صدفة المصيبيح الجميلة

أحمد المصيبيح في حفل زواجي

الصدفة هي سيدة الحياة، عن نفسي دائماً ما تحدث تغيرات كبرى في حياتي نتيجة “الصدفة” .. دون تخطيط أو تفكير مسبق، وأنا أتجول في صوري القديمة ومنها هذه الصور التي تجمعني بأحمد المصيبيح في حفل زواجي قبل نحو 6 سنوات، تعود بي الذاكرة إلى الزيارة الأولى لي لمبنى جريدة الرياض بحي الصحافة في مطلع العام 2000 مع الصديق سعد الهويدي رسام الكاريكاتير، وكنت وقتها مع بدء الانترنت في السعودية أنوي تصميم موقع عن الرياضة السعودية واحتاج إلى صور تاريخية قديمة، زرت مبنى الجريدة ورفض موظف مركز المعلومات حينها منحي الصور بحجة منع إخراجها من مبنى الجريدة، وكان المقترح أن يطلبها القسم الرياضي بالجريدة كما لو كانت لمادة تحريرية .. ثم أطلب الصور من القسم وهو إجراء أسهل خاصة أني سأعيدها في اليوم التالي بعد نقلها لجهازي.
أذكر تلك اللحظة تماماً وعمري حينها لا يتجاوز ربما 22 عاماً، قال الموظف اطلبوا الصور من مدير التحرير أحمد المصيبيح، وكانت اسم المصيبيح بالنسبة لي علم كبير خاصة أنني أقرأ مقالاته وأشاهد تحليلاته في قناة آرتي سابقاً، كما أني كنت أراسل صفحة القراء الرياضية بالجريدة وأراسل أيضاً زاوية عواكيس عدة مرات.

تفاصيل المشهد أذكره تماماً كما لو كان البارحة، كنت إلى حد ما أرتجف رهبة من المكان وأنا أشاهد الصحافيين يتنقلون بين الأقسام وبأيدهم المواد والصور، اتجهت مع سعد الهويدي – وكان واسطتي – للمصيبيح لاقتراح طلب الصور وتفاجأت بحماس المصيبيح وقتها للسؤال عن الانترنت – الشيء الجديد والمجهول بالنسبة له – وكيف أنني أدرس في تخصص الأدب العربي بالجامعة وأصمم موقعاً إلكترونياً بعد إطلاق الانترنت في السعودية في أشهره الأولى كان يسأل كثيراً عني وعن آلية الاستفادة من الشبكة في العمل التحريري، وأذكر أني سعدت جداً عندما عرفته بنفسي وقلت بأني شاركت بنحو أربع مقالات في صفحة القراء الرياضية .. عرفني بسرعة وأشاد ثم أشار لبقية الزملاء في المكتب بصوت مرتفع (هذا السويلم اللي يراسلنا في القراء) ..

الصعقة المفاجئة .. أنه قال وسط حديثه السريع (اترك عن المواقع وتعال اشتغل معنا) .. انعقد لساني وقتها ولم أعرف كيف أجيب، ولم أكن أدرك وقتها مفهوم العمل الجزئي لأني كنت أدرس، وافقت ودارت الأيام بسرعة بشكل أكثر مما كنت أتخيل وأصبح لي مكتب في الجريدة .. لكني لم أعمل وقتها في القسم الرياضي إلا في العام 2003 وكان حينها المصيبيح قد ترك القسم الذي ترأسه الاستاذ سليمان العساف والذي كان له فضل علي لا ينسى وسأتحدث عنه في موضوع آخر، قضيت السنوات الثلاث الأولى في قسم الانترنت في الجريدة منفذاً إلكترونياً أحول الصفحات الورقية إلى النسخة الإلكترونية، وكنت أتحمس لتغذية القسم الرياضي بمواد من الانترنت خاصة في أخبار المدربين واللاعبين الأجانب الذين تنقل عنهم المواقع العالمية أخباراً كانت بعيدة عن الصحف السعودية .. وكنت أقتنص المهم منها ليكون سبقاً صحفياً على المستوى المحلي.

الأيام مضت بسرعة وهانحن على مقربة من العام 2016، ستة عشر عاماً من السعادة والحب قضيتها في جنبات جريدة الرياض .. كان الفضل بعد الله في كل ذلك إلى هذه الزيارة السريعة التي لم تتجاوز 5 دقائق مع أحمد المصيبيح .. لتغير لي كل شيء.

