مدونات نائمة

رغم كوني مدوناً إلا أنني ومنذ أن أزدهرت حركة التدوين خلال الصيف الماضي وأنا مقتنع تمام الاقتناع بأنها ستكون مجرد موضة يهرع إليها الكثيرون سرعان ماتنطفئ شمعة توهجها خلال شهور ويبدو أن توقعي أصاب مع اقتراب العام على طي آخر صفحاته .
فالتدوين ليس مجرد صفحات يظهر من خلالها فكر المدون وآرائه بل هي مجموعة آراء متواصلة سواء أكانت يومية أو شبه يومية أو حتى اسبوعية تشجع القراء على تكرار الزيارة للموقع كل اسبوع على الأقل لمطالعة ماكتبه المدون ومناقشته في آرائه وأفكاره .
لكن من يتأمل في المدونات السعودية تحديداً والتي ظهرت بسرعة خلال وقت قياسي يلحظ تماماً أن حماس كتابها قد قل ولم يعد كما  في السابق ، لم يعد الأمر النقاش في جدوى المواضيع والآراء وقوة الاسلوب الكتابي ، بل للأسف أصبحت آمالنا هي أن نرى موضوعاً جديداً للمدون مرة واحدة كل شهر على الأقل .. وحتى هذه الأخيرة لم تتحقق ، هناك مدونات لم تحدث منذ أربعة أشهر وأخرى من أكثر شهر ، وقلة قليلة لازالت صامدة تتواصل مرة كل اسبوع على الأقل .
لا أحب أن أرمى الانتقادات جزافاً كما يقولون لأني أول من يقصر في التواصل والطرح ، ولكن كل ما أرجوه أن لا تنطفئ الشمعة بهذه السرعة التي تمنعنا حتى من قراءة مواهب ومدونين جدد يظهرون بشكل مختلف وبفكر مستقل وأن نحاول الانقياد إلى عالم ( الشللية ) كما لو كنا موظفين بدائرة حكومية .

عالم الجوال .. بدون اتكيت

دأبت في العامين الماضيين ، على عدم الرد لأي أرقام هاتفية جديدة تظهر على شاشة جوالي ، سموني ماشئتم .. ( مصلحجي) .. ( أناني ) الخ ، فأنا في الحقيقة يهمني في يومي أمرين ، حينما أكون في الدوام .. تهمني بالدرجة الأولى أرقام هواتف أبي وأمي واخوتي ، وحينما أكون في المنزل .. يهمني رقم واحد ألا وهو رقم ( الجريدة ) ، وبالطبع في الدرجة الثانية تأتي الأرقام المخزنة في ذاكرة الهاتف سواء أقارب وأصدقاء ، لذا .. حين يظهر رقم جديد غير مخزن اعتدت على عدم الرد مالم يرسل صاحبه رسالة قصيرة ، فسبب عملي في الجريدة ترد الكثير من الاتصالات المتعددة سواء من قراء يريدون تعليقاً ولا يهمهم لو تحدثوا ساعة كاملة أو حتى من الجهات الأخرى التي تريد من الصحفي الحضور للتغطية .. لذا درءاً لـ ( وجع الراس ) أصبحت لا أرد على الأرقام الغريبة إلا في أوقات الفراغ أو حين أقود السيارة ، أحياناً أجد صاحب الرقم الغريب يعاود الاتصال لأكثر من عشرين مرة في وقت وجيز وكأن الأمر حياة أو موت ، كلما عاود وكرر اتصاله تزيد لي القناعة بعدم الرد .. يتحول الأمر إلى ( عناد ) ، لذا أحترم كثيراً من يرسل برسالة معرفاً بنفسه في حال لم يجد تجاوباً مع الاتصال الأول أو الثاني ، وفي الواقع بالنسبة لي أصبحت أرسل رسالة بأسمي وجهة عملي في حال أن الطرف الأخر لم يرد على اتصالي وغالباً ما أجد التجاوب .. ربما ليس لاسمي ولكن لاسم الصحيفة التي أعمل بها .
قبل يومين احتجت رقم مسؤول لمحادثته لكن أحد الزملاء أملى على الرقم خطأ ، فحين الاتصال لم يرد الطرف الثاني .. بسرعة أرسلت اسمي واسم الجريدة إلى الرقم المذكور ، بعد دقائق جائني الرد ولكني تفاجأت بأنه ليس الضيف المقصود حيث كان صوت شاب صغير السن ، نعم ماذا تريد ولم ترسل لي اسمك .. قالها لي بشكل ينم عن غضب ، وبسرعة أجبت : آنا آسف ، لقد اخطأت في الرقم كنت أريد رقماً آخر ، لكن صاحبنا رد وبعنف هذه المرة : ( وين أصرفها آسف ذي .. قلي من عطاك الرقم .. قل .. هو خالد الشمري ؟ ) .. أجبته : يخوي غلطان لا شمري ولا يحزنون .. وبعد شد وجذب ولأول مرة أجد فيها شخصاً يرفض الأسف مقابل الاتصال الخاطئ .. اكتشفت بأني أعطيته مجالاً للسب فأغلقت الخط وهو لا زال يواصل تهديده لي .. ولخالد الشمري لأنه أعطاني الرقم ..لا تسألوني من هو الشمري هذا .
كان بجانبي أحد الزملاء وأخبرته بما حدث ، نقل لي قصة مشابهة له حيث أخطأ في رقم ثم اعتذر بعد سماع صوت الطرف الآخر ، بعد لحظات الطرف الآخر اتصل على صاحبنا مجدداً وهو يحذره ( يخوي خلاص لا عاد تتصل .. البنت تزوجت وراحت .. لا تتصل ) ، رغم أن صاحبنا فقط أخطأ في الرقم .. ولكن تأملوا الحالة النفسية التي يمر بها الطرف الآخر .. لقد أصبح يعتقد أن كل اتصال خاطئ هو لمحادثة البنت والله يعلم ماذا يدور من تفاصيل حول تلك الحكاية .

