رسالة .. في زجاجة

رسالة في زجاجة
كنت أترقب اليوم في قناة (ون) إعادة لفيلم سبق وأن شاهدته قبل خمس سنوات ألا وهو فيلم (Message in a Bottle) ، لم أكن أتذكر التفاصيل تماماً لكنه تابعته اليوم بدقة كما لو كنت أشاهده للمرة الأولى الفيلم من بطولة Kevin Costner و Robin Wright Penn ، لا أدري هل مرور خمس سنوات من عمري كفيلة بأن أنظر لفيلم سينمائي من منحى آخر ؟ .
قصة الفيلم تتمحور حول صحفية تعثر على زجاجة داخلها رسالة على شاطئ البحر ، الرسالة تحمل مذكرات كتبها شخص إلى زوجته المتوفية ، بعدها تبحث الصحفية عن هذا الشاب بكل الطرق المتاحة حتى تصل إليها وتقع في غرامه .. ويقع في غرامها أيضاً .
الفيلم كان ( عميقاً ) وعميقاً جداً ، من كلا الطرفين ، أولهما وفاء الزوج (غاريت ) والذي جسده الرائع Kevin Costner بكل ابداع تجاه زوجته المتوفية ، في واقع الأمر لم أكن أدرك أن يوجد زوج يحمل هذا الوفاء والحب لزوجته الراحلة حتى ولو كان في فيلم سينمائي ، ماقدمه الوفي(غاريت ) شيئ مذهل جداً وتمكن من أداء دوره باحترافية تامة تشعر وكأنه يعيش حياته الطبيعية ، بل أني بحثت في تاريخه الشخصي قبل أن أكتب هذا الموضوع لأتأكد من أنه لم يفقد زوجته في حياته الواقعية لأن ماقدمه أكبر من محيط السينما .
أما (تيريزا) والتي قدمتها  Robin Wright Penn فهذه قصتها قصة كما نقول ، في رأيي الشخصية كان شكلها مقبولاً ومتوسطاً أي أنها لم تكن ساحرة الجمال ،لكن من يرى الفيلم وروحها العميقة وضحكاتها التلقائية سيقع حتماً في سحر شخصيتها، وهي رسالة في الواقع لأي فتاة بأن المكياج وعمليات التجميل والمبالغة في الشكل لا يرضي الرجل في نهاية الأمر دام أن الروح متدنية ،الروح والتلقائية والبعد عن التصنع سلاح أي امرأة .
أختتم أسطري هذه وأقول بأن الفيلم كان مؤثراً جداً وتوقفت كثيراً بعد نهايته خصوصاً في ظل الموسيقى الخيالية التي صاحبت الأحداث الدرامية طوال مدة عرضة ، أحمد الله أني سجلت الفيلم في الرسيفر .. حتماً سيبقى لوقت طويل لأني سأعود إلى لقطاته المؤثرة بين الحين والآخر
هذه روابط للموسيقى المذهلة المرافقة للفيلم ..
Some Lives Form A Perfect Circle 1.88 MB
Message In A Bottle Theme 688 KB
I’ll Still Love You Then – Anna Nordell 552 KB
What Will I Do – Clannad 632 KB
One More Time – Laura Pausini 1.03 MB
I Love you – Sarah McLachlan 2.16 MB

