أسهل طريقة لمتابعة سائقك

عندما أحضرت سائقاً لعائلتي، كنت أبحث عن أسهل طريقة لمتابعته والتأكد من التزامه معي، هناك العديد من الخدمات والقطع الإلكترونية التي توضع في السيارة لمتابعة تحركاتها غير أن غالبيتها معقدة وتقدم خدمات لا تحتاجها أساساً هي في الغالب مفصلة على خدمات تجارية ومتابعة أساطيل السيارات والخدمات وليس لسيارة عائلية.

بعد بحث سريع وجدت أن تطبيق life360.com رائع ويفي بالغرض، وأختصر عليك مايقوم به:

* يظهر مكان السيارة ويبين لك موقعها بالتحديث أثناء تحركها

* يمكن تحديد مواقع (spot) مثل المنزل – المدرسة – بيت فلان حيث يشكل لك مسافة قطرها 100م تقريباً ويصلك إشعار عند دخول الدائرة باعتباره (وصول إلى الهدف) أو عند مغادرته الدائرة باعتباره (غادر الهدف )، فعلى سبيل المثال يأتيك إشعار – حسب تفعيلك – في حال غادرت سيارة السائق دائرة منزلك، ويصلك إشعار عندما يصل مدرسة ابنك .. وهكذا .

* يبين لك تاريخ تحرك السيارة بالكامل ويظهر لك الوقت مثلاً  (عند 4 مساء غادر سبوت المنزل إلى تالا مول ) مبيناً لك التحرك على الخريطة

* الفكرة هي أنك تقوم داخل البرنامج ببناء (سيركل أو دائرة) ويمكن أن تضيف لها من تشاء (زوجتك مثلاً) لتستفيد من نفس المزايا والأهم أن تزيل صلاحية تتبع موقعك من إعدادات البرنامج (باختصار يجب أن تتابعون تحرك السيارة ولكن سائق السيارة لا يستطيع مشاهدة تحركاتكم)

* البرنامج ليس مجاني بل مدفوع تقريباً 11 ريال شهرياً، تسحب من حسابك في الستور، المجاني فقط يكتفي بوضع موقعين فقط (مثلاً : المنزل – مدرسة ابنك) ..

* ميزة الإشعار بالوصول ممتازة خاصة للمرأة (كثير من مشاكل السائقين مع النساء كلها تدور حول – وينك – وصلت ولا لا – طلعت برا ماحصلتك ) .. البرنامج يفي بهذا الإشكال حيث يصلها إشعار بمجرد وصوله للدائرة التي تم تحديدها مسبقاً وأقلها ستعرف موقع السائق وكم يبعد عنها أو هل وصل فعلاً أم لا.

 

المتطلبات التي تحتاجها:

* جهاز جوال تمنحه للسائق باعتباره (هاتف سيارة وليس هاتف شخصي) ويمكنك عبره إرسال اللوكيشن عبر الواتساب مثلاً واعتماده على جوجل ماب، الأهم إبلاغه أن الجوال خاص بالسيارة.

* باقة نت (يوجد باقة من STC لجوالات السوا اسمها سوا بيسك 55 ريال شهرياً تقدم 2 جيجا و 600 دقيقة مكالمات مجاناً)

* نقطة مهمة .. أنا أعطيت جوال القديم الآيفون 5 للسائق، من خلال الإعدادات طبقت مايسمى (القيود) منها إخفاء الستور عنه (لايستطيع تحميل تطبيقات محادثة) وعدم قدرته على حذف البرامج إضافة إلى عدم إمكانية إلغاء اللوكيشن من الجوال.

 

* تحديث * :

جوجل ماب أطلقت تحديثاً مؤخراً يمكن من خلاله متابعة أي حساب وموقعه.. وهي خدمة جيدة لكنها لا تظهر لك سوى موقع السيارة الحالي، وأتوقع مع مرور الوقت أن يكون هناك تحديثات مستقبلية ومزايا أكثر.

