يامرحباً .. بالماك الجديد

mac

شئنا أم أبينا، مع كل التغييرات التقنية التي تحدث في عالم الأجهزة وتطورها المستمر، إلا أننا في النهاية لا يمكن أن نستغني عن جهاز الكمبيوتر اللاب توب شئنا أم أبينا، ستبقى أجهزة الجوال والتابلت في وجهة نظري مناسبة للقراءة والألعاب والشبكات الإجتماعية، لكن لا يمكن أن تكون بديلاً عن الأجهزة المحمولة ،،

منذ نحو ست سنوات، بدأت في عالم أجهزة الماك التي تماشت مع متطلباتي سواء في الكفاءة أو الاستقرار أو الراحة في العمل الطويل، ولم أغير جهازي السابق الذي عاش معي هذه السنوات الست، ويمكنه أن يبقى سنتين أو حتى ثلاث، لكني أصبحت أجد صعوبة في حمله والتنقل به نتيجة وزنه الثقيل، وكذلك بطئه نتيجة التحديثات المستمرة التي تطلقها شركة أبل بين حين وآخر.

هذا الأسبوع انتقلت نقلة تاريخية كما يقولون، اشتريت جهاز الماك الجديد – التتش – بشاشة 13 انش، وبوزن خفيف جداً لا يمكن أن تتخيله على جهاز جبار مثل ماك بوك برو.

الجهاز رائع بكل ماتحمله الكلمة من معنى، وخصوصاً شاشته النقية التي ستحول طعم المشاهدة إلى اسلوب آخر خاصة مع مقاطع اليوتيوب ذات الجودة العالية، أو ماتعرضه شبكة نتفلكس الرائعة،  عيب الجهاز الوحيد هو المخارج التي سببت لي صعوبة في ظل عدم وجود مخرج usb  المعروف الأمر الذي يعني الحاجة إلى أدابتر أحمله في كل مرة.

 

هل ينقلب حال السوشال ميديا ؟

 

في أحايين كثيرة أبدأ البحث في الانترنت عن أماكن أو خدمات تشدني وتستحق أن أمضي فيها وقتاً طويلاً، طفرة الشبكات الإجتماعية بالنسبة لي تشهد نزولاً كبيراً بعد نحو عشرة أعوام من الإبحار فيها، ربما لتقدمي في السن وهذا احتمال .. ولربما أننا فقدنا الوهج الذي كان يأسرنا حينما أدمنا الشبكات الإجتماعية وأصبحنا قريبين جداً من أصدقائنا الحقيقيين والتخيليين، أو لربما أننا مللنا الحال المكرر والسيناريو الذي يعاد يوماً بعد آخر ..

أستطيع الآن تخيل حال أي شبكة إجتماعية بعد أي حدث دون أن أقوم بتصفحه، فنجاح الحج – بحمد لله ومنته – من المؤكد أنه يعني مئات الصور التي ستراها في التايم لاين عن رجال الأمن وإخلاصهم وتفانيهم، في مباريات الهلال والمنتخب أعلم بأن هناك هجوماً على لاعب بارد لم يعط المباراة أهميتها، أو انتقادات للمدرب الغبي الذي يجلس أفضل اللاعبين بجانبه في الاحتياط، بل حتى وفي أيام المطر أعلم بأن الصور ستكون لشوارع الرياض وبعض المنتزهات وعليها عبارات (اللهم اجعله صيباً نافعاً .. وغيرها).

لم يعد هناك محتوى حقيقي يشدك ويأسرك ويستحق أن يأخذ وقتك الطويل، حتى أصدقائك تراهم يقتبسون الحكم وصور الصحف وبعض المعلومات المترجمة لينشروها في حساباتهم ويعلقون عليها، بل أن هناك من تتابعه لأجل اسمه وتخصصه ثم تتفاجئ بأن كل محتواه  إما نسخ من تغريدات سابقة لآخرين أو إعادة صياغة، من يكتب المحتوى بنفسه ويقدم لك تجربته وفكره في الغالب هم قلة قليلة لا أبالغ إن قلت أن عددهم لا يتجاوز 15 شخصاً من مجموع 700 شخص أتابعهم في تويتر، واختصرت الحال وأضفتهم في قائمة مقفلة أتصفحها.