وأخيراً .. بعت الدب

في وقع الأمر ، أنا من النوعية التي تحرص كثيراً على التدقيق والتمحيص حين شراء أجهزة جديدة ، جوال .. فيديو .. تلفزيون .. لابتوب .. حتى السيارة ، لذا لم أندم مطلقاً على مشترياتي السابقة ولله الحمد ، أبحث عن أي معلومة في الانترنت وخبرات الآخرين في المنتديات والمواقع المختلفة ، وسؤال الزملاء والأصدقاء خارج إطار الانترنت حول المنتج ، إضافة إلى التثبت الشخصي حين اتجاهي للسوق ودخول أكثر من محل قبل اختيار السلعة .
فقط في جوال N80 كان الأمر خلاف ذلك ، فللمرة الأولى أستعجل في استبدال هاتفي بآخر ، وللمرة الأولى أيضاً أنتقل لجهاز دون الاستماع لخبرات الآخرين وانتقاداتهم ، في حقيقة الأمر استعجلت الشراء قبل أن أترك الرياض لمدة شهر كامل في شهر يونيو الماضي ، لذلك فلم يكن الخيار مطروحاً أمامي بالبحث والتروي قبل اختيار جهاز جديد ، فأنا أرغب في استبدال هاتفي القديم قبل أيام من الرحلة .
اشتريت الجهاز وأنا سعيد بمواصفاته رغم سعره المبالغ فيه ، شعرت ببعض الندم للوهلة الأولى وأنا أضع هاتفي في بنطلون الجينز قبل دخول المطار ، أدركت كم أن حجمه كبير ووزنه ثقيل بشكل لم يكن مسبوقاً لي ، مع مرور الأيام كرهت تقنية فتح الغطاء لضغط الأرقام ، لم تكن مريحة ولا عملية ، هذا أبسط تعليق .
عقب عودتي حاولت التعايش مع الجوال لشهرين إضافيين ولكن لا فائدة ، حينها قررت الطلاق بشكل رسمي وبيعه في أقرب فرصة متى ماكان هناك جهاز في السوق يستحق الشراء ، وبالفعل اتجهت الاسبوع الماضي لمحلات الاتصالات .. وتخلصت من عبء هذا الجوال الثقيل ، ووالله كان الأمر في المحل أن الجوال كأنه دين قمت برده إلى صاحبه ( بالعربي افتكيييت منننننه ).
في نفس اللحظة قمت بشراء جوال N73  وشتان مابين الجواليين ، هم يتفقان في كل تقنية وفي كل شيء داخلي باستثناء عدم توفر الوايرلس في الجهاز الجديد ، والأمر الأهم أن الجهاز الجديد خفيف الظل والوزن .. والروح ..، هو لا يبدو أنيقاً من الوهلة الأولى ولكن أحسست بشعور مختلف تجاهه ، كأن هذا الجهاز فد فصلت أدواته لي تماماً ، عملي وأنيق وذو شاشة كبيرة وفيه كل المواصفات الداخلية المميزة وفوق ذلك خفيف .. خفييييييييف