يامرحباً .. بالماك الجديد

mac

شئنا أم أبينا، مع كل التغييرات التقنية التي تحدث في عالم الأجهزة وتطورها المستمر، إلا أننا في النهاية لا يمكن أن نستغني عن جهاز الكمبيوتر اللاب توب شئنا أم أبينا، ستبقى أجهزة الجوال والتابلت في وجهة نظري مناسبة للقراءة والألعاب والشبكات الإجتماعية، لكن لا يمكن أن تكون بديلاً عن الأجهزة المحمولة ،،

منذ نحو ست سنوات، بدأت في عالم أجهزة الماك التي تماشت مع متطلباتي سواء في الكفاءة أو الاستقرار أو الراحة في العمل الطويل، ولم أغير جهازي السابق الذي عاش معي هذه السنوات الست، ويمكنه أن يبقى سنتين أو حتى ثلاث، لكني أصبحت أجد صعوبة في حمله والتنقل به نتيجة وزنه الثقيل، وكذلك بطئه نتيجة التحديثات المستمرة التي تطلقها شركة أبل بين حين وآخر.

هذا الأسبوع انتقلت نقلة تاريخية كما يقولون، اشتريت جهاز الماك الجديد – التتش – بشاشة 13 انش، وبوزن خفيف جداً لا يمكن أن تتخيله على جهاز جبار مثل ماك بوك برو.

الجهاز رائع بكل ماتحمله الكلمة من معنى، وخصوصاً شاشته النقية التي ستحول طعم المشاهدة إلى اسلوب آخر خاصة مع مقاطع اليوتيوب ذات الجودة العالية، أو ماتعرضه شبكة نتفلكس الرائعة،  عيب الجهاز الوحيد هو المخارج التي سببت لي صعوبة في ظل عدم وجود مخرج usb  المعروف الأمر الذي يعني الحاجة إلى أدابتر أحمله في كل مرة.

 

هل ينقلب حال السوشال ميديا ؟

 

في أحايين كثيرة أبدأ البحث في الانترنت عن أماكن أو خدمات تشدني وتستحق أن أمضي فيها وقتاً طويلاً، طفرة الشبكات الإجتماعية بالنسبة لي تشهد نزولاً كبيراً بعد نحو عشرة أعوام من الإبحار فيها، ربما لتقدمي في السن وهذا احتمال .. ولربما أننا فقدنا الوهج الذي كان يأسرنا حينما أدمنا الشبكات الإجتماعية وأصبحنا قريبين جداً من أصدقائنا الحقيقيين والتخيليين، أو لربما أننا مللنا الحال المكرر والسيناريو الذي يعاد يوماً بعد آخر ..

أستطيع الآن تخيل حال أي شبكة إجتماعية بعد أي حدث دون أن أقوم بتصفحه، فنجاح الحج – بحمد لله ومنته – من المؤكد أنه يعني مئات الصور التي ستراها في التايم لاين عن رجال الأمن وإخلاصهم وتفانيهم، في مباريات الهلال والمنتخب أعلم بأن هناك هجوماً على لاعب بارد لم يعط المباراة أهميتها، أو انتقادات للمدرب الغبي الذي يجلس أفضل اللاعبين بجانبه في الاحتياط، بل حتى وفي أيام المطر أعلم بأن الصور ستكون لشوارع الرياض وبعض المنتزهات وعليها عبارات (اللهم اجعله صيباً نافعاً .. وغيرها).

لم يعد هناك محتوى حقيقي يشدك ويأسرك ويستحق أن يأخذ وقتك الطويل، حتى أصدقائك تراهم يقتبسون الحكم وصور الصحف وبعض المعلومات المترجمة لينشروها في حساباتهم ويعلقون عليها، بل أن هناك من تتابعه لأجل اسمه وتخصصه ثم تتفاجئ بأن كل محتواه  إما نسخ من تغريدات سابقة لآخرين أو إعادة صياغة، من يكتب المحتوى بنفسه ويقدم لك تجربته وفكره في الغالب هم قلة قليلة لا أبالغ إن قلت أن عددهم لا يتجاوز 15 شخصاً من مجموع 700 شخص أتابعهم في تويتر، واختصرت الحال وأضفتهم في قائمة مقفلة أتصفحها.