هو استاذ ولن أنسى له هذا الفضل، وبالمناسبة علمت لاحقاً بقدرة المصيبيح على استقطاب غيري للجريدة ومنهم من أصبح في مناصب قيادية .. وهذا يعكس بعد النظر 🙂

عندما قال لي .. يا عم :(

عندما قال لي يا عم

أكتب أسطري هذه إلى جيل الشباب والذين ينعمون بحياتهم في عشرينات العمر، كنت إلى وقت قريب أنتشي بكلمات كبار السن التشجيعية الموجهة لي كشاب، خاصة في العمل، من مفهوم أنك الشاب الذي يغير ويطور، وأنك الشاب الذي تتمتع بقدرات تسبق بعمرك .. وأنك الشاب الذي فيك ومافيك، والذي نؤمل عليك قلب الأوضاع رأساً على عقب .. بأفكارك الجديدة والعصرية.

شعور صغر العمر يدور في ذهنك كل يوم، والتصرفات التي تخطئ فيها ربما يفهم بأنك لازلت شاب صغير السن، لا تتمتع بالخبرة في هذه الدنيا، لكن الأيام تمضي بسرعة وبشكل لا تتخيله، حتى تصبح يوماً من نومك وتعرف بأنك الآن لم تعد شاباً كما كنت تحس قبل ذلك.

الآن أصبحت أشاهد الأطفال الصغار الذين كنت أحملهم وألاعبهم بيدي قادوا السيارات وتخرجوا من الجامعة، والطفلة الصغيرة التي كنت أصورها وألاحقها في ممرات المنزل تتزوج، أصبحت أقول كما كان يقول والدي عندما يشاهد شباباً بأنه كان يحملهم على كتفه عندما كانوا أطفالاً، نعم كبرنا لدرجة أننا أصبحنا نتحدث عن ذكرياتنا فيما زملاء لنا في المكتب أو الاستراحة لم يولدوا حينها بعد .. حرب الخليج 90 مثالاً !

كانوا يقولون أن شعور الكبر في السن وتجاوز مرحلة الشباب تأتي عندما تضايقك تصرفات الشبان صغار السن ولا تستسيغ تصرفاتهم أو حتى أطفالهم، بين حين وآخر أقول لنفسي من هو الشخص الذي يقبل لنفسه بأن يأكل برغراً معلباً من ماكدونالدز، أو حتى من يترك الاستماع إلى فيروز وأم كلثوم ومحمد عبده ويستمع إلى ضجيج أغانٍ عربية غير مفهومة أو أغانٍ أجنبية مزعجة.

 

كل ذلك في كوم .. كما يقولون والشعور الذي انتابني ونزل علي كالصاعقة مساء أمس، كنت أتجول في ساكو بصحبة عائلتي، ولم أحلق دقني الذي – للأسف – غزاه الشيب بعد تجربة (بيت العمر)، سألت البائع الشاب السعودي الذي يظهر بأنه متدرب كما في الكرت الظاهر على صدره عن سلعة معينة .. قال لي: ياعم .. ستجدها في فرع مخرج 5 ..

 

هو قالها أم لم يقلها .. وقفت أنظر لحالي في المرآة المقابلة .. نعم يا أحمد اليوم أصبح الشبان ينادونك بـ يا عم .. وأصدقاؤك يقولون لك يا أبوفهد بدلاً عن أحمد، عدت للمنزل وكلمة يا عم وكأنها مكتوبة بالخط الديواني فوق رأسي، رغم أني عدت بحلول منتصف الليل تقريباً إلا أني اتجهت فوراً لحلاقي دقني .. لا أريد أن أكبر .

ملامح الشاب وهو يقول يا عم تتكرر أمامي طوال يومي هذا، وأصبحت كالسيدة التي تغضب عندما يناديها العاملون بـ “يا خالة” .. لقد أصبحنا سواء الآن.

لم تعد تستهويني

وبعدين .. كني هونت عن التدوينة

لحظت مؤخراً أني عندما أتحدث أو أكتب أتطرق إلى ناحية العمر وتقدمي في السن وأني أصبحت على أعتاب الأربعين، أنا بنفسي مللت من ترديد ذلك غير أن الحالة تنتابني في كل مرة، ولربما كان ذلك تمهيداً قبل بلوغ هذا الرقم.

