فشل الجميع ونجحت أغنية العاصوف

انتهت ضجة موسم رمضان الإعلامي بفشل ذريع، إلا أن حالة نجاح (تاريخية) واحدة تسجل وتروي عطش المحبين للفنون، ألا وهي مقدمة مسلسل العاصوف، والتي أعتبرها أجمل عمل فني سعودي ربما خلال السنوات العشر الأخيرة.
كعمل فني، هو متكامل .. كلمات جميلة ومثيرة لروح الذكريات، ولحن شجي يبحر بك صعوداً وهبوطاً في تجاوب سلس مع وصف الكلمات (هبت رياح، الله يا عمر قضى، قولوا لجدران البيوت).

النقطة التي لم توفق في العمل هي في صوت راشد الماجد، في رأيي لا يصلح لهذه النوعية من الأغاني التي يفضل أن تكون بصوت خشن (كلاسيكي)، ولذا رأيتم كيف أن الشبكات الاجتماعية تناقلت الأغنية بصوت ملحنها (ناصر الصالح) الذي ظهر صوته في المطلع الأول للأغنية فقط، لكن هو استفاد من انتشارها بصوته وسجلها كاملة وهو أمر يحسب له، فصوته العتيق يتماشى مع (ستايل) اللحن الذي لا يتناسب إطلاقاً مع صوت راشد أو الطبقات الصوتية الناعمة التي تقارب صوته.
السؤال الآن للملحنين والمطربين الذين يرون كيف أن أغنية العاصوف تكتسح كل المنصات، وتناقض جميع أقوالكم بأن الألحان الكلاسيكية لم تعد مطلوبة، يكفي تهافت الناس على السماع لها وحتى غنائها (ويوتيوب وساوند كلاود يشهدان بذلك).
فهل من الممكن أن نعود إلى زمن الطرب الجميل كما كان الأمر في الثمانينات مثلاً .. بما فيه من أغانٍ عاطفية وحتى وطنية ؟

لماذا استغنيت عن متابعة التلفزيون؟

بقدرة قادر ودون تخطيط مني، مر الأسبوع الأول من رمضان دون أن أشاهد التلفزيون، رغم أني اعتدت طوال حياتي أن تكون شاشة التلفاز جزء لا يتجزأ من الأجواء المصاحبة وجبة الإفطار في رمضان وخصوصاً (الشوط الثاني) الذي يعقب صلاة المغرب.

أصبح التلفزيون يعمل في الخلفية – لزوم الجو – الذي اعتدناه، وبالكاد ألمح مشهد أو هناك يستفزني لا أكثر ولا أقل من سوء انتاج درامي وتكرار لنفس الوجوه كل مرة بل وتكرار لنفس أجواء المشاهد وأساليب الفواصل.

بالنسبة لأطفالي فهد ويارا، يعد (الرسيفر) كي أكون أدق وليس التلفاز .. جهاز من عالم آخر، ويعاملونه معاملة الراديو لا يعرفون كيف ينتقلون من قناة لأخرى، أو حتى رفع الصوت، باختصار هم لا يتعاملون معه على الإطلاق، كل المحتوى الذي يشاهدونه إما من نتفليكس المرتبط بالشاشة (بمحتوى مضمون للأطفال فقط) أو من اليوتيوب.

أما أنا فلا أقول سوى شكراً “نتفليكس” وشكراً “أمازون برايم” على المحتوى الغني والمترجم وبدقة عالية، ولا أخفيكم بأني أجد حرجاً – مرتبط بجهة عملي – حينما يتحاج الأمر مشاهدة قناة ما، لأني لا أملك سوى رسيفر واحد فقط في المنزل وفي الغالب لم تبرمج فيه القنوات بشكل جيد، لذلك كل الشكر لكل قناة تضع بثها المباشر عبر يوتيوب أو أي تطبيقات أخرى .. فكت أزمة كبيرة بالنسبة لي.

