السيليفيجن .. عصر المشاهدة باسلوب جديد

ياحسرة ماعندي شوتايم :)
لظروف العمل لفترتين في اليوم ، من الطبيعي أن لا أتمكن من مشاهدة أهم البرامج والأفلام التي تعرض على شاشات التلفزيون ، وكثيراً ما أتحسر على تفويت  برنامج حواري .. او فيلم مميز كنت أرغب بمشاهدته ، قد يقول البعض جرب التسجيل بالفيديو ، لكن ذلك لم يكن اسلوباً عملياً خصوصاً في حالة رغبتك بالتسجيل في أكثر من برنامج في نفس الوقت ، إضافة إلى أن تسجيل ( الفيديو ) يحرم أي شخص آخر من متابعة التلفزيون بحكم أنه سيكون مجبر على متابعة التسجيل ، الأمر الآخر هو صعبة تثبيت تسجيل لبرنامج كل اسبوع ، فلو كنت أرغب بتسجيل برنامج ( إضاءات ) على قناة العربية فرضاً جهاز الفيديو لا يوجد به خاصية التسجيل كل اسبوع مما يجبرك على اعادة العملية كل مرة .
هذا الاسبوع اشتريت جهاز رسيفراسمه ( سيليفيجن ) وحقيقة شعرت خلال الأيام الماضية بأني انتقلت إلى عصر جديد من المشاهدة وأصبحت أتحسر على الأيام السابقة حينما كنت أسجل عن طريق الفيديو ووصيل الأسلاك الكثيرة وتشغيل الرسيفر طوال الوقت وغيرها من الأمور الصعبة ، مايميز الجهاز الجديد هو أنه يتضمن جهاز هارديسك بسعة 80 جيجا ويسجل لمدة 65 ساعة ويعطيك امكانية تسجيل قناتين مختلفتين في نفس الوقت وأن تشاهد قناة ثالثة مختلفة كما يمكن تسجيل برنامج أو مسلسل بشكل يومي أو اسبوعي .. وستتمكن من مشاهدته على نفس الجهاز بتسجيل عالي الجودة كما لو كنت تشاهد القناة فعلاً ، إضافة إلى وجود ميزة رائعة وهي قدرتك على ايقاف بث أي قناة تشاهدها .. بمعنى لو كنت تشاهد فيلماً على قناة ام بي سي .. وفي لحظة ما وردتك مكالمة أو رغبتك بالنزول للمطبخ لتجهيز كأس عصير و ( فشار 🙂 ) ، في الأوضاع العادية لا يمكنك أن تبتعد دقيقة عن القناة لأن الأحداث ستفوتك وستضيع المتابعة .. بينما مع السيليفجين تستطيع ضغط زر توقيف العرض والعودة متى ماشئت .. يمكن تقديم العرض أو اعادته .. أليس ذلك مذهلاً ؟
النقطة الأخيرة التي أعجبتني كثيراً .. فرضاً قناة ( ون ) تعرض مسلسل فرندز عصر كل يوم .. عندما تشاهده مباشرة سيأخذ من وقتك 50 دقيقة بمجموع الاعلانات ، بينما حينما تضع للرسيفر مهمة تسجيل مسلسل فرندز كل يوم .. ومشاهدة الحلقة في وقت لاحق ستتمكن من تقديم الاعلانات وسيصفو لك مدة الحلقة التي لن تنزيد عن 30 دقيقة أي وفرت 20 دقيقة في متابعة مسلسل واحد .. الأمر ينطبق على البرامج الأخرى .. برنامج أوبرا مثلاً ملئ بالاعلانات ويصل بثه إلى ساعة كاملة ، بينما بعد التسجيل تستطيع أن تشاهد الحلقة في 30 دقيقة أو تزيد .
من السلبيات التي يجب أن تأخذها في الحسبان هو أنه في حال تسجيلك من قناة مشفرة مثل الارتي مثلا .. لا يمكنك من مشاهدة قناة أخرى في نفس الباقة في ذات الوقت لأن التشفير فقط يخضصص لقناة واحدة ، الأمر الآخر هو أنك ستضطر لانزال أكثر من سلك للرسيفر من الدش مباشرة لانك في حال ابقائك على سلك واحد لن يكون بمقدورك سوى متابعة قناة من نفس الباقة التي تسجل بها في نفس الوقت .
أختم كلامي باني وقعت في مشكلة لاحقة حينما أعود للمنزل يكون هناك مواد متراكمة في الرسيفر .. برامج .. أفلام .. مسلسلات .. ، قارنت حالي مسبقاً حينما أجلس ساعة تقريباً في تقليب القنوات للبحث عن أمرٍ يستحق التابعة …. أريد وقتاً للمشاهدة الآن !