ارتباطي بتوير الآن عملي أكثر من أن يكون شخصي، فارتباطي بالأخبار والمستجدات يجعلني أتابع 6 قوائم أمامي في شاشة مستقلة (موجودة في صفحتي بتويتر list أو قائمة) أما المتابعة الشخصية أو حتى المشاركة فأصبحت قليلة وقليلة جداً سواء بتويتر أو باث أو حتى سناب شات، اعتقدت في البداية أن الأمر في تويتر مرتبط باسمي وعملي فأنشأت حساباً آخر باسم مستعار أضفت فيه أصدقائي المقربين .. كان الأمر جيداً في البداية لكن الحال أصبح كما في السابق وربما أسوأ .

أما في سناب شات – وهو المفضل لدي الآن – فخلافاً للترند الظاهر بتقديم المعلومات والقيم الفكرية .. الخ، أصبحت باختصار أبحث عن (المخبل) .. ومن يستطيع إضحاكي قدر الإمكان .. لذلك أحب متابعة أبوحمدان وأبوحش وأشباههما من (الخبول 🙂 ) ، وأبقي بعضاً من الأصدقاء والزملاء .

حولتني المتابعة إلى ناقم على الأشخاص الذين كنت أعتقد بأن لهم قيمتهم الفكرية والتأثيرية في المجتمع، فهذا عضو مجلس شورى أبله وهذا دكتور تسويق نتناقل تغريداته لنضحك عليها، وآخر كاتب يطرح آراء غريبة وبأخطاء إملائية لا يقع فيها طالب المتوسط، ورابع لا هم له في هذه الدنيا سوى سجال الليبرالية والمحافظين الذي لا ينتهي .. وكله كلام فارغ.

أذكركم مرة أخرى بأن يونيو المقبل يعني دخولي رسمياً نادي الأربعين، وأذكركم أيضاً بأني بدأت ألاحق مفاتيح الإنارة في البيت لأغلقها وأعاتب الآخرين على فتحها دون مبرر .. هذا كفيل بأن تعلمون أن محدثكم تغيرت أفكاره الشابة 🙂

أربع شخصيات عليك أن تتابعهم في سناب شات

qaz

يعجبني سناب شات في تقديمه لوجبة مختصرة يمكنك مشاهدتها في أوقات فراغك، ولعل ما يحببني فيه أكثر أن المقاطع فيه قصيرة ومختصرة والخدمة سريعة لا تحتاج إلى تحميل دائم مثل (انستغرام)، والأروع أنه يمكنك تجاوز المقاطع التي لا تعجبك بسرعة بضغطة زر، وبالتالي فإن الإطلاع على شبكة اجتماعية بشكل سريع مقارنة بتويتر وانستغرام أمر رائع خاصة عندما تقترن فيه المعلومة بالابتسامة.
للأسف كثير من مستخدمي سناب شات لا يستطيعون تجاوز مفهوم (الأنا) ويعتقدون أن الخدمة هي تسويق لأنفسهم وأن ذلك أمر يحبب الآخرين فيهم، بل أن بعضهم عندما يجري حواراً يضع الضيف خلفه بطريقة تضمن أنه سيخرج في الصورة فيما لو انتشر المقطع، رغم أنه يستطيع عمل اللقاء وجهاً لوجه بأن يحمل الجوال ويصور الضيف أمامه .. هذه الحركة (ترفع ضغطي)، ولا أقل منها من يبحث عن ربع مؤتمر ليذهب ويغطي ويصور الآخرين الذين يشبهونه فكراً من منطلق (شوفوا ميييييين شوووووفت الييييييوم) ، أعلم بأنك ستقول لي ليه (ليه تتابعهم ؟) .. بالضبط فلم أعد أتابعهم .

هذه قائمتي الجميلة التي أحرص على متابعة جديدها، كما أتابع عدداً من الشخصيات العامة والأصدقاء الأعزاء لكني قلصت الإختيار إلى خمسة لا علاقة بالأفضلية في ترتيبهم:

*هادي فقيه hadifq : هذا الشاب الذي يدرس التسويق في إحدى جامعات أمريكا يملك أسلوباً جميلاً في الحديث المبسط، رغم أني لا أحب الاقتصاد ولا التسويق إلا أن طريقة عرضه رائعة وسلسة، ودائماً ما يتضمن حديثه نقاطاً جديدة بالنسبة لي (ليست تقليدية)، حقيقة تعلمت الكثير من سنابات هادي وكل يوم يبهرني أكثر بتعاطيه لفكرة مختلفة، والأجمل من ذلك كله أنه لا يشغلك بالمتابعين الآخرين ولا يطلب مشاركاتهم ولا يرد عليهم في بثه العام.