مؤخراً ومع الأحاديث المتكررة في المجالس والاستراحات بين الزملاء والأصدقاء الذين يرغبون بشراء سيارات جديدة واستعراض صورها عبر أجهزة الجوال والمزايا التي تتمتع بهذا هذه السيارة وغالباً هي كماليات لا تستخدم إلا مرات قليلة وقليلة جداً، بدأت ألحظ بأني لا أولي لتلك الأحاديث أي أهمية ولم يعد أمر استعراض السيارات والموديلات الحديثة أمراً يستهويني بخلاف حالي قبل الزواج مثلاً، كنت أقضي جزء من وقتي في مطالعة أخبارها وجديدها بل وحتى زيارة المعارض القريبة لرؤية الموديلات الجديدة ومقارنتها بسابقتها.

لا أدري ولكن لم تعد تهمني أن تكون حلمي قيادة مرسيدس أو سيارة فخمة، لربما وضع القيادة المأساوي في الرياض يحتم التفكير عشرات المرات في أن تدفع مبالغ كبيرة لأجل سيارة، في طريقي للعمل كل يوم (مرتين) أمر بثلاثة دوارات شمال العاصمة وجميعها تعني خوض تحدي في كل مرة، لا الطرق تساعد بخطوط واضحة ومقسمة، ولا تقسيم الدوار يصمم بطريقة تجبر الداخل إليه بالوقوف عبر انحناء مثلاً، ولا المرور يتواجد لينظم أو يساعد فك الاختناقات الدائمة .. وأخيراً قائدو السيارات الأخرى يشعرونك بأن الأمر ماراثون أو تحدي .. لا أخلاق ولا حسن تعامل، كلٌ يقود بمبدأ – نفسي نفسي – ويتحتم عليك كل مرة الحذر والإلتفات واستعمال الفرامل بقوة أحياناً.

هذه نقطة .. النقطة الأخرى ماذا ستوفر السيارة الفخمة لي؟ أنا بالكاد أتجاوز سرعة 100 كلم داخل الرياض ولا يضرني كم يمثل (عزم السيارة) وقوتها بالنسبة لي، وفي تجارب استئجار سيارات خارج المملكة كنت أقود أحياناً سيارات 4 سلندر ولا أشعر بالفارق أبداً.

الثقة بين ستيت ستريت وفلافل أبو جبارة

ستيت ستريت سانتا باربرا

من أكثر الأمور التي شدتني عندما زرت سانتا باربرا – كاليفورنيا – في أيامي الأولى، التناغم الذي يحدث بين سكان البلدة وقائدي الباصات التي تجوب (ستيت ستريت) طولاً وعرضاً بتكلفة لا تزيد عن نصف دولار، إذا تأخروا أمام جهاز الدفع للبحث عن عملة ينبههم قائد الباص بأن بإمكانهم الدفع غداً أو (متى ما أرادوا)، على الرغم من قلة المبلغ إلا أن هذا الأمر كان يشدني دائماً وأنا أجلس في مقعدي أترقب الداخلين الذين لا يحملون معهم نصف الدولار.