لماذا يصدق الناس ( كلام الانترنت ) ؟

اخس ياريتشارد شراحيلي
حتى الآن لا أدري لماذا كثير من الناس يرفض قبول مايطرح في الصحف من تصريحات موثقة في كثير من الأحيان ويرحب بما يتردد عبر الانترنت بطريقة غير مسبوقة وكأنه كلام موثق بلا جدال ، تساءلت بعدما لاحظت أن الكثير يرحب بما يطرح عبر الشبكة ولو من خلال منتدى سطحي أو مجموعة بريدية مغمورة ، بث الرسالة تكفي لانتشارها دون أن يتحقق أحد من مصدرها ، نسمع كثيراً بجملة ( اتركك منهم .. كلام جرايد ) لنفي التصاريح أو عدم تصديقها لكن لم نستمع أبداً لجملة ( اتركك منهم .. كلام انترنت ) ، لأوضح أكثر تداول الكثير من المجموعات البريدية والمنتديات ردود فعل المشاهير حول حرب لبنان وبغض النظر عن معرفة شعورهم من عدمه لكن يلفت نظر القارئ البسيط إلى أنه قد حيكت بطريقة بدائية وبلغة واحدة تؤكد أن من كتبها شخص واحد ، فجميعها لن تخرج من هذه الأملثة ( توم كروز يقول بأن العرب سبب المشاكل في العالم ولابد من ابادتهم ) ، ريتشارد غير يقول ( العرب عالة على العالم ) هاريسون فورد يقول ( بأن العرب كالحيوانات البشعة يجب إبادتهم ) وخذ ماتشاء من العبارات والشتم في العرب ( واللي خلفوا العرب ) .
أنا هنا لا أدافع عن هؤلاء وآرائهم ولكن أتساءل عن كيفية أن تلك التصاريح المفبركة تجد قبولاً لدى القارئ بل وليس القارئ العادي بل وأحيانا المتخصصين حيث عرض مساء أمس برنامج في أحد القنوات الفضائية خصص مجمله عن قراءة لتصاريح هؤلاء والرد عليها واحداً واحداً .
شخص واحد نفى ماذكر وأقصد اللاعب رونالدينيو الذي أكد في موقعه الشخصي بأنه لم يتحدث عن حرب لبنان إطلاقاً ويستغرب ماذكر على لسانه ، لكن تساؤلي لأي قارئ هل أي مادة تصله مصاغة بطريقة لغوية مقبولة يعني تصديقها تماماً والعمل من خلالها سواء كحال ردود فعل الغربيين أو غيرها من الأخبار التي ترد دون مصدر بل ودون حتى رابط لتأكيد تصريح الشخص أو عدمه .
بث العبارات والأخبار المغلوطة سهل تماماً وبسيط وأنا من خلال عملي في الجريدة أصبح لدي خبرة لا بأس بها لتمييز الأخبار والتصاريح الملقة والتي وللأسف الشديد تزدهر في إعلامنا العربي كثيراً .
أختتم كلامي بالتأكيد على عدم قبول أي خبر الكتروني إلا بعد التأكد من مصدره وتأتي الوكالات العالمية على رأس تلك المصادر فالخبر الذي يأتي من وكالة الأنباء الفرنسية ( أ.ف.ب ) يعتبر صحيحاً إلى مانسبته 98% ثم تليها وكالة ( رويترز ) التي هي أقل إمكانيات من الفرنسية فيما وكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ ) تأتي ثالثة وتكثر فيها الأنباء المغلوطة بشكل كبير ليس سوءاً في إدارتها الأساسية ولكن لانتشار عدد من المحررين العرب من إحدى الجنسيات التي تشتهر بـ ( النصب والفبركة ) مما شوه كثيراً من عمل الوكالة ، كما تأتي مصادرها عالمية إخبارية مستقلة مثل الـCNN و الـ BBC .
لدي فكرة ربما سأطرحها في وقت لاحق وهي ترويج خبر مفبرك من خلال هذه المدونة وأمام أعينكم حيث نصيغه بطريقة مثالثة ثم نبثه على المنتديات والمجموعات البريدية .. صدقوني ربما ينقل للصحافة في وقت وجيز لأن هناك أناساً ( تصدق كل مايكتب ) … دمتم بود .

سعودي نت .. التفتوا للعميل !