  • ياسر الأحمد yas.ahm :  قد يكون أحد القلائل الذي يشعرك بأنه يعيش في كرة أرضية غير التي نعيش عليها، أو بدرجة أقل يعيش في رياض غير رياضنا، فهو اقتصادي يعمل محللاً مالياً تشاهد سناباته صباحاً في محل القهوة المفضل لديه وبعد الظهر تجده محللأ في قناة العربية، وبعد العصر تشاهد سناباته وهو يلعب الأسكواش أما في المغرب فهو يذهب لزيارة جدته في شرق الرياض وفي المساء يجلس مع أصدقائه، وقبل أن ينام يحدثك عن كتابأعجبه، ياسر (ماشاء الله عليه) شخصية موسوعية جمع الاقتصاد والثقافة الأدبية والرياضة في شخصية واحدة خلوقه وساخرة أيضاً، قابلته في بودكاست أطياف في حوار استمتعت به كثيراً.

  • أبوحش abo_7sh : كلما ضاق صدري وتكدر خاطري لأي أمر، فقط أصبحت أحتاج لأفتح سناب شات وأطالع جنون هذا الشاب، يمكنك وصفه بكل ماتشاء فارغ .. سطحي .. مجنون، لا يهمني كل ذلك دامه يضحكني ويدخل السرور في قلبي، كل الملايين التي صرفها التلفزيون السعودية على فايز المالكي وحسن عسيري وأشباههما لم تضحكني أبداً كما يضحكني هذا الشباب المجنون، أستغل فترة الزحام الطويلة أمام الإشارة خاصة التي يوجد فيها عداد أستطيع أن أقتنص سنابات أبوحش لأنسى هذا الزحام وأضحك بصوت عالي.

  • أبوحمدان warchieff : أيضاً هو من القلة التي يضحكوني، لديه حس ساخر ومبتكر لا يشبهه أحد، سناباته دائمأ جديدة وأفكاره متغيره رغم أن شخصيته التي يظهرها بأنها (سطحية) لاتزال ساخرة، لو كان الأمر بيدي لأنتجت مسلسلاً قصيراً له مع صديقه الكويتي الذي يدرس معه في الجامعة، والاستفزازات التي يقولها له الحمدان كل يوم باللهجة الكويتية، يكثر من الدعاية (وهو أمر من حقه) لكن تجاوزها سهل مع السكيب السريع .

 

بالمناسبة أشكر تطبيق (موجز) الرائع الذي يعيدني إلى السنابات القديمة .. أنصحكم به 🙂 .

 

مصادفة .. مع رجل عظيم لايبحث عن الشهرة

قبل أن أقرأ كتاب ستيف جوبز كنت مغرماً به وبانجازاته وبأنه فعلاً غير مفردة التقنية بكل ماتحمله الكلمة من معنى .. لا اعتراض على ذلك مطلقاً، لكن بعد قراءة الكتاب انقلب هذا الإعجاب إلى العكس حيث تغيرت وجهة نظري لجوبز واساليبه الكريهة وغير المعتادة في التعامل مع الآخرين .. أكرر بأني لازلت معجباً ومبهوراً بما قدمه .. هذا شيء مختلف، أنا أتحدث عن شخصه لأن الرسالة التي وصلتني من أسطر المؤلف تعكس كمية (ثقالة الدم) التي يتمتع بها ستيف جوبز خاصة في بداياته.
في ذات الكتاب كنت أعجب جداً بآراء شريكه “ستيف وزنياك” الرجل العظيم الذي يقف خلف الكثير من النجاحات، كان وزنياك أكثر تعقلاً وحكمة واحتراماً للآخرين، قادني ذلك للبحث أكثر عن “وزنياك” في الانترنت ومشاهدة حواراته عبر “يوتيوب” .. ومازادتني تلك المشاهدات إلا احتراماً أكثر لشخص متعقل رزين لايبحث عن الطنين والضجيج.