هانكس .. الرجل الذي يبكيك

هانكس شوي ويفحط من الفرحة لما شب النار
قد أكون محظوظاً خلال اليومين الماضيين حينما تصادف بث أجمل فيلمين لتوم هانكس على قناتي الأم بي سي والموفي تشانل وهما فيلمان لا أملهما لو شاهدتهما 100 مرة ، الفيلم الأول عرض ليلة العيد  وهو فيلم( فورست غامب ) أحد أكثر الأفلام السينمائية التي لاتمل مشاهدتها حيث تجلى فيها أداء توم هانكس بشكل خرافي وآسر خلال أدائه قلوب المشاهدين ، بالنسبة لي أعتبر (فورست غامب ) أحد أفضل الأفلام في تاريخ السينما رغم فكرته البسيطة التي تحكي فصول حياة (فورست غامب ) منذ أن كان طفلاً صغيراً ، الفيلم درامي عميق فيه الكثير من المفارقات والقصص الرائعة لكن أكثر المشاهدة تأثيراً علي هو هروبه من الأطفال المشاغبين من خلال نداء صديقته ( run Forrest ..run ) التي بقيت تردد في الفيلم كثيراً حتى نهايته ، أداء (هانكس ) ليس بحاجة إلى تقييم مني خصوصاً طريقته في الكلام ونبرة صوته المميزة .
الفيلم الثاني الذي بث يوم العيد ( أمس ) في الشوتايم هو فيلم ( كاست أواي ) الذي يحكي قصة مدير شركة للبريد تسقط طائرته في جزيرة نائية ، لا يمكن لأي ممثل في اعتقادي بأن يقوم بدور بطولة هذا الفيلم إلا توم هانكس نفسه ، يكفي بأن 90 دقيقة من الفيلم كان هانكس يمثل لوحده في الفيلم من خلال المفارقات والحكايات التي تحدث له داخل هذه الجزيرة وكيف تكيف بأن يعيش فيها لسنوات ، رغم أني شاهدت مئات الأفلام التي تحمل عشرات اللقطات العاطفية والدرامية إلا أنه لا يوجد لقطة قد تجبر دموعك على أن تقول كلمتها حين يفقد ( هانكس ) صديقه الوحيد ( ويلسون ) والذي هو في واقع الأمر ليس أكثر من كرة ، قدرة هانكس بالتأثير على المشاهد وهو يبكي لفقدانه الكرة مؤثرة جداً جداً لا يمكنك أن تتخيلها عندما تكون قصة على ورق ، لكن هذا الممثل البارع سيؤثر فيك حتماً كما لو كان الأمر (سحراً ) .
هانكس من الممثلين المفضلين لدي ويأتي في الترتيب الأول دائماً ، يكفي بانك لن تشاهد فيلماً رديئاً يمثل فيه هانكس بعكس بقية النجوم الذي قد يتفاوت مستوى أفلامهم بين الحين والآخرين .

الشوتايم تستحق .. وأكثر

شو
منذ فترة طويلة وأنا أحس بأن الوقت يهدر بشكل مبالغ فيه حين متابعة القنوات العربية خصوصاً بعد الحملات الاعلانية المكثفة التي أصبحت تضاعف أوقات البرامج ، فالبرنامج أو المسلسل الذي يمكن بثه في 20 دقيقة تصل مدته مع الفواصل إلى قرابة الساعة في زمن أصبح فيه اليوم مليئاً بالأعمال والمشاغل بشكل لم يكن في السابق ، كنت أعتقد أن التسجيل من خلال أجهزة الرسيفر سيحل المشكلة ولكن وقعت أيضاً في مشكلة البرامج المباشرة التي أتابعها لحظة البث .. الاعلانات ستصلك رغماً عنك .
بعد تغيير ساعات دوامي كان لزاماً علي التفكير في كيفية قضاء ( وقت التلفاز ) لذا لم أجد حلاً أفضل من العودة إلى تجديد اشتراكي في شبكة شوتايم لمدة سنة بعد غياب دام عامين ، قررت في ظرف دقائق واشتركت في ظرف ثوان 🙂 .. لم تكن هناك خيارات عديدة في واقع الأمر خصوصاً في ظل ضعف المنافس وأفصد بها شبكة أوربت .
ببساطة اكتشفت أن السعر المدفوع لشوتايم أقل مما يستحق ، فقنوات الأفلام بحد ذاتها يمكنها أن تجعلك أمام الشاشة لساعات ، ناهيك عن قوات البرامونت التي أحبها كثيراً خصوصاً المسلسلات الكوميدية الشهيرة التي لا تمل حتى ولو أعدت مشاهدة حلقاتها .
بالنسبة لي كانت قناة أنيمل بلانت هدفاً رئيسياً حينما أفتح التلفاز ، لست من عشاق الحيوانات ولكن برامج الحياة البرية والطيور والغرائب تجبرني على المشاهدة خصوصاً حينما يتم استعراض معلومات غريبة ونادرة تجعلك فعلاً تتأمل في هذه المخلوقات التي تخفي ورائها أسراراً وأسراراً لا تنتهي ناهيك عن قنوات الديسكفري الوثائقية .
ولعل مايميز في الأمر هو الاحترافية التي يظهرها القائمون على الشبكة ويكفي زيارة الموقع ومشاهدة طريقة التقسيم وعرض البرامج بشكل يجعلك ترتب جدولك في المشاهدة بسهولة ، والحال طبعاً ليس كما يظهر في القنوات العربية التي تعلن بأن البرنامج يبث في الوقت الفلاني ثم تجده يتأخر لمدة ساعة أو تزيد .
ببساطة شوتايم تستحق مبلغ الاشتراك وأكثر .. لا أنسى أنها كسبت حقوق الدوري الانجليزي لسنوات ثلاث قادمة .. وهو مايجعلني أؤكد بأني سأكون برفقة الشوتايم على الأقل مع الدوري الانجليزي المفضل لدي .