عندما نتظر أحياناً للمواضيع من بعيد،  تستغرب من فكرة أسلوب المشاهدة ومتابعة المسلسلات بكل هذه الفواصل الإعلانية .. كيف يتقبلها الناس وكيف يهدرون وقت طويل قد يصل ساعة لمشاهدة مسلسل مدته الفعلية ٢٠ دقيقة ..  أفسدتنا نتفليكس وأمازون عندما نقلتنا لمرحلة جديدة للمشاهدة، أساسها أن تختار ماتريد مشاهدته في الزمن الذي تريد .. وبالمدة التي ترغبها دون ضجيج إعلان أو فواصل طويلة.

 

 

 

 

 

بلاك ميرور .. أوصي ولا أوصي ؟


على كثرة ماشاهدت من مسلسلات مؤخراً أو أفلام سينمائية في وقت سابق، أجدني مصاحب بالحيرة عندما يسألني أحد عن مسلسل “بلاك ميرور” والذي تعرضه شبكة نتفليكس.

مكمن هذا التردد أن المسلسل بالنسبة لي كمحب وعاشق للتقنية وتطوراتها المذهلة أجده يجيب على الكثير من الأسئلة المتوقعة تقنياً والتي من الممكن أن تحدث في المستقبل القريب والقريب جداً (أتحدث عن 10 سنوات قادمة) ويقدمها بطريقة درامية غير مسبوقة، لا يمكن لك مشاهدتها قبل ذلك أبداً.

لم يمر علي مسلسل يدخل في أحلامي كهذا، ويدخلك ساعات من (أحلام اليقظة) بعد مشاهدة أي حلقة، أحياناً كثيرة أقول عنه أنه مجرد عمل سوداوي جداً ومتلفٌ للعواطف والأعصاب، وحالياً مع الموسم الرابع – الذي يعد أقل المواسم مستوى – أبحث بأي طريقة بمشاهدة حلقة واحدة يومياً حتى (أرتاح) بعد اعتبار أني أنهيته فعلأً، يذكرني بحالي أيام الاختبارات النهائية في المدرسة، أفكر دائماً بأني سأكون أسعد بعد أن أنتهي منها، وهو حالي فعلاً حينما أقول بأني سأنتهي من المسلسل وأرتاح من التفكير.

أنت تقرأ هذه الأسطر في مدونتي وعلى أرضي 🙂 لذلك يحق لي أن أقول بأن هذه المسلسل استثنائي جداً خصوصاً إن كنت محباً للتقنية، وستحمد الله كثيراً بأنك تعيش في هذا العصر الذي نشهد فيه حياة بسيطة خالية من التعقيدات التقنية والإلكترونية، وتأسف لحال أبنائك الذين سيعيشون حياة المستقبل المليئة بالأفكار التكنولوجية المجنونة والتي تعدم فيها الأساليب العاطفية والإنسانية وتتعامل مع الإنسان مثل الآلة.

أحياناً يبدو لي المسلسل وكأنه تجربة افتراضية لعالم أو مركز أبحاث نفسي، كيف تتحول أفكار تشاهدها عبر الشاشة إلى قصص تبقى في ذاكرتك وتتخيلها أكثر من مرة في اليوم، وساعات أقول (اقصر الشر) .. وهذه الحلقات التي أشاهدها ليست سوى لكاتب يعيش لوثة نفسية ويتخيل التحول الرقمي في حياتنا قد يصل بنا إلى هذا الحد.

أبلغني إذا أثر “بلاك ميرور” على بعض تصرفاتك الإلكترونية

حلقاتي المفضلة:
* الموسم الأول : 1 – 3
* الموسم الثاني : 1
* الموسم الثالث : 1 رائعة – 3 – 6
* الموسم الرابع :2 – 4

من الذي لحن “صوتك يناديني”

 

القريبون مني يعرفون بأني محب جداً لأغان محمد عبده، هو كنز فني بلاشك، ولم أكتب هذه التدوينة لمدحه، لكني أعلم يقيناً قدراته الموسيقية، أبونورة يخدمه ذكائه وحسن انتقائه للأغاني – إضافة إلى صوته الجميل وقدراته الطربية الهائلة – ولو أن ذلك غاب مؤخراً باختيارات دون المستوى مما سبب تراجعاً كبيراً أجبره على العودة لتراثه القديم.