ارتباطي بتوير الآن عملي أكثر من أن يكون شخصي، فارتباطي بالأخبار والمستجدات يجعلني أتابع 6 قوائم أمامي في شاشة مستقلة (موجودة في صفحتي بتويتر list أو قائمة) أما المتابعة الشخصية أو حتى المشاركة فأصبحت قليلة وقليلة جداً سواء بتويتر أو باث أو حتى سناب شات، اعتقدت في البداية أن الأمر في تويتر مرتبط باسمي وعملي فأنشأت حساباً آخر باسم مستعار أضفت فيه أصدقائي المقربين .. كان الأمر جيداً في البداية لكن الحال أصبح كما في السابق وربما أسوأ .

أما في سناب شات – وهو المفضل لدي الآن – فخلافاً للترند الظاهر بتقديم المعلومات والقيم الفكرية .. الخ، أصبحت باختصار أبحث عن (المخبل) .. ومن يستطيع إضحاكي قدر الإمكان .. لذلك أحب متابعة أبوحمدان وأبوحش وأشباههما من (الخبول 🙂 ) ، وأبقي بعضاً من الأصدقاء والزملاء .

حولتني المتابعة إلى ناقم على الأشخاص الذين كنت أعتقد بأن لهم قيمتهم الفكرية والتأثيرية في المجتمع، فهذا عضو مجلس شورى أبله وهذا دكتور تسويق نتناقل تغريداته لنضحك عليها، وآخر كاتب يطرح آراء غريبة وبأخطاء إملائية لا يقع فيها طالب المتوسط، ورابع لا هم له في هذه الدنيا سوى سجال الليبرالية والمحافظين الذي لا ينتهي .. وكله كلام فارغ.

أذكركم مرة أخرى بأن يونيو المقبل يعني دخولي رسمياً نادي الأربعين، وأذكركم أيضاً بأني بدأت ألاحق مفاتيح الإنارة في البيت لأغلقها وأعاتب الآخرين على فتحها دون مبرر .. هذا كفيل بأن تعلمون أن محدثكم تغيرت أفكاره الشابة 🙂

أربع شخصيات عليك أن تتابعهم في سناب شات

qaz

يعجبني سناب شات في تقديمه لوجبة مختصرة يمكنك مشاهدتها في أوقات فراغك، ولعل ما يحببني فيه أكثر أن المقاطع فيه قصيرة ومختصرة والخدمة سريعة لا تحتاج إلى تحميل دائم مثل (انستغرام)، والأروع أنه يمكنك تجاوز المقاطع التي لا تعجبك بسرعة بضغطة زر، وبالتالي فإن الإطلاع على شبكة اجتماعية بشكل سريع مقارنة بتويتر وانستغرام أمر رائع خاصة عندما تقترن فيه المعلومة بالابتسامة.
للأسف كثير من مستخدمي سناب شات لا يستطيعون تجاوز مفهوم (الأنا) ويعتقدون أن الخدمة هي تسويق لأنفسهم وأن ذلك أمر يحبب الآخرين فيهم، بل أن بعضهم عندما يجري حواراً يضع الضيف خلفه بطريقة تضمن أنه سيخرج في الصورة فيما لو انتشر المقطع، رغم أنه يستطيع عمل اللقاء وجهاً لوجه بأن يحمل الجوال ويصور الضيف أمامه .. هذه الحركة (ترفع ضغطي)، ولا أقل منها من يبحث عن ربع مؤتمر ليذهب ويغطي ويصور الآخرين الذين يشبهونه فكراً من منطلق (شوفوا ميييييين شوووووفت الييييييوم) ، أعلم بأنك ستقول لي ليه (ليه تتابعهم ؟) .. بالضبط فلم أعد أتابعهم .