نساء مقلعات

خباااااال
لا أدعي إطلاعي بشكل احترافي على مايعرض في شاشة التلفزيون من أفلام أو مسلسلات ، عن نفسي لا أطيق مشاهدة المسلسلات العربية إلا فيما ندر وطبقاً لأسماء معينة فقط ، لذلك أبحر كثيراً في قنوات الام بي سي الثانية والرابعة وقناة ون وغالباً ما أحصر نفسي في هذه القنوات إضافة إلى قناة العربية التي لا يمكنني الاستغناء عنها .
حتى لا أبتعد عن الموضوع ، من خلال المسلسلات الأمريكية التي تعرض توجد شخصيتان نسائيتان ( قمة في الاقلاع ) وأنا متأكد بأن الكثير يشاركني الرأي في ذلك ، الأولى هي فيبي في مسلسل فرندز ، فيبي هذه غريبة الأطوار وأعتقد أنها كذلك حتى خارج الاستديو تعليقاتها قمة في الظرافة ومداخلاتها مع  أبطال المسلسل ( غير طبيعية ) وخصوصاً عندما يكون الحديث يدور في محور جدي ، هي لا تستطيع مسايرتهم ..انظر كيف تشارك وتفكر وتعلق ، في كثير من الحلقات تتجلى فيها  فيبي هذه وأندم كثيراً على أني لم أسجلها ، طوال المواسم المتتالية لعرض مسلسل ( فرندز ) تبرز فيبي بشكل مختلف عن البقية ، الكثيرون يفضلون جوي وأنا منهم ، لكن الكل يجمع على أن ( فيبي ) مجنونة تماماً .
الممثلة الثانية هي ( دارما ) التي تمثل في مسلسل ( دارما وغريغ ) ويعرض على قناة ون أيضاً ، تتمتع دارما بمهارات غير مسبوقة في عالم النكتة والتعليقات والتمثيل ككل ، ولعل مايميز دارما عن فيبي هو أنها تظهر بشكل أكثر ذكاءاً واستنتاجاً وعقلانية ، لكن ذلك لم يمنعها أيضاً من الإنضمام لعالم ( المقلعين ) وعلى عكس كل المسلسلات ، يبدو الزوج في هذا المسلسل هادئاً وديعاً لا يخطئ ولا يتسبب في أي مشكلة ، بينما زوجته  دارما تقلب الحلقة رأساً على عقب في كل مشهد يجب أن تضحك وتندهش لقدرتها على الأداء ، أستغرب كثيراً عدم وجود ردة فعل على مسلسل ( دارما وغريغ ) قياساً بالمسلسلات الأخرى رغم نجاحه في أمريكا وتتالي أكثر من موسم .