من وجهة نظري أن أغنية صوتك يناديني هي أفضل أغنية سعودية، مقدمتها الموسيقية خلاقة ومبتكرة ولو أنها عزفت على يد أوركسترا في دار أوبرا مثلاً سيخلدها التاريخ الموسيقي كمقطوعة موسيقية لن تتكرر، حتى توزيعات الأغنية وصعودها وهبوطها أمر جبار.

مع تقديري لأبونورة .. من الصعب قبول فكرة أن تلك المعزوفة هي من ألحانه، ومن الصعب أن يكون هذا العمل (بيضة ديك) لشخص عركته الموسيقى والأغاني طوال هذه السنوات، من المستحيل أن يكون الأمر (صدفة إبداعية).

الأغنية عندما تسمعها تسكن وجدانك ولن تفارقه، هذا الشعور الموسيقي نادر ولا يمكن أن يتم بـ (صدفة) يتيمة، هو إبداع إنساني سهر عليه شخص ما لساعات طوال ليصل إلى مستوى الكمال.

ألحان محمد عبده الناجحة كثيرة أبرزها (مركب الهند، سريت ليل الهوى، المعاناة، يقول من عدى، على البال، ستل جناحه، غافل الهم قلبي) وهذه من المؤكد أنه ألحانه لأنها تتماشى مع ذائقته وتركيبه الموسيقي الذي يتكيء على إرث شعبي قوامه الأنغام والإيقاعات الفلكلورية، لذلك أتحفظ كثيراً عن أن صوتك يناديني أو حتى أنشودة المطر هي من ألحان أبونورة.

لا أفهم بالموسيقى ولست ضليعاً بالسلم الموسيقي، لكني أحب أغاني محمد عبده وتقريباً هي التي أسمعها في سيارتي بغالبية المشاوير، لدي إحساس بأن هذا اللحن العظيم هو من ألحان الموسيقار عمر كدرس الذي توفي في العام 2002 إن لم تخني الذاكرة .. هذا الشخص العبقري.

أما لماذا أحس بذلك .. أرجعه لنقاط أربع:
* عمر كدرس شخص مبتكر موسيقياً ويحرص على جمله الموسيقية بأن تكون طربية ومتنوعة، ولو تتبعت ألحانه لأحسست مثلي بأن (صوتك يناديني) تحمل روحه وإحساسه
* في مطلع الثمانينات تألق محمد عبده وعمر كدرس في أغانٍ (روائع) مثل ليلة خميس و وهم، وسببت حرجاً لعمر كدرس بأنه يمنح ألحانه الجميلة لمحمد عبده (حواراته موجودة في يوتيوب)، من الممكن أنه في تلك الفترة فضل أن لا يضع اسمه ملحناً لـ (صوتك يناديني) تلافياً للحرج خاصة مع طلال وأبوبكر سالم اللذان كانا يتهمان أبو نورة علناً بأنه يخطف الألحان منهم.
* في تلك الفترة كان عز التنافس بين محمد عبده وطلال مداح، وطلال كان يتميز عن محمد عبده بأنه يلحن لنفسه ويبدع، وهو ماكان ينقص محمد عبده – حتى اليوم – ، لذا من الممكن أنه طلب وضع اسمه كملحن للعمل حتى يجاري المطربين في تلك الفترة مثل طلال وعبادي الجوهر.
* منذ وفاة عمر كدرس رحمه الله، لم يستطع محمد عبده تقديم لحن يذكر طوال هذه السنوات، ولو كان ملحناً بالفطرة .. لربما حاول.

كل ماقلته أعلاه هو افتراضات .. والعلم عند الله ثم محمد عبده الذي يجد بأن نرى له تصريحاً – بعد كل هذه السنوات – يخبرنا فيه عن هوية الملحن الحقيقي لهذا العمل الخالد.