هذه قائمتي الجميلة التي أحرص على متابعة جديدها، كما أتابع عدداً من الشخصيات العامة والأصدقاء الأعزاء لكني قلصت الإختيار إلى خمسة لا علاقة بالأفضلية في ترتيبهم:

*هادي فقيه hadifq : هذا الشاب الذي يدرس التسويق في إحدى جامعات أمريكا يملك أسلوباً جميلاً في الحديث المبسط، رغم أني لا أحب الاقتصاد ولا التسويق إلا أن طريقة عرضه رائعة وسلسة، ودائماً ما يتضمن حديثه نقاطاً جديدة بالنسبة لي (ليست تقليدية)، حقيقة تعلمت الكثير من سنابات هادي وكل يوم يبهرني أكثر بتعاطيه لفكرة مختلفة، والأجمل من ذلك كله أنه لا يشغلك بالمتابعين الآخرين ولا يطلب مشاركاتهم ولا يرد عليهم في بثه العام.

  • ياسر الأحمد yas.ahm :  قد يكون أحد القلائل الذي يشعرك بأنه يعيش في كرة أرضية غير التي نعيش عليها، أو بدرجة أقل يعيش في رياض غير رياضنا، فهو اقتصادي يعمل محللاً مالياً تشاهد سناباته صباحاً في محل القهوة المفضل لديه وبعد الظهر تجده محللأ في قناة العربية، وبعد العصر تشاهد سناباته وهو يلعب الأسكواش أما في المغرب فهو يذهب لزيارة جدته في شرق الرياض وفي المساء يجلس مع أصدقائه، وقبل أن ينام يحدثك عن كتابأعجبه، ياسر (ماشاء الله عليه) شخصية موسوعية جمع الاقتصاد والثقافة الأدبية والرياضة في شخصية واحدة خلوقه وساخرة أيضاً، قابلته في بودكاست أطياف في حوار استمتعت به كثيراً.

  • أبوحش abo_7sh : كلما ضاق صدري وتكدر خاطري لأي أمر، فقط أصبحت أحتاج لأفتح سناب شات وأطالع جنون هذا الشاب، يمكنك وصفه بكل ماتشاء فارغ .. سطحي .. مجنون، لا يهمني كل ذلك دامه يضحكني ويدخل السرور في قلبي، كل الملايين التي صرفها التلفزيون السعودية على فايز المالكي وحسن عسيري وأشباههما لم تضحكني أبداً كما يضحكني هذا الشباب المجنون، أستغل فترة الزحام الطويلة أمام الإشارة خاصة التي يوجد فيها عداد أستطيع أن أقتنص سنابات أبوحش لأنسى هذا الزحام وأضحك بصوت عالي.

  • أبوحمدان warchieff : أيضاً هو من القلة التي يضحكوني، لديه حس ساخر ومبتكر لا يشبهه أحد، سناباته دائمأ جديدة وأفكاره متغيره رغم أن شخصيته التي يظهرها بأنها (سطحية) لاتزال ساخرة، لو كان الأمر بيدي لأنتجت مسلسلاً قصيراً له مع صديقه الكويتي الذي يدرس معه في الجامعة، والاستفزازات التي يقولها له الحمدان كل يوم باللهجة الكويتية، يكثر من الدعاية (وهو أمر من حقه) لكن تجاوزها سهل مع السكيب السريع .

 

بالمناسبة أشكر تطبيق (موجز) الرائع الذي يعيدني إلى السنابات القديمة .. أنصحكم به 🙂 .

 