كتبت على جداري في الفيس بوك في شهر سبتمبر الماضي بأني سعيد جداً كون “وزنياك” سيكون في الرياض فبراير المقبل وأن هذه الزيارة لم تتداول إعلامياً ولم يتم الإشارة إليها سوى في موقع “عالم أبل” .. كان ذلك أمراً مجحفاً بحق رجل تاريخي ساهم في تأسيس شركة أبل العملاقة.

مساء أمس الأحد كنت متجهاً للغداء في “لونغ بيتش” جنوب لوس أنجليس، كأني لمحت وزنياك يقف منتظراً سيارته مع سيدة أخرى، شككت في الأمر هل يعقل بأن هذا الشخص الذي يحمل جهازه المحمول خلف ظهره هو “ستيف وزنياك” .. ماغيره ! ، بالفعل ألقيت عليه التحية وطلبت صورة تذكارية لكن هذه المصادفة الجميلة قادت لمحادثة قصيرة كان متحمساً فيها بعدما علم بأني من السعودية .. كونه سيأتي للرياض وكان الأمر أكثر حماساً حينما قدم لي كرته الشخصي حتى نلتقي  “من باب المجاملة طبعاً” .. لكن بكل تأكيد لن أفوت هذه الفرصة 🙂 ، الطريف في الأمر بأني تفاجأت بأن عامل خدمة “صف السيارات” قدم له مفتاح سيارته وكانت تويوتا كورولا ..، ودعنا ومضى بكل أريحية حتى أنه فتح النافذة ليؤشر بيده مودعاً بكل بساطة.

بكل تأكيد مايدور في رأسك عزيزي القارئ هو ماكان يدور في رأسي وقتها .. كيف لرجل قد يكون غير صناعة الحاسب الآلي الشخصي وينصف كأحد عباقرة الكمبيوتر وقد يكون من أثرى الشخصيات في هذا المجال يسير بكل بساطة مع الآخرين ويقود سيارة بسيطة دون ضجيج .. قارنه بما يقدمه بعض الفاشلون العرب من القياديين في القطاعات الخاصة والحكومية، والله لن أنسى يوماً زارنا في “الدوام” مدير شركة سعودية كبرى كانت تسبقه سيارات “الحشم” لإشعال البخور لحظة دخوله .. ناهيك عن اسطبل سيارات المرسيدس وكأن الأمر زيارة رئيس دولة وليست شركة محلية.

كانت مصادفة جميلة حقيقة وفرصة للقاء شخصية تاريخية بسيطة ومتواضعة.

روابط:
@ مقطع يوتيوب فيه مقابلة لوزنياك وهو ينتظر في “الطابور” لشراء الآيباد .. أعيد وأقول هذا أحد مؤسسي أبل ! 
@ صفحة “وزنياك” الإنجليزية في ويكيبديا للمزيد عن هذا الرجل وحجم ثروته، للأسف العربية لايوجد فيها معلومات كافية.

كيف منحتني أبل آيفون جديد

المكان : ثيرد ستريت سانتا مونيكا – كاليفورنيا –
الزمان : الساعة السابعة من مساء الأحد ٢٩ اغسطس