 

بالمناسبة .. وعلى ذكر عمر كدرس، أتمنى أن تصل فكرة هذه التدوينة يوماً إلى محمد عبده : أقبل الليل يامحمد عبده

the office تحويل المكان الكئيب إلى بهجة

باختصار مسلسل ذا أوفيس the office البسيط هو عمل إبداعي عظيم، هذه خلاصة متابعتي له والتي بلغت فيها الموسم الخامس مستمتعاً فيها بكل مشهد وبكل ثانية، المسلسل الذي يحكي قصة شركة (دندر مفلن) لبيع الورق مقتبس من نسخة بريطانية تحمل نفس الأسم (ولا أعلم إن كان قد نجحت أم لا).

 

لا أدري من أين أبدأ أفكاري، فنقاط المديح الذي يجيب أن أكيلها لهذا العمل الرائع متنوعة ومختلفة، مكان التصوير ؟ تخيل أن 80% من المشاهد تدور في مكتب صغير ربما لا يتجاوز مساحته 80 متر ويحمل أقساماً متنوعة (محاسبة – مبيعات – قاعة اجتماعات – مكتب المدير – سكرتارية) ويعمل فيه نحو 12 موظف مختلفي الألوان والأعراق والثقافات .. هذه الخلطة السيطة التي ودلت عملاً تاريخياً لن ينسى.

المسلسل كوميدي من الدرجة الأولى .. كوميديا رائعة لا صراخ فيها ولا مبالغات بالحركات، أفكار خلاقة ومبتكرة تضحكك وتجعلك أسيراً تفكر في مشاهد العمل في كل مرة تدخل فيها مكتب شركة أو مبنى حكومي.

ما يعجبني أكثر أن فكرة البطولة المطلقة بمفهومها الذي نعرفه ليست موجودة، بلاشك مدير الفرع مايكل سكوات هو الشخصية الأكثر حضوراً لكن من كتب النص منح لكل موظف شخصيته ومساحته في الإبداع وتقديم الإضافة بطريقته الخاصة التي تتماشى مع شكله فعلاً، السكرتيرة الشابة والرومانسية، المحاسب الدقيق، الموظف الذي لا تدري ماهو دوره فعلاً، رجل المبيعات (ذو التصرفات المريبة) والذي يكن كل الولاء لمديره، الشاب الذكي الذي يرصد التصرفات الغبية من بقية زملائه، موظف الموارد البشرية الذي لا يحبه أحد.

 

عمل متناغم، ومصور بطريقة غريبة غير معهودة عليك أبداً (التصوير بكاميرا واحدة)، وتظهر عدد من مشاهد المسلسل والممثلون يخاطبون الكاميرا بشكل مباشر معلقين على مشاهد سابقة أو مبررين تصرفاً منهم، وفي لقطات نادرة تظهر مشاهد للممثلين وهم يخاطبون المصور بشكل يوحي لك وكأن المسلسل من تلفزيون الواقع، كثير من من تابعه لم تعجبه الحلقات الأولى لأن الأسلوب مختلف.

 

هذا العمل سيكون من الأعمال الخالدة التي يجب أن تشاهدها في حياتك مثل مسلسل (فرندز) ومسلسل (ساينفلد)، ويتضمن تسع مواسم تقريباً (بدأ في 2005 حتى 2013) وهو متوفر أولاين في العديد من المواقع منها هذا الموقع https://www.ok.ru/video/92974221965 (يارب ما ينشال 🙂 )