مصادفة .. مع رجل عظيم لايبحث عن الشهرة

قبل أن أقرأ كتاب ستيف جوبز كنت مغرماً به وبانجازاته وبأنه فعلاً غير مفردة التقنية بكل ماتحمله الكلمة من معنى .. لا اعتراض على ذلك مطلقاً، لكن بعد قراءة الكتاب انقلب هذا الإعجاب إلى العكس حيث تغيرت وجهة نظري لجوبز واساليبه الكريهة وغير المعتادة في التعامل مع الآخرين .. أكرر بأني لازلت معجباً ومبهوراً بما قدمه .. هذا شيء مختلف، أنا أتحدث عن شخصه لأن الرسالة التي وصلتني من أسطر المؤلف تعكس كمية (ثقالة الدم) التي يتمتع بها ستيف جوبز خاصة في بداياته.
في ذات الكتاب كنت أعجب جداً بآراء شريكه “ستيف وزنياك” الرجل العظيم الذي يقف خلف الكثير من النجاحات، كان وزنياك أكثر تعقلاً وحكمة واحتراماً للآخرين، قادني ذلك للبحث أكثر عن “وزنياك” في الانترنت ومشاهدة حواراته عبر “يوتيوب” .. ومازادتني تلك المشاهدات إلا احتراماً أكثر لشخص متعقل رزين لايبحث عن الطنين والضجيج.

كتبت على جداري في الفيس بوك في شهر سبتمبر الماضي بأني سعيد جداً كون “وزنياك” سيكون في الرياض فبراير المقبل وأن هذه الزيارة لم تتداول إعلامياً ولم يتم الإشارة إليها سوى في موقع “عالم أبل” .. كان ذلك أمراً مجحفاً بحق رجل تاريخي ساهم في تأسيس شركة أبل العملاقة.

مساء أمس الأحد كنت متجهاً للغداء في “لونغ بيتش” جنوب لوس أنجليس، كأني لمحت وزنياك يقف منتظراً سيارته مع سيدة أخرى، شككت في الأمر هل يعقل بأن هذا الشخص الذي يحمل جهازه المحمول خلف ظهره هو “ستيف وزنياك” .. ماغيره ! ، بالفعل ألقيت عليه التحية وطلبت صورة تذكارية لكن هذه المصادفة الجميلة قادت لمحادثة قصيرة كان متحمساً فيها بعدما علم بأني من السعودية .. كونه سيأتي للرياض وكان الأمر أكثر حماساً حينما قدم لي كرته الشخصي حتى نلتقي  “من باب المجاملة طبعاً” .. لكن بكل تأكيد لن أفوت هذه الفرصة 🙂 ، الطريف في الأمر بأني تفاجأت بأن عامل خدمة “صف السيارات” قدم له مفتاح سيارته وكانت تويوتا كورولا ..، ودعنا ومضى بكل أريحية حتى أنه فتح النافذة ليؤشر بيده مودعاً بكل بساطة.

بكل تأكيد مايدور في رأسك عزيزي القارئ هو ماكان يدور في رأسي وقتها .. كيف لرجل قد يكون غير صناعة الحاسب الآلي الشخصي وينصف كأحد عباقرة الكمبيوتر وقد يكون من أثرى الشخصيات في هذا المجال يسير بكل بساطة مع الآخرين ويقود سيارة بسيطة دون ضجيج .. قارنه بما يقدمه بعض الفاشلون العرب من القياديين في القطاعات الخاصة والحكومية، والله لن أنسى يوماً زارنا في “الدوام” مدير شركة سعودية كبرى كانت تسبقه سيارات “الحشم” لإشعال البخور لحظة دخوله .. ناهيك عن اسطبل سيارات المرسيدس وكأن الأمر زيارة رئيس دولة وليست شركة محلية.

كانت مصادفة جميلة حقيقة وفرصة للقاء شخصية تاريخية بسيطة ومتواضعة.

روابط:
@ مقطع يوتيوب فيه مقابلة لوزنياك وهو ينتظر في “الطابور” لشراء الآيباد .. أعيد وأقول هذا أحد مؤسسي أبل ! 
@ صفحة “وزنياك” الإنجليزية في ويكيبديا للمزيد عن هذا الرجل وحجم ثروته، للأسف العربية لايوجد فيها معلومات كافية.

