأغبياء، قبل سنوات قليلة ربما ثلاث أو أربع، كنت أتابع تويتر وأبحث في يوتيوب عن شخصيات سواء إعلامية أو رياضية للضحك على أطروحاتها الغريبة سواء من ناحية الفكرة أو الاسلوب، الإشكال أننا اليوم نلحظ هؤلاء هم قادة الرأي، تبدأ تغريداتهم أو تعليقاتهم في الواتس آب بالانتشار شيئاً فشيئاً حتى تتحول من فكرة ساخرة إلى فكرة مقبولة .. ثم فكرة منتشرة يؤخذ فيها ويناقش الرأي عبرها، هذا الحال الذي بلغناه أنا وأمثالي نتحمله لأننا أبرزناهم وساهمنا في انتشارهم .. stop making stupid people famous .

بإذن الله هذا العام 2014 سيكون أفضل بكثير من سابقه بإذن الواحد الأحد، في أشهره الأولى أترقب خبراً جميلاً، وفي منتصفه سأبلغ مشروع العمر إن شاء الله

مدونتي هي إنجازي

تمسكت كثيراً بأن أحكم السيطرة على مدونتي هذه، حتى وزوارها يتناقصون شهراً بعد آخر منذ نحو أعوام ثلاثة لينقص من مئات الزوار يومياً إلى العشرات جلهم جاؤوا بطريقة بحث خاطئة تتمركز غالبيتها حول مدينة سانتا باربرا ومطعم صب واي.

رغم ذلك كله لازلت أشعر بالفخر كلما تصفحت تدويناتي القديمة خاصة ماكان منها خفيف الروح والدم (بعكس أيامي هذه)، والشعور ذاته لا يقل عندما أقابل صديقاً ونأتي بالحديث فيه على موضوعٍ معين ويستشهد بما قلته في مدونتي وقتها.

عندما بدأت المدونة في مطلع 2004 بإيعاز من الصديق سعد الخضيري (أبو نواف) كنت مخططاً أن أبقيها لمواضيعي البسيطة والخفيفة والتي لا تتضمن معلومات أو بحوثاً تستحق، ولا أذكر طوال هذه السنوات أني قمت بإيراد مواضيع أحلل فيها أو أجمع فيها معلومات .. بل على العكس من ذلك كانت كثير من مواضيعي تنشر دون مراجعة أو تدقيق وغالبها كنت أصحح أخطائها في اليوم التالي بعد أن أقرأ الموضوع مرة أخرى.

صحيح أني لم أعد أسجل حضور يستحق خاصة بعد اكتساح تويتر لسوق المحتوى الإلكتروني (رغم تحفظي على مايطرح فيه مؤخراً) إلا أني سأستمر قدر ما أستطيع في التواجد وتسجيل الحضور متى ماسنحت الفرصة وإن كانت فرص الكتابة بالنسبة لي قد قلت كثيراً.

ليس غروراً ولكني حقيقة أستمتع بفخر وأنا أجول بين حين وآخر في صفحات هذه المدونة، خاصة أنها تمثل فكري ونظرتي لكثير من أمور الحياة .. يوجد هناك ماندمت على كتابته لاحقاً لكني لن أمسح أي محتوى حتى ولو تغيرت نظرتي.

مع غياب اللياقة الكتابية اسمح لي أن أنهي أسطري هذه فلست قادراً على كتابة المزيد  ..

 

مثقفون … أم مجانين !

اختلفنا مع أفكاره وآرائه أو اتفقنا، يبقى عدنان ابراهيم من الشخصيات المثقفة والمطلعة على شؤون عدة من صنوف الفكر والثقافة والأدب، تابعت الكثير من خطبه ومحاضراته قدر ما أستطيع .. تارة أقول بأن هذا الشخص سيحدث نقلة كبرى في عالم الدعوة والخطاب الديني ثم لا ألبث حيناً بأن أقول عكس ذلك عندما أستمع لرأي غريب أو (شاطح) بمثل ماهو موجود في المقطع أعلاه أو بمقاطع آخرى مثل مقطع الجن والملائكة وغيرها ممن يمكن مشاهدته على يوتيوب.

لا أنوي أن أخصص هذه التدوينة للحديث عن عدنان إبراهيم كشخص، ولكني أود أن أتطرق إلى فكرة عامة بدأت ألحظها وهي الآراء الغريبة التي يمكن لمثقف أو عالم أمضى سنوات عمره وهو غارق بين الصفحات والدفاتر يسجل ويرصد ملاحظاته ويميل لهذا الرأي ويرفض ذاك، مع القراءات والمشاهد عبر يوتيوب كثيراً ما أتوقف عند آراء (شاطحة) وأفكار غير منطقية لا يمكن لعقل طفل تقبلها فكيف بعقل رجل رشيد أفنى عمره بين الكتب ومجالس العلم.

تويتر نقل لنا الكثير من الآراء الشاطحة لهولاء، ولا أخفيكم بأني بدأت أعيد النظر بأن مفهوم كثرة القراءة والإطلاع وحضور مجالس الثقافة تعكس بأن الشخص سيكون شخصاً رزيناً ومتفهماً وعاقلاً، بعيداً عن الخلافات المذهبية مع الأخوة الشيعة إلا أني أصدم كثيراً بفكر علمائهم ومدى رؤيتهم لعلاقة الرسول الكريم مع صحبه وأزواجه .. غير ممكن تقبل مفهوم هجوم عالم عاش بين التفاسير والأحاديث وقصص الغزوات وأحاديث النبي مع صحبه حتى في القرآن .. ومع ذلك كل ذلك لا يعني له شيئاً.

كنا نسمع بأن الفرق بين العبقرية والجنون شعرة، وحقيقة يبدو أن هذا الأمر أقرب للصحة، مع مرور الأيام تعلم يقيناً بأنه (المجانين واجد) حتى ولو قرأوا مئة كتاب .