لماذا يغني عاصي الحلاني أغان تافهة

لست بحاجة إلى مشاهدة هذا المقطع أعلاه من أحد برامج MBC والتي يتغنى فيها المسابقون بأغان أم كلثوم للتأكيد على عنفوان الحقبة الذهبية المصرية في الماضي، لأن أغان ذلك الجيل هي التي وصل فيها الطرب لقمته ومن يريد أن يستعرض إمكانياته الصوتية فلابد أن يغني إحداها .. وهو حال كل برامج المسابقات تقريباً.
في هذا المقطع ثلاثة مطربين إمكانياتهم جيدة ومقبولة (طبعاً كاظم فوق أن يقارن بهم)، لفت نظري وهم ينتشون طرباً مع أداء المتسابقة المتميز ويتجاوبون مع الجمل والعرب بل أن عاصم الحلاني لم يتمالك أن يصمد سوى ثوان قليلة حتى وقف يصفق طرباً وإعجاباً .. بلاشك أن المتسابقة رائعة وإمكانياتها الصوتية مميزة، لكنها أيضاً تغني أغنية عظيمة إن دخلت القلب لا تخرج منه.
أعلم بأن المطربين الآن يغنون أغان راقصة سطحية الكلمات والألحان، لكنها هي الطريقة الوحيدة التي يتربحون منها ويحيون بسببها الحفلات والزواجات التي لا تقل ليلتها عن مبالغ مهولة تصل إلى 100 ألف دولار عن حفلة لا تتجاوز 3 ساعات.
لا أحتج أبداً على طريقة التجارة بالصوت، الزمن تغير والجمهور أصبح سطحياً ومستعجلاً ويبحث عن الرقص والإيقاع، هذه العدوى وصلت إلى نجوم كبار لم نكن يوماً نعتقد بأنهم سيصلون إلى هذا المستوى محمد عبده على سبيل المثال.
لهؤلاء أقول غنوا ماشئتوا واربحوا الملايين .. كل مانطلبهم هو أن تنتجوا كل سنة ألبوماً طربياً واحداً لا يتجاوز فيه عدد الأغاني عن الستة .. أعيدونا إلى الزمن الجميل وامتعونا طرباً .. فليس هناك ماتخسروه وستكسبون رضى الطرفين في آن واحد .. عشاق الطرب والأصالة .. ومحبي الرقص والكليبات .

ابعدوا عنا هذا الغثاء الذي تنتجه شركات فاشلة وتروجه إذاعات أكثر فشلاً ..

إحساس طلال سلامة ..

منذ فترة ليست بالقصيرة .. توقفت عن سماع الأغاني الجديدة، حتى من المطربين الذي أعشق تاريخهم الكبير مثل محمد عبده وكاظم الساهر، لا أدري مالذي تغير، محمد عبده يحتاج إلى مدير أعمال يمتلك ذائقة راقية لمساعدته في اختيار الكلمات والألحان وحتى توزيع الموسيقى التي أصبحت مزعجة متداخلة، كما أصبحت المجاملات تطغى على اختياراته فلم يصبح يغني إلا لعلية القوم، فيما كاظم أصبح يركز كثيراً في الموسيقى بشكل مبالغ فيه وغاب اللحن البسيط والأغنية السهلة التي يمكنك أن تدندنها وأنت تأخذ حمامك اليومي.

كنت أستمع مصادفة لطلال سلامة في الإذاعة، رغم أني لم أتقبل شكله وأدائه في الغناء، إلا وكأن هناك شيء يشدني في صوته الغريب الذي لا يشبه أحداً ، مؤخراً بدأت بنفض صفحات يوتيوب والبحث عن أغانيه .. في الغالب أغانيه دون المستوى وتتماشى مع الاستايل المتدني الذي تمر به الموسيقى العربية مؤخراً.

غير أن أغاني طلال التي يعيد غنائها رائعة للغاية سيما أغاني محمد عبده وطلال مداح، أعلم بأن هناك من سيقول بأن أغانيهم جميلة وأي فنان سيؤديها ستظهر بشكل ناجح، إلا أن الأمر هنا يحتكم للذائقة، طلال سلامة أداها ببراعة تامة وبشخصيته هو وليس بشخصية مغنيها الأصلي وهو الخطأ الشائع الذي يقع فيها بقية المطربين.

طلال سلامة أبهرني حقيقة وإن كان يفتقد لـ(الكاريزما) في مظهره الخارجي وأرى بأن عليه تحسين هذا الأمر بشكل لا يؤثر على الإحساس الكبير الذي ينجح في نقله للمستمع سواء بتفاعله أو بصوته، وأعتقد بأنه الوحيد في الساحة يغني بهذا الحماس والإحساس العالي، يتبقى فقط أن ينقل هذه الأغاني الجميلة لعصرنا الحالي ويتلافى الأغاني والقصائد النبطية ويركز على الجانب الحجازي ..

أرشح لكم أيضاً الاستماع إلى أغنية مرت بأداء طلال سلامة وهي موجودة في يوتيوب