كيف منحتني أبل آيفون جديد

المكان : ثيرد ستريت سانتا مونيكا – كاليفورنيا –
الزمان : الساعة السابعة من مساء الأحد ٢٩ اغسطس

منذ نحو ثلاثة أشهر بدأت أعاني من تعليق بسيط في زر “الباور” بجهازي الآيفون، كان الأمر يحتاج إلى زيادة الضغط لإغلاق الجهاز ويبدو وكأن الزر بحاجة إلى إصلاح بسيط أو كما نقول بالعامية “كرب الصامولة 🙂 ” لكن لم تكن المعدات اللازمة متوفرة إضافة إلى تخوفي من فتح الجهاز، حاولت المرور بسوق الجوالات بالرياض ولكن دون نتيجة ولم أجد إجابة وافية .. قلت دام أن الجهاز يعمل بلا بأس أن أزيد الضغط على الزر في حال رغبتي بإغلاقه، تجاهلت المشكلة وكأنها لم تحصل.
يوم أمس الأول كنت أتجول في ثيرد ستريت بسانتا مونيكا، استغلالاً لانشغال بقية أفراد الأسرة بالتسوق.. لمحت أبل ستور في ركن الشارع دخلت لأتجول وأنبهر – كالعادة – بمنتجات أبل .. وأمني نفسي – كالعادة أيضاً – بشراء الآي ماك العام القادم أو الذي يليه 🙂 .
أصبت بالحرج عندما (خش في عيني) أحد الموظفين مردداً (كيف يمكنني خدمتك) .. بلا تمهيد أخرجت جوالي من باب الاستطلاع وسألته كيف أحل مشكلة الزر العالق، أجابني بأن الأمر يحتاج إلى موعد صيانة .. وحقيقة للوهلة الأولى عندما قال لي هذا الكلام كنت أعتقد بأن الموعد طويل خاصة وأني كنت سأنتقل لمدينة أخرى في نفس الليلة.
كانت الساعة تشير إلى ٧.١٤ م تقريباً .. سألته عن الموعد الأقرب .. نظر لجهازه لوهلة وابتسم قائلاً “أنت سعيد هناك موعد ٧.٢٠.. هل يناسبك؟” قلت يناسبني ونص .. من جدك أنت ! ، سجل بيانات أسمي وأخذ يتأملني ويسجل .. سألته عن سبب التأمل هذا 🙂 ؟ فقال أسجل مواصفات ملابسك حتى عندما يأتي الموظف لا يبحث عنك ويزعج الآخرين .. سيظهر له الطلب على جهازه وسيأتي إليك مباشرة.
جلست في مقاعد الانتظار ١٠ دقائق أخرى .. جائتني موظفة عرفت باسمها وجلست بجواري في مقاعد الانتظار ذاتها .. لم يكن هناك حاجة للدعوة للقيام لصالة أخرى أو الوقوف أمام الموظف في مكتبه، وضحت لها المشكلة وتأملت الجهاز لدقائق وسألتني:”متى آخر مرة أخذت نسخة احتياطية ؟ ” أجبتها بأن ذلك تم بالأمس كوني في رحلة سفر وأنقل الصور لجهازي الكمبيوتر يومياً .. وفي نفس الوقت بدأت أفكر بربط العلاقة بين الزر العالق والنسخ الاحتياطي حتى فاجئتني بقولها:” إذن الأمر انتهى .. دقائق وأجلب لك جهاز جديد ” .. ثم انطلقت إلى المكاتب الخلفية.