منذ نحو ثلاثة أشهر بدأت أعاني من تعليق بسيط في زر “الباور” بجهازي الآيفون، كان الأمر يحتاج إلى زيادة الضغط لإغلاق الجهاز ويبدو وكأن الزر بحاجة إلى إصلاح بسيط أو كما نقول بالعامية “كرب الصامولة 🙂 ” لكن لم تكن المعدات اللازمة متوفرة إضافة إلى تخوفي من فتح الجهاز، حاولت المرور بسوق الجوالات بالرياض ولكن دون نتيجة ولم أجد إجابة وافية .. قلت دام أن الجهاز يعمل بلا بأس أن أزيد الضغط على الزر في حال رغبتي بإغلاقه، تجاهلت المشكلة وكأنها لم تحصل.
يوم أمس الأول كنت أتجول في ثيرد ستريت بسانتا مونيكا، استغلالاً لانشغال بقية أفراد الأسرة بالتسوق.. لمحت أبل ستور في ركن الشارع دخلت لأتجول وأنبهر – كالعادة – بمنتجات أبل .. وأمني نفسي – كالعادة أيضاً – بشراء الآي ماك العام القادم أو الذي يليه 🙂 .
أصبت بالحرج عندما (خش في عيني) أحد الموظفين مردداً (كيف يمكنني خدمتك) .. بلا تمهيد أخرجت جوالي من باب الاستطلاع وسألته كيف أحل مشكلة الزر العالق، أجابني بأن الأمر يحتاج إلى موعد صيانة .. وحقيقة للوهلة الأولى عندما قال لي هذا الكلام كنت أعتقد بأن الموعد طويل خاصة وأني كنت سأنتقل لمدينة أخرى في نفس الليلة.
كانت الساعة تشير إلى ٧.١٤ م تقريباً .. سألته عن الموعد الأقرب .. نظر لجهازه لوهلة وابتسم قائلاً “أنت سعيد هناك موعد ٧.٢٠.. هل يناسبك؟” قلت يناسبني ونص .. من جدك أنت ! ، سجل بيانات أسمي وأخذ يتأملني ويسجل .. سألته عن سبب التأمل هذا 🙂 ؟ فقال أسجل مواصفات ملابسك حتى عندما يأتي الموظف لا يبحث عنك ويزعج الآخرين .. سيظهر له الطلب على جهازه وسيأتي إليك مباشرة.
جلست في مقاعد الانتظار ١٠ دقائق أخرى .. جائتني موظفة عرفت باسمها وجلست بجواري في مقاعد الانتظار ذاتها .. لم يكن هناك حاجة للدعوة للقيام لصالة أخرى أو الوقوف أمام الموظف في مكتبه، وضحت لها المشكلة وتأملت الجهاز لدقائق وسألتني:”متى آخر مرة أخذت نسخة احتياطية ؟ ” أجبتها بأن ذلك تم بالأمس كوني في رحلة سفر وأنقل الصور لجهازي الكمبيوتر يومياً .. وفي نفس الوقت بدأت أفكر بربط العلاقة بين الزر العالق والنسخ الاحتياطي حتى فاجئتني بقولها:” إذن الأمر انتهى .. دقائق وأجلب لك جهاز جديد ” .. ثم انطلقت إلى المكاتب الخلفية.

وبس ؟ جهاز جديد ؟ .. في تلك اللحظة لم يكن أمامي سوى نقل الموقف لأصدقاء تويتر وأنا مندهش من الآلية وسرعة اتخاذ القرار دون أي تساؤل .. لم يكن هناك حاجة لمعرفة أين اشتريت الجهاز أو السؤال عن ورقة الضمان أو حتى الاستفسار عن الزر العالق الذي قد يكون عن سوء استعمال .. أو مجرد تصفح الجهاز ومعرفة هل كسرت حمايته بالجيل بريك أم لا .. أو استشارة (السوبر فايزر) .. لا شيء من ذلك أبدا .. العمل كان يقوم على الاحترام والثقة بالعميل .. والثقة بالمنتج.
١٠ دقائق وعادت “سارا” بجهاز آيفون جديد وهي تعتذر بأن طاقته مشحونة للنصف فقط من باب (يمشيك لآخر اليوم ) وطلبت مني إزالة الغطاء من الجهاز الجديد وإدخال بياناتي فيه أمامها للتأكد .. أخذت جهازي القديم وضغطت على “تهيئة الجهاز” ثم طلبت أن أضغط على زر الموافقة النهائية بمسح محتوياته .. ماصدقت على الله .
العملية برمتها منذ دخولي وطلب الموعد والمناقشة والانتظار واستلام الجهاز الجديد لم تستغرق نصف ساعة، هذا الإجراء يحدث لي للمرة الأولى .. حتى ولو كان البعض يقول بأن أبل تتحمل مشكلة جهازك لأن الخطأ ربما يكون مصنعي أو شيء من ذلك .. لكن ورغم ذلك من يقدم هذه الخدمة المميزة في وقت قياسي مثل هذا وباسلوب قمة في الاحترام والتقدير للزائر .. كانت دقائق مذهلة .