أبو نواف اشتري لي بخخخخخخخخ
في كثير من الأحيان تصاب بالقهر وليس القلق أو الانزعاج ، القهر لأنك تدفع مبلغاً من المال في مقابل خدمة لا تتمتع بها ، وفوق ذلك كله هو أن الجهة التي دفعهت لها لا تلفت إليك أو توضح لك تغير الخدمة .
منذ سنتين تقريباً وأنا مشترك في خدمة الخطوط الرقمية DSL ومن خلال شركة سعودي نت تحديداً ، وقبل ثلاثة أشهر قمت برفع السرعة إلى 512 وهو الحد الأقصى وبدت الأمور في بداية الخدمة بشكل جيد ومرضي إلى حد ما وخصوصاً في تحميل الملفات ، لكن .. ومنذ اسبوعين وحال الخدمة متردي .. ليس متردي فقط .. بل مأساوياً وفوق ذلك أن من يشترك بسرعة 256 حاله أحسن من حالي بكثير رغم أني أدفع ضعف المبلغ .
ومن الأمور الأخرى التي تدفعك للقهر أكثر عند اتصالك بخدمة العملاء حيث يؤكد لك الموظف أنهم بالفعل يعانون من مشكلة لذوي السرعة 512 بل وينصح إلى تغييرها إلى 256 ، حسناً .. ماذا عني أنا العميل لهذه الشركة وماذا عن المبلغ الذي دفع في خدمة غير مقبولة هل يجب علي أن أتحمل عناء الانتظار شهر أو أكثر لحل مشاكل الشركة .. أمرٌ غريب حقيقة .
صدقوني لو أن خدمة العملاء في الشركة اتصلوا بمشتركي 512 أو حتى أرسلوا لهم بريداً الكترونياً للتعليق حول ماحدث وأنهم يتأسفون لذلك ، والله لكنا رضينا وتقبلنا على الأقل ، لكن أن يهمش العميل ويترك ليجد الحلول بنفسه حتى ولو انتقل لشركة أخرى فتلك مصيبة لا تتماشى مع أبجديات أي عمل في القطاع الخاص .
هذه الأسطر هي خلاف للأنباء التي تتردد من داخل الشركة حول فتحها لمجال كبير من مشتركي 512 بما يتجاوز الطاقة الاستيعابية لتصبح الشركة غير قادرة على التجاوب مع متطلبات هذا العدد الكبير مما أحدث سوءاً في الخدمة حتى أوصلها إلى ماهي عليه الآن .
أحياناً أحس أن الكثير من القطاعات الخاصة في بلادنا لا تلتفت للانتقادات التي تظهر في مجالس المجتمع أو وسائل الإعلام ، ولا حتى يتعلمون من أخطائهم وكأنهم يقدمون خدماتهم بالمجان وليست من خلال مبالغ مادية في كثير من الأحيان عالية وأكثر من مثيلاتها في الدول الأخرى ، إذا لم يتحصل العميل على جزء واهتمام بسيط نظير ما دفعه فهذا يعني أن الخدمة المقدمة سيئة ، لأنها لو كانت خدمة راقية ومميزة لكان التواصل والاهتمام مميزاً أيضاً .
ماكتبته هو رسالة للأخوة في سعودي نت .. التفتوا للعميل وضعوه في الصورة ، أخبروه عن المشاكل والأعطاء حتى لا يتعرض إلى مزيد من القهر والأسى حول الخدمة المقدمة ..

جوجل ..باقي شعرة وتصبحون مجانين

كل فترة وأخرى .. أزور موقع جوجل وأتفاجأ بوجود خدمة جديدة أكثر جنوناً من سابقتها ، كل يوم أقول ترى .. ماذا ستكون حركتهم القادمة .. كيف سيسيطرون على العالم ، وكيف ستكون جوجل خلال السنوات الخمس القادمة .. بل ماذا ستقدم لنا كمستخدمين للشبكة .
قمت بزيارة بريدي الالكتروني على الجي ميل ، لاحظت أن هناك مميزات جديدة أضافوها ، أتدرون ماهي الميزة الأهم .. أقول لكم ، ألم تضطروا في بعض الأحيان لكتابة رسالة الكترونية طويلة وحين تضغطون زر الارسال يكون الاتصال قد فقد أو لم يمكن ارسال الرسالة .. الجهاز أغلق فجأة .. أو الشبكة تم فصلها ، بكل تأكيد ياما قضيتم حسرات على ضياع رسائل هامة ، أو ردوداً طويلة او معلومات تم نسخها ثم فقدت مع الرسالة … عموما الحل قدمته قوقل .. في علبة الصادر ستكون هناك خدمة جديدة وهي الحفظ التلقائي ، كل ماتكتبه في مربع الرسالة يمكنك أن تعود إليه في أي وقت .. مديرك دخل عليك فجأة وأنت تكتب الرسالة ، أغلق النافذة بسرعة لا يحتاج الأمر إلى نسخ النص 🙂 .. مللت من كتابة الرد الطويل .. أغلق النافذة وعد إلى رسالتك متى ماوجدت وقتاً مناسباً .. ستجدها في صندوق المسودات ..
جربت الخدمة وكتبت رسالة قصيرة ثم أغلقت النافذة .. عدت مرة أخرى للبريد ووجدت أن كل ماكتبته بقي في صندوق المسودات .. خدمة خمسة نجوم ياجوجل .. حتى المواقع المدفوعة الثمن لا يمكنها أن تفعل ذلك .. أنا ذكرت هذه الميزة فقط وإلا فإن جوجل قد أضافت أكثر من 4 خدمات جديدة في بريدها الالكتروني … ماذا يمكننا أن نسمي ذلك .. مللنا من تكرار كلمة جوجل تضم العباقرة .. ألا يوجد تعبير أنسب ؟