وبس ؟ جهاز جديد ؟ .. في تلك اللحظة لم يكن أمامي سوى نقل الموقف لأصدقاء تويتر وأنا مندهش من الآلية وسرعة اتخاذ القرار دون أي تساؤل .. لم يكن هناك حاجة لمعرفة أين اشتريت الجهاز أو السؤال عن ورقة الضمان أو حتى الاستفسار عن الزر العالق الذي قد يكون عن سوء استعمال .. أو مجرد تصفح الجهاز ومعرفة هل كسرت حمايته بالجيل بريك أم لا .. أو استشارة (السوبر فايزر) .. لا شيء من ذلك أبدا .. العمل كان يقوم على الاحترام والثقة بالعميل .. والثقة بالمنتج.
١٠ دقائق وعادت “سارا” بجهاز آيفون جديد وهي تعتذر بأن طاقته مشحونة للنصف فقط من باب (يمشيك لآخر اليوم ) وطلبت مني إزالة الغطاء من الجهاز الجديد وإدخال بياناتي فيه أمامها للتأكد .. أخذت جهازي القديم وضغطت على “تهيئة الجهاز” ثم طلبت أن أضغط على زر الموافقة النهائية بمسح محتوياته .. ماصدقت على الله .
العملية برمتها منذ دخولي وطلب الموعد والمناقشة والانتظار واستلام الجهاز الجديد لم تستغرق نصف ساعة، هذا الإجراء يحدث لي للمرة الأولى .. حتى ولو كان البعض يقول بأن أبل تتحمل مشكلة جهازك لأن الخطأ ربما يكون مصنعي أو شيء من ذلك .. لكن ورغم ذلك من يقدم هذه الخدمة المميزة في وقت قياسي مثل هذا وباسلوب قمة في الاحترام والتقدير للزائر .. كانت دقائق مذهلة .

قلدوا فإن في التقليد بركة

لم أتفاجئ حقيقة بالمؤتمر الصحفي الذي عقده عراب شركة أبل (ستيف جوبز) الشهر الماضي للحديث عن النظام الجديد لجهاز الماك ورفيقه نظام الآيفون، كانت الكثير والكثير من الأفكار التي قدمها جوبز مكررة وطرحت في منتجات أخرى، حتى أن عدداً منها كانت من مواصفات المنافسين (أندرويد) انصاعت أبل وطبقتها في نظامها الجديد، ناهيك عن التقليد (ببجاحة) لأفكار المطورين للآيفون من خلال الجيلبريك .. حتى أن هناك من يقول بأن آبل تسمح بثغرات لكسر حماية الآيفون للاستفادة من الأفكار التي يقدمها المطورون الجديد ومن ثم تطبقها في منتج جديد.
على الجانب الآخر نشاهد إحدى أشهر الشركات التي تعتمد على (أندرويد) وهي شركة سامسونج كيف تنسخ أفكار أبل الواحدة تلو الآخرى .. بدءاً بالآيفون وانتهاء بالآيباد أو (التابلت) لدرجة يصعب (لغير المطلع) أن يفرق من بعيد هل الجهاز المعروض آيفون أم جالكسي.. ولا أستبعد ان قاموا باستنساخ شخصية مثل جوبز تقدم المؤتمرات الصحفية بطريقة ذكية.
الشركة الجبارة وأكثرها نمواً في تاريخ التقنية (جوجل) .. من المؤكد أنكم جربتوا منتجها الجديد (جوجل بلس)، جوجل هي الأخرى لم تنجح في تقديم ابتكارات جديدة بل أنها نسخت فكرة الفيس بوك بما فيها (مربع الكتابة وطريقة الأزرار) لكنها قدمت تغييرات بسيطة .. فبدلاً من أن يسمي الفيس بوك تقسيم الأصدقاء لمجموعات بـ(القوائم أو اللست) .. قدمت جوجل فكرة الدوائر والخصوصية .. في النهاية لم تكن الفكرة جديدة.