كان يعجبني منظر الثقة المتبادلة بين الطرفين، السائق يعرف بأن الراكب لن يسرقه وسيدفع غداً أو بعده (كنت ألحظ أحياناً من يركب ويدفع دولارين مثلاً عن أيامٍ ركب فيها بالمجان).
لا أخفيكم بأني كنت أترقب وأتحسر، لماذا لا نعيش هكذا، لماذا لا نقدم حسن الظن والثقة بالآخرين ونعيش الشعور ذاته، في واقع الأمر من جهتي احتاج الأمر خمس سنوات من تلك الحادثة في كاليفورنيا حتى أعيش أحداثها في الرياض.
البارحة توقفت في إحدى البقالات القريبة لشراء المشروبات ولأني سيء جداً في الرياضيات وبحكم أن المشروب الغازي سعره 1.5 فهذا الامر سيدخلني في متاهة الحساب .. إممم 10 علب بـ 15 ريالاً (هي ماتبقى حينها في جيبي) ولعلي أخطأت وزدت العدد إلى 11، وصلت إلى الكاشير وهو مقيم يمني واكتشفت اني زدت العدد لذلك فضلت سحب علبة من الكيس لأن كل ماكان معي هو 15 ريال فقط، تفاجأت بأنه وضعها في الكيس وأقسم (لا ترجع شيء .. أي وقت تجي بعدين حاسب عنه) .. أخبرته بأني أخطأت في العد وأريد 10 فقط بينما هو أصر على رأيه مطالبني بسرعة الانتهاء بحجة أن الزبائن خلفي.
الثقة لها وقع جميل حتى ولو كان على مبلغ ريال واحد فقط، أسعدتني كلماته وهو يرفع الكيس نحوي إن كنت أحتاج أمراً آخر.
صباح اليوم وبحكم أني أعمل في إجازة العيد صحوت متأخراً- كعادتي – ووصلت إلى مطعم قريب من مقر عملي لشراء وجبة إفطار، لا أخفيكم بأني سعيد بأن مطعم (أبوجبارة) قريب فاتجهت ناسياً بأن محفظتي خالية منذ الأمس، طلبت الوجبة وحين هممت بالحساب تذكرت بأن المحفظة خالية اعتذرت بحجة أني سأذهب إلى صراف قريب وأعود .. أجابني الكاشير بأن الوقت ضيق وأنهم سيقفلون الآن لصلاة الظهر ولا يمكنه انتظاري ثم علق .. (خذ الوجبة وهات المصاري في أي وقت بعدين)، ابتسمت وشكرته على هذه الثقة بالناس وأن هذا الأمر يعطي لمحة إيجابية عن مستوى الخدمة ويبدو أن (كلامي .. جاز له) فأمر العامل بأن يزيد الكمية.
قد تكون هذه المواقف تواجهكم يومياً (ماجبت جديد)، لكن بالنسبة لي لم أعتد أن ألحظ مثل هذا الأمور هنا بالرياض وإن كنت أعزوه لأمرين أولهما البرامج الإيجابية التي تظهر بين حين وآخر مثل برنامج “خواطر” الذي يعزز من نشر قيم مثل هذه فهي ستؤثر بما يشاهدها (شئنا أم أبينا) الأمر الثاني والذي أعتقد بأنه الأصوب هو أني كبرت بالسن مع بوادر اكتساح الشيب وأن هذا الأمر يعطي ثقة للباعة بأن الرجل كبير ومتزن وليس مثل الشباب والمراهقين وبالتي سيعود يوماً ويدفع.
في كلتا الحالتين الأمر إيجابي، وحقيقة نحن نتحسن في تعاملات الحياة في السنوات الأخيرة بفضل انفتاح الانترنت والفضائيات، باستثناء اسلوب قيادة السيارة.

 

تحديث:

تحديث: ياللمصادفة وقت نشر الموضوع كنت أتصفح الانستغرام وحصل لسعود العكوز موقف مشابه 🙂 .. مالذي يحدث

View this post on Instagram

،، مراجل الهندي !! ,,

A post shared by Saud Akkooz (@ssakkooz) on

مرحباً 2014

صورة

وسيع وجه ؟ كان هذا التعليق الذي وضعته نصب عيني وأنا أحاول أن أكتب وأرصد عام 2013 كما اعتدت سنوياً، حسناً المدونة ميتة دماغياً ولم أعد أكتب فيها كما كان سابقاً .. هذه حقيقة.

ماذا أقول في وداع 2013 ؟ إنه أحد الأعوام التي مرت علي بسرعة ودون أي حدث يستحق، كما كان الحال لو أني أغمضت عيني يوم 31 ديمسبر 2012 واستيقظت أول أيام 2014  … حتى من كونه (ثقيل دم) أني لم آخذ فيه أي يوم إجازة .. مافيش أكثر من كذا .

صدقاً العام مر بسرعة دون أن تكون هناك محطات أستحق أن أتوقف عندها، متابعتي الإعلامية قلت بكثير واكثر مما سبق باستثناء مشاهدة المباريات الهامة أو مقتطفات برنامج الثامنة، لازال داود الشريان يعجبني بصراحته وعفويته وإن كنت أراه يخطئ كثيراً بحق ضيوفه لكن هذا لا يمنع أنه قدم حلقات تستحق الوقوف عندها، وأحرج كثيراً الصحف اليومية سيما في القصص الإنسانية التي برع فيها فريق الاعداد عبر تقديمها بشكل محترف.

النت .. لا جديد للأسف بعد أن اتجه الجميع لتويتر والذي قللت من تواجدي فيه كثيراً ولازلت أبحث هنا أو هناك عن ملجأ بديل، كثيرون اتجهوا لتطبيق “باث” ولكنه للأسف لم يعجبني أيضاً ولا أتواجد فيه إلا قليلاً وإن كنت أحرص على مطالعته بين حين وآخر لكون غالبية الأصدقاء يتواجدون هناك بعد أن هجروا تويتر .. وعلى ذكر تويتر أصبحت أحرص عند تواجدي فيه أن أطلع على مايكتبه عبدالله الهدلق .. فهذا الرجل قلب موازين تويتر رأساً على عقب بثقافته الكبيرة وروحه المرحه وتسامحه وطريقة تعامله مع الآخرين .