فيروز .. شكراً لك على مشاعرك الطيبة

انتبه لا تضغط على الصورة بقوة ترى يطيح الموقع
لربما لا تعلم السيدة فيروز كيف هي النظرة التي ترتسم على محياي حين استمع إليها ، وبكل تأكيد هي لا تعلم بحجم المشاعر الكبيرة التي تكنها لي ، هذه المقدمة ليست جنوناً أو استغفالاً بل هو أمر واقع وفعلي أمر به بشكل يومي ، فبالنسبة لحجم العمل الذي أقوم به كل يوم ستكون هناك مواقف صعبة ومتعبة لا تخفى على أي منتم للمجال الاعلامي ، وأنا من النوعية التي لا تحب أو ربما لا تجد من يستحق أن ( يفضفض ) له بالأحداث المرهقة ، لذا عندما يتكدر مزاجي بعد انتهاء العمل نتيجة للضغط أو اختلاف وجهات نظر تحصل دائماً .. لا يكون أمامي سوى الاستماع إلى “سيدي” فيروز الذي يضم أكثر من 80 أغنية والتمشية قليلاً في الأطراف الخارجية لشوارع الرياض حتى يتعدل مزاجي ، الأمر نفسه يتكرر في المنزل حينما أجلس على الكمبيوتر لا يوجد من يمنحك مشاعر الطيبة كما هو الحال عند الاستماع لفيروز ، صوتها لمدة عشر دقائق كفيل بقلب مزاجك ورسم الابتسامة على وجهك . هناك مطربون بالمئات وأغاني تتردد كل يوم ، لكن فيروز تختلف عن البقية .. صوتها لا يقف عند حدود الأذن فقط بل ويتجاوزه إلى أكثر من ذلك ولعل مايعطي مزيداً من الارتياح لصوتها وأغانيها أنها لا ترتبط دائماً بالحب والهيام و ( الخرط الفاضي ) بل أن قصائد الغزل والوصف تتميز بكلمات راقية نقية صادقة .
 فيروز .. شكراً لك على مشاعرك الطيبة تجاهي !!

مسلسل نساء يائسات .. دعوة لفهم المرأة

نساء يائسات
لم يسبق أن رأيت مسلسل تلفزيوني يأسرني بالمتابعة والاهتمام كما هو الحال مع مسلسل ( نساء يائسات ) الذي عرض موسمه الأول على شاشة الشوتايم ويبدو أن الموسم الثاني قد بدأ عرضه الشهر الماضي ، حصلت على الموسم الأول كاملاً من أحد الأصدقاء الذي نصحني بمشاهدته ، بصراحة المسلسل من المنظور الفني و ( العملي ) يصنف من الأعمال ( المتكاملة ) ،  مسلسل بذل فيه جهد كبير لا على مستوى القصة والسيناريو ولا على الإخراج والعرض ولا حتى في اختيار الشخصيات المناسبة لأداء الأدوار المميزة .
استمتعت كثيراً بالمشاهدة ووصل بي الأمر إلى أن أشاهد 3 حلقات منه في يوم واحد ، إثارة راقية دون اسفاف تجبرك على متابعة الأحداث والتركيز في الحوارات والتدقيق في ( نظرات ) الشخصيات التي تحكي بداخلها الكثير والكثير .
المسلسل يدور على أربع شخصيات نسائية  ( سوزان ) المطلقة صاحبة الحظ السيئ وتقوم بدورها الممثلة ( تيري هاتشر ) وهذه الشخصية تستحق مسلسل كامل على عفويتها التي تعكس جانب كبير من شخصية المرأة واقعياً ، الشخصية الثانية هي ( بري ) وهذي قصتها ( قصة ) كما يقولون فهي المرأة التي تريد أن تكون ( سيدة كاملة ) سواء في بيتها أو طريقة لبسها وتسريحة شعرها واسلوبها .. عندما تتأمل شخصيتها ستضحك كثيراً لأنك تعلم بأنك هناك نساء في الواقع يقمن بنفس دورها ، الثالثة هي ( لينيت ) السيدة التي استقالت من عملها من أجل رعاية منزلها وأطفالها ( المشاغبون الأربعة ) ، وهذه أيضاً ( قصتها قصة ) وسترحمها في كثير من الأحيان وهي تلاحق أطفال المشاغبين الذين لا يكفون عن عمل أي شي حتى ولو كان السرقة من الجيران ، الشخصة الرابعة هي ( غابريال ) الفتاة اللعوب التي تخون زوجها وتبحث عن حياتها الشخصية بشكل أناني ولا تفكر إلا بنفسها لدرجة أنها ترفض أن تحمل من زوجها حتى لا يتعبها بمتابعة الطفل والعناية به .
عندما انتهيت من مشاهدة المسلسل أعترف بأني اكتشفت جانباً كبيراً من ( فكر ) المرأة .. كيف تفكر وماذا تريد وكيف تحل مشاكلها وهل تستطيع التعامل مع الهموم الصعبة .. كيف تنظر للمشاكل الصغيرة وكيف تسيطر على الأحداث المستجدة ، تلك المعلومات لا يمكن أن استوعبها من خلال كتاب أو حديث شخصي ، مشاكل وتفكير المرأة هي نفسها .. في أمريكا أو السعودية أو مصر أو لبنان .. الفكر واحد وطريقة المعالجة واحدة .