في رأيي أن التقليد لا يعيب أبداً وأكثر مايثير حنقي حينما أرى الناقدين على برنامج في اليوتيوب أو القنوات الفضائية من منطلق أنه مقلد من نسخة عالمية، دامه أنه يقدم بطريقة مقاربة للمنتج الأصلي لا يوجد إشكال أو مصيبة تتسبب في كرهه .. والتاريخ يحكي كيف أن التقليد أولاً ثم التطوير هو سبب في التقدم والتطور والخروج من الدائرة الضيقة إلى أخرى أكثر اتساعاً.
عندما زرت سنغافورة قبل نحو ثلاث سنين أحسست بأن القائمين على مدينة دبي رأوا التجربة السنغافورية في التطور وساروا على نهجها، وعندما زرت قطر العام الماضي أيقنت بأنها تدرس سلبيات دبي حتى لا تقع فيها وكل من قابلته هذا الشهر ممن زاروا الدوحة كانوا يقولون بأنها ستكون دبي أخرى قريباً.
على مستوى الصحافة مثلاً هنا في المملكة ظهرت أكثر من صحيفة (أو أعيدت) لكنها جميعها فشلت لأنها حاولت بناء شخصية جديدة من الصفر، على الجانب الآخر جريدة الوطن (رغم يقيني بتقدمها في صفحات الرأي تحديداً) إلا أم بدايتها ان كنتم تذكرون كانت نسخة عربية تماماً من جريدة (يو اس آي توداي) في الثيم وكانت إخراج صفحاتها في ذلك الوقت قفزة كبيرة مقارنة بما كان موجوداً.
اختتم أسطري هذه وأقول لمن يحب أن يقدم عملاً إذاعياً (بودكاست) أو برنامج على اليوتيوب .. أو حتى فكرة موقع خدمي ، قلد (بيديك ورجليك) وأعد تجربة الناجحين في دول العالم وقدمها بصيغة سعودية عصرية .. منت صاير أحسن من ستيف جوبز ولا بيل جيتس (نسيته !) لانه هو الآخر كانت له تجربة في التقليد مع إطلاقه نظام وندوز.

وجدت الحل أخيرا بالاكستريمر

منذ فترة طويلة وأنا أحاول أن أجد حلاً لمشاهدة الأفلام واليوتيوب من خلال شاشة التلفاز، بدأت أولاً بربط اللابتوب بالشاشة من خلال سلك (HD) لكن سئمت من التوصيل والأسلاك وحاجة أحياناً للجهاز، ثم وجدت حلاً آخر من خلال إبقاء الجهاز بجانب الشاشة وشراء كيبورد وماوس (وايرلس) وكان الحل منطقي ومريح حقيقة لكنه ليس عمليأ في النهاية لأن الابتوب ليس جهاز عرض يشغل لساعات من أجل متابعة فيلم أو يوتيوب.
بحثت عن أجهزة الملتميديا التي تربط بالتلفزيون ووجدت عشرات الأنواع لكني كنت دقيق في مسألة دعم اللغة العربية والخطوط لأني سبق وأن جربت جهازاً يلزمك بترجمة الفيلم من خلال خط (توهاما)، عموما بحثت كثيراً وترددت في أكثر من نوع حتى وجدت موضوعاً في (البوابة الرقمية) أحد مواقعي المفضلة لكل الأمور التقنية يتحدث عن جهاز (اكستريمر) وتحديداً موديل ( iXtreamer) .
ميزة الجهاز الأولى التي لفتت نظري قبل كل شيء هو دعمه للغة العربية حتى في القوائم، والأهم أنه يدعم كل الخطوط وبكل الاحجام ويقبل إدراج خطوط عربية أخرى في نظامه من خلال (الفلاش مموري) أي بإمكانك أن تشاهد الفيلم بخط شوتايم (المفضل لدي) أو بخط (قناة فوكس) وهي خطوط جميلة جداً تريحك في قراءة الترجمة وقت المشاهدة.
الميزة الثانية أن الجهاز يدعم كل الصيغ تقريباً (أو غالبيتها حتى لا أكون مبالغاً)، الجهاز لدي منذ نحو ثلاثة أسابيع ولم ألحظ صيغة لم يشغلها حتى الناتجة من تسجيل كاميرات الجوال mp4 و avi وهو مرتبط بالشاشة من خلال وصل (HDMI) وبالتي تضمن أعلى جودة مشاهدة، كما يدعم غالبية صيغ الترجمة.
من المزايا أيضاً أن الجهاز يأتي من دون (هارديسك) فالمجال مفتوح أمامك لشراء السعة التي تريد وبالجودة التي تريد، وعن نفسي ركبت 2 تيرا قمت بملء نصفها تقريباً خلال اسبوع بالاستعانة بـ(هارديسك زملاء الدوام المليء بالأفلام )، بإمكانك تلافي شراء هارديسك داخلي والاكتفاء بوسائل تخزين خارجية أخرى مثل الفلاش أو حتى هارديسك متنقل.
مما أعجبني في الجهاز أيضاً وجود تحديثات دورية من الشركة والتحديث يتم عبر الريموت وبطريقة جداً سهلة، كما تتضمن التحديثات إضافات متنوعة يمكن إدراجها في الجهاز مثل إضافة (مشاهدة الأفلام عبر جلب البوسترات ومعلومات عن الفيلم) أو إضافة (مشاهدة اليوتيوب) وإضافات أخرى متنوعة من بينها إضافة مشاهدة (مباشرة) لعدد من القنوات الفضائية من بينها قنوات عربية (دون الحاجة لرسيفر) وجودة البث بكل تأكيد تعود أولاً وأخيراً لسرعة الانترنت عندك، في شقتي السرعة جيدة وبالتالي حينما أشاهد القنوات (غالبها غير مهم حقيقة) لكني أشاهدها وكأني أشاهدها من الرسيفر بلا تقطيع.
نقطة أخرى لفتت نظري وهي تزامنه مع أجهزة الآيفون والآيباد من خلال تقنية (الأير بلاي) فلو فرضاً شغلت مقطع يوتيوب عبر الآيفون يمكنك الضغط على زر (اير بلاي) في شاشة الآيفون وسيظهر العرض تلقائياً على الشاشة من خلال الاكستريمر ، أو يمكن أن تتصفح اليوتيوب من الجهاز نفسه غير أنه توجد إشكالية في عدم وجود كيبورد عربي ، وجدت حلها بأني أضيف المشاهد التي أريدها لحسابي في المفضلة .. ثم أدخل الاكستريمر ومن ثم إضافة اليوتيوب وأدخل إلى حسابي وأتصفح مفضلتي، التصفح سيكون ستريمنق سيكون بث مباشر تقريباً ( مرتبطة بسرعة الانترنت لديك)، ولا أخفيكم أني منذ أن اشتريت الجهاز لم أعد أشاهد القنوات الفضائية إلا فيما ندر .. كل ما أريده أجده في اليوتيوب من برامج حوارية وكوميدية بل وحتى وثائقية.
أصبحت الأمور الآن أكثر سهولة أدرجت نحو 500 ملف مابين مسلسل وفيلم .. وأصبحت أشاهد فيلماً كل يومين تقريباً .. بدأت أعود للعشق القديم 🙂 .