LOST مش حتئدر تغمض عينيك

LOST
بعد ترقب طويل استطعت أخيراً مشاهدة الموسم الأول من مسلسل لوست ، حيث حملته عن طريق ( التورنت ) وبصراحة كان المسلسل يعادل أو حتى أفضل مما سمعت وقرأت عنه في الانترنت ، المشكلة أن فكرة المسلسل بدائية تماماً ومتكررة في أكثر من فيلم ، حيث تحكي قصة مجموعة نجو من سقوط طائرة في جزيرة مجهولة .
لعل الرائع في هذا المسلسل أنه لا يمنحك مشاهدة سطحية تأخذ فيها أبعاد الشخصيات بطريقة سريعة ، بل هو يتبحر بشكل دقيق في عمق الشخصية من خلال ( الفلاش باك ) ويشكل لك كيف تعيش وكيف تفكر والمشاكل التي عانت بها قبل الرحلة ، فمن خلال 25 حلقة ستعيش ( تفاصيل التفاصيل ) داخل كل بطل من أبطال المسلسل .
في واقع الأمر وللتلذذ أكثر بمشاهدة المسلسل أنصحك بمتابعة حلقة كل ثلاثة أيام لأن مشاهدة المسلسل مرة واحدة في ظرف أيام تفقد جانباً كبيراً من حجم الإثارة والمتابعة والترقب ، هي ليست وجبة عشاء تأكلها مرة واحدة ، بل هو عملي تلفزيوني أقرب مايكون إلى التنفيذ السينمائي .
قد أتفق مع من يقول بأن هناك بعض التمطيط داخل الحلقات لكن ذلك في صالح العمل لأنه يمنحك مساحة واسعة للتفكير في اللغز الذي حدث ومحاولة تبرير الأحداث حسب منظورك ، فيوماً ما تكون مع البطل الفلاني وبعد حلقتين تجد نفسك في صف بطل آخر ، كل يسير حسب منظوره وطريقة عيشه .
من جانبي أعجبتني شخصية الأصلع ( جان لوك ) والدب السمين ( هيرلي ) فالأول شدني منذ البداية أما الثاني فقد أعجبني كأداء عام رغم أنه لم يشارك بالأحداث العميقة وبقي دوره سطحياً في كثير من الحلقات .
الحلقة الأخيرة التي شاهدتها ليلة العيد كانت محبطة ، صحيح أنها كانت مثيرة وشيقة مثل مثيلاتها لكنها لم تشف غليلي بالترقب لمعرفة سر الباب مثلاً ، وكانت النهاية ( مفتوحة ) تمهيداً للموسم الثاني .
خلال أسبوع سأبدأ في تحميل الموسم الثاني رغم الانتقادات التي وجهت له ، لكني في النهاية لا أستطيع أن أترقب أكثر من ذلك ، فالحلقات شدتني بشكل كبير مما يحتم علي المتابعة ومعرفة ماذا جرى داخل هذه الجزيرة الجميلة ..

العيال كبرت

هالعيسى منتهي ولا يهون الغنيم
حقيقة لم أكن نتخيل ان يجئ يوم لا يمكن فيه متابعة الأعمال السعودية كما هو الحال في هذه الأيام ، فبالإضافة إلى طاش ماطاش هناك ثلاث مسلسلات أخرى وهي ماكو فكة للعيسى والغنيم ، وأبو شلاخ البرمائي لفايز المالكي ، وغشمشم لحبيب الحبيب وفهد الحيان ، في واقع الأمر وجود هذا التنافس أمر ملح ومطلب لأي مشاهد لأنه بدون تنافس لن يكون هناك تميز ، والأجمل من ذلك أن النجوم الثلاثة البارزين ( العيسى – المالكي – الحيان ) ، كانوا يمثلون أدواراً ثانوية سواء في طاش أو غيره واليوم نرى أن كل منهم قام بتنفيذ مسلسله الخاص في قنوات مختلفة .
أكثر ما أسعدني أني أملك رسيفر ( سيليفيجن ) وهو مايمكنني من مشاهدة قناة وتسجيل قناتين في الوقت ذاته وهو ماسهل لي متابعة هذه المسلسلات دون إعلانات تجارية لتصل مدة المشاهدة إلى أقل من 20 دقيقة للمسلسل الواحد ولكن بالإعلانات والفواصل قد تصل مدة الحلقة إلى 40 دقيقة .
في النهاية طاش 14 لازال يحظى بالمتابعة الأكبر والأكثر دون أدنى جدال ، سواء اتفقنا أو اختلفنا إلا أن المسلسل لازال يخطف المشاهدين ، بالنسبة لي يحل في المركز الثاني مسلسل العيسى ( ماكو فكة ) لأني أثق بأن العيسى فعلاً فنان متمكن وخصوصاً في الجانب الكوميدي ويزيد جمالية المسلسل تواجد بشير الغنيم وهو ما أعطى الحلقات نكهة مختلفة ، ويجئ في المركز الثالث مسلسل ( غشمشم ) للحيان والحبيب اللذان يشكلان شخصيات تنتمى لمدينة الحوطة ويظهر ذلك من خلال اللهجة التي بني عليها المسلسل ، بالنسبة لمسلسل فايز المالكي شاهدت حلقتين فقط ولم أتحمس لأكمل الباقي ، المالكي نتفق بأنه كوميدي وظريف لكني متيق بأنه لا يستطيع تجاوز خطوط معينة ، أو بمعنى أصح قدارته محدودة حتى في طريقة الضحكة التي لم تتغيير إضافة إلى طريقة اللبس والتعليقات المكررة .