ايييه .. ماذا بعد ؟ تحس بأنك تقدمت في السن عندما تكون حياتك روتينية أكثر .. أو بمعنى آخر تحب الروتين أكثر، حريص جداً أن أبقي روتيني اليوم، تحركاتي اليومية شبه ثابتة وأحاول قدر الإمكان الإبقاء عليها ..

تقنياً العمل الذي يستحق الإشارة له هو موقع (رواق) وللحق قلة من المواقع العربية التي تجدها منظمة ومنسقة وذات محتوى مميز بهذا الشكل الرائع الآن هو نواة لموقع معرفي وأتمنى أن يجد دعماً ويحظى بمبادرات على مستوى أعلى .. تخيل حاله بعد سنوات خمس، بلاشك سيكون جامعة إلكترونية متكاملة.

أكثر مايبغضني حقيقة هو أننا نعيش في وقتٍ نبرز فيه الأغبياء، قبل سنوات قليلة ربما ثلاث أو أربع، كنت أتابع تويتر وأبحث في يوتيوب عن شخصيات سواء إعلامية أو رياضية للضحك على أطروحاتها الغريبة سواء من ناحية الفكرة أو الاسلوب، الإشكال أننا اليوم نلحظ هؤلاء هم قادة الرأي، تبدأ تغريداتهم أو تعليقاتهم في الواتس آب بالانتشار شيئاً فشيئاً حتى تتحول من فكرة ساخرة إلى فكرة مقبولة .. ثم فكرة منتشرة يؤخذ فيها ويناقش الرأي عبرها، هذا الحال الذي بلغناه أنا وأمثالي نتحمله لأننا أبرزناهم وساهمنا في انتشارهم .. stop making stupid people famous .

بإذن الله هذا العام 2014 سيكون أفضل بكثير من سابقه بإذن الواحد الأحد، في أشهره الأولى أترقب خبراً جميلاً، وفي منتصفه سأبلغ مشروع العمر إن شاء الله

مدونتي هي إنجازي

تمسكت كثيراً بأن أحكم السيطرة على مدونتي هذه، حتى وزوارها يتناقصون شهراً بعد آخر منذ نحو أعوام ثلاثة لينقص من مئات الزوار يومياً إلى العشرات جلهم جاؤوا بطريقة بحث خاطئة تتمركز غالبيتها حول مدينة سانتا باربرا ومطعم صب واي.

رغم ذلك كله لازلت أشعر بالفخر كلما تصفحت تدويناتي القديمة خاصة ماكان منها خفيف الروح والدم (بعكس أيامي هذه)، والشعور ذاته لا يقل عندما أقابل صديقاً ونأتي بالحديث فيه على موضوعٍ معين ويستشهد بما قلته في مدونتي وقتها.

عندما بدأت المدونة في مطلع 2004 بإيعاز من الصديق سعد الخضيري (أبو نواف) كنت مخططاً أن أبقيها لمواضيعي البسيطة والخفيفة والتي لا تتضمن معلومات أو بحوثاً تستحق، ولا أذكر طوال هذه السنوات أني قمت بإيراد مواضيع أحلل فيها أو أجمع فيها معلومات .. بل على العكس من ذلك كانت كثير من مواضيعي تنشر دون مراجعة أو تدقيق وغالبها كنت أصحح أخطائها في اليوم التالي بعد أن أقرأ الموضوع مرة أخرى.

صحيح أني لم أعد أسجل حضور يستحق خاصة بعد اكتساح تويتر لسوق المحتوى الإلكتروني (رغم تحفظي على مايطرح فيه مؤخراً) إلا أني سأستمر قدر ما أستطيع في التواجد وتسجيل الحضور متى ماسنحت الفرصة وإن كانت فرص الكتابة بالنسبة لي قد قلت كثيراً.

ليس غروراً ولكني حقيقة أستمتع بفخر وأنا أجول بين حين وآخر في صفحات هذه المدونة، خاصة أنها تمثل فكري ونظرتي لكثير من أمور الحياة .. يوجد هناك ماندمت على كتابته لاحقاً لكني لن أمسح أي محتوى حتى ولو تغيرت نظرتي.

مع غياب اللياقة الكتابية اسمح لي أن أنهي أسطري هذه فلست قادراً على كتابة المزيد  ..