الجهاز ليس كاملاً 🙂 بل واجهتني بعض السلبيات أختصرها بمايلي:
* في حال التنقل السريع بين القوائم والعودة والدخول والخروج للملفات بسرعة .. أكثر من مرة علق علي وأضطر لإطفائه وتشغيله من جديد
* في إضافة (مشاهدة الأفلام بالبوسترات) تصفحها بطيء بعض الشيء وخاصة التنقل في الصفحات رغم أهميتها بالنسبة لي كيف أشاهد نوع الفلم وأسماء الأبطال وتقييمه
* بعض مقاطع اليوتيوب (تقطع) حينما تشاهد بالأير بلاي خاصة المقاطع ذات الجودة الكبيرة .. ربما أجرب لاحقاً ربط الاكستريمر بالمودم بسلك مباشر .

روابط ذات علاقة :
* موضوع يشرح كل شيء عن الجهاز في الموقع الرائع البوابة الرقمية
* مثال لتشغيل الأير بلاي على الجهاز

– منذ زمن لم أكتب تدوينة بسبب الكسل 🙂 لذلك (يالله) كتبت هالتدوينة ولم أراجعها قد تكون مليئة بالأخطاء الإملائية والمعلوماتية 🙂 .. في حال تذكرت جديد سوف أضيفه لاحقاً ، ولأي استفسار عن الجهاز طريقة شرائه يمكن المشاركة في المنتدى وسؤال الأخ (ابراهيم) علماً بأني اشتريت الجهاز من خلال موقع ايباي من بائع أمريكي، والهادريسك seagate من سوق الكمبيوتر بالعليا وطريقة تركيبة سهلة جداً والمحل يمكن يساعدك في تركيبه (للهادريسك مدخل في الجهاز)