قلدوا فإن في التقليد بركة

لم أتفاجئ حقيقة بالمؤتمر الصحفي الذي عقده عراب شركة أبل (ستيف جوبز) الشهر الماضي للحديث عن النظام الجديد لجهاز الماك ورفيقه نظام الآيفون، كانت الكثير والكثير من الأفكار التي قدمها جوبز مكررة وطرحت في منتجات أخرى، حتى أن عدداً منها كانت من مواصفات المنافسين (أندرويد) انصاعت أبل وطبقتها في نظامها الجديد، ناهيك عن التقليد (ببجاحة) لأفكار المطورين للآيفون من خلال الجيلبريك .. حتى أن هناك من يقول بأن آبل تسمح بثغرات لكسر حماية الآيفون للاستفادة من الأفكار التي يقدمها المطورون الجديد ومن ثم تطبقها في منتج جديد.
على الجانب الآخر نشاهد إحدى أشهر الشركات التي تعتمد على (أندرويد) وهي شركة سامسونج كيف تنسخ أفكار أبل الواحدة تلو الآخرى .. بدءاً بالآيفون وانتهاء بالآيباد أو (التابلت) لدرجة يصعب (لغير المطلع) أن يفرق من بعيد هل الجهاز المعروض آيفون أم جالكسي.. ولا أستبعد ان قاموا باستنساخ شخصية مثل جوبز تقدم المؤتمرات الصحفية بطريقة ذكية.
الشركة الجبارة وأكثرها نمواً في تاريخ التقنية (جوجل) .. من المؤكد أنكم جربتوا منتجها الجديد (جوجل بلس)، جوجل هي الأخرى لم تنجح في تقديم ابتكارات جديدة بل أنها نسخت فكرة الفيس بوك بما فيها (مربع الكتابة وطريقة الأزرار) لكنها قدمت تغييرات بسيطة .. فبدلاً من أن يسمي الفيس بوك تقسيم الأصدقاء لمجموعات بـ(القوائم أو اللست) .. قدمت جوجل فكرة الدوائر والخصوصية .. في النهاية لم تكن الفكرة جديدة.

في رأيي أن التقليد لا يعيب أبداً وأكثر مايثير حنقي حينما أرى الناقدين على برنامج في اليوتيوب أو القنوات الفضائية من منطلق أنه مقلد من نسخة عالمية، دامه أنه يقدم بطريقة مقاربة للمنتج الأصلي لا يوجد إشكال أو مصيبة تتسبب في كرهه .. والتاريخ يحكي كيف أن التقليد أولاً ثم التطوير هو سبب في التقدم والتطور والخروج من الدائرة الضيقة إلى أخرى أكثر اتساعاً.
عندما زرت سنغافورة قبل نحو ثلاث سنين أحسست بأن القائمين على مدينة دبي رأوا التجربة السنغافورية في التطور وساروا على نهجها، وعندما زرت قطر العام الماضي أيقنت بأنها تدرس سلبيات دبي حتى لا تقع فيها وكل من قابلته هذا الشهر ممن زاروا الدوحة كانوا يقولون بأنها ستكون دبي أخرى قريباً.
على مستوى الصحافة مثلاً هنا في المملكة ظهرت أكثر من صحيفة (أو أعيدت) لكنها جميعها فشلت لأنها حاولت بناء شخصية جديدة من الصفر، على الجانب الآخر جريدة الوطن (رغم يقيني بتقدمها في صفحات الرأي تحديداً) إلا أم بدايتها ان كنتم تذكرون كانت نسخة عربية تماماً من جريدة (يو اس آي توداي) في الثيم وكانت إخراج صفحاتها في ذلك الوقت قفزة كبيرة مقارنة بما كان موجوداً.
اختتم أسطري هذه وأقول لمن يحب أن يقدم عملاً إذاعياً (بودكاست) أو برنامج على اليوتيوب .. أو حتى فكرة موقع خدمي ، قلد (بيديك ورجليك) وأعد تجربة الناجحين في دول العالم وقدمها بصيغة سعودية عصرية .. منت صاير أحسن من ستيف جوبز ولا بيل جيتس (نسيته !) لانه هو الآخر كانت له تجربة في التقليد مع إطلاقه نظام وندوز.