يوم أُشهر المسدس في وجهي !

على قولة محمد .. هذا مددس
يوم أمس مررت بموقف مثير ، حين أتذكره أبدأ في الضحك .. وأحياناً أخاف فيما لو كان حقيقة فعلاً ، كنت واقفاً بسيارتي أمام أحد المطاعم بانتظار طلبي وفجأة .. وقفت بجانبي سيارة نزل صاحبها للمطعم تاركاً طفله الصغير الذي ربما لم يجاوز الخامسة من عمره داخلها ، وفي ظرف ثوان وأنا أتفحص رسائل جوالي ظهر هذا الفتى الصغير فجأة أمام سيارتي وهو يلوح بمسدس .. للوهلة الأولى أدركت بأن المسدس مجرد لعبة يلتهي بها حتى عودة والده ، وكنت أنتظر اللحظة التي يطلق فيها تجاهي كي أتظاهر بأن الرصاصة أصابتني فعلاً  رغم أن شكله وطريقة حمله للمسدس كانت تثير ضحكي ، ولكن .. في ظرف ثوان تفاجأت بأن الفتى الصغير لم يستطع رفع المسدس بيد واحدة .. بل احتاج إلى دعم بيده اليسرى كي يستطيع رفعه في وجهي .. وفي أقل من أجزاء الثانية خطر في ذهني فكرة أن التفت إلى نوع سيارتهم ( الجيب ) وجائني شعور بأن مثل هذا النوع من السيارت يستخدم في الطرق الطويلة وعادة مايضع أصحابها مسدساً في جيوب السيارة أو أحد الأدراج للاستخدام في الضرورة ، تسائلت .. كم هي نسبة أن يكون المسدس الذي يلوح به هذا الفتى الصغير أمامي هو ( مسدس بحق وحقيق )  .. سحبه الطفل من المرتبة الخلفية دون أن يلاحظ والده الذي كان يحاسب داخل المطعم ، لحظات مرت علي بسرعة لم أستطع فيها التفكير .. هل أحرك سيارتي أم أجري ناحية الطفل وأتأكد من المسدس .. بالعربي ( لعب الشيطان بعبي ) كما نقول بالعامية ، وأنا أرى الطفل يرفع المسدس بيديه الاثنتين زدت رهبة رغم أني وقتها كنت أبتسم في وجهه .. ولحظة … ظهرت الطلقة قوية هزت الواقفين أمام المطعم .. لقد كانت مجرد لعبة !
فتحت شباك سيارتي واتجهت اليه بسرعة وأنا أخرج لساني نحوه وأهز رأسي يمنة ويسرة وقلت بصوتٍ عال.. (  ما جاني شي 😀  )

وأخيراً .. بعت الدب

في وقع الأمر ، أنا من النوعية التي تحرص كثيراً على التدقيق والتمحيص حين شراء أجهزة جديدة ، جوال .. فيديو .. تلفزيون .. لابتوب .. حتى السيارة ، لذا لم أندم مطلقاً على مشترياتي السابقة ولله الحمد ، أبحث عن أي معلومة في الانترنت وخبرات الآخرين في المنتديات والمواقع المختلفة ، وسؤال الزملاء والأصدقاء خارج إطار الانترنت حول المنتج ، إضافة إلى التثبت الشخصي حين اتجاهي للسوق ودخول أكثر من محل قبل اختيار السلعة .
فقط في جوال N80 كان الأمر خلاف ذلك ، فللمرة الأولى أستعجل في استبدال هاتفي بآخر ، وللمرة الأولى أيضاً أنتقل لجهاز دون الاستماع لخبرات الآخرين وانتقاداتهم ، في حقيقة الأمر استعجلت الشراء قبل أن أترك الرياض لمدة شهر كامل في شهر يونيو الماضي ، لذلك فلم يكن الخيار مطروحاً أمامي بالبحث والتروي قبل اختيار جهاز جديد ، فأنا أرغب في استبدال هاتفي القديم قبل أيام من الرحلة .
اشتريت الجهاز وأنا سعيد بمواصفاته رغم سعره المبالغ فيه ، شعرت ببعض الندم للوهلة الأولى وأنا أضع هاتفي في بنطلون الجينز قبل دخول المطار ، أدركت كم أن حجمه كبير ووزنه ثقيل بشكل لم يكن مسبوقاً لي ، مع مرور الأيام كرهت تقنية فتح الغطاء لضغط الأرقام ، لم تكن مريحة ولا عملية ، هذا أبسط تعليق .
عقب عودتي حاولت التعايش مع الجوال لشهرين إضافيين ولكن لا فائدة ، حينها قررت الطلاق بشكل رسمي وبيعه في أقرب فرصة متى ماكان هناك جهاز في السوق يستحق الشراء ، وبالفعل اتجهت الاسبوع الماضي لمحلات الاتصالات .. وتخلصت من عبء هذا الجوال الثقيل ، ووالله كان الأمر في المحل أن الجوال كأنه دين قمت برده إلى صاحبه ( بالعربي افتكيييت منننننه ).
في نفس اللحظة قمت بشراء جوال N73  وشتان مابين الجواليين ، هم يتفقان في كل تقنية وفي كل شيء داخلي باستثناء عدم توفر الوايرلس في الجهاز الجديد ، والأمر الأهم أن الجهاز الجديد خفيف الظل والوزن .. والروح ..، هو لا يبدو أنيقاً من الوهلة الأولى ولكن أحسست بشعور مختلف تجاهه ، كأن هذا الجهاز فد فصلت أدواته لي تماماً ، عملي وأنيق وذو شاشة كبيرة وفيه كل المواصفات الداخلية المميزة وفوق ذلك خفيف .. خفييييييييف

لماذا نقود سيارات كبيرة ؟

الكورلا .. وش حليلها :)
قبل أيام قليلة كنت في زيارة خاطفة لمدينة دبي التي أحفظ طرقها وشوارعها كما لو كنت في الرياض ، رغم أني بدأت أكره المدينة الجميلة خلال الفترة الأخيرة بسبب الزحمة واحتلال العمالة الآسيوية كل الأماكن إلا أني أسعد كثيراً لأنه وفور وصولي للمطار سأبدا في استئجار سيارة صغيرة لا يهمني موديلها ولا شكلها ، مشاويري محدودة وغالباً لن يشاهدني أحد بسيارتي الصغيرة ، لذا لا أركز على موديل السيارة بقدر تركيزي على انهاء إجراءات استئجارها والانطلاق بها بسرعة .
هذه المرة قمت باستئجار سيارة تويوتا كورلا .. والله ياجماعة مهيب سيارة .. بسكوته ودك تاكلها 🙂 ، اسمتعت بشكل كبير بقيادة السيارة الصغيرة وسهولة التحكم بها وإيقافها في أي مكان تريد بل حتى في التجاوز ودخول الممرات الصغيرة في مواقف الأسواق والمراكز ، جلست للحظات أتأمل حالي بسيارة الأمريكية بالرياض .. حشا مهيب سيارة سفينة 🙂 طولها حسب موقع وكالة 5195 ووزنها 1710 رغم أني أقودها لوحدي ومن النادر جداً أن يركب أحد بجانبي باستثناء مشاويري مع الأصدقاء والزملاء ، ولأن أهلي لديهم سيارتهم الخاصة فالمراتب الخلفية بسيارتي نظيفة وربما لم تستعمل سوى مرات معدودة ، فعلاً لا أدري لم يفرض علينا المجتمع أن نقود هذه السفن الطويلة في شوارعنا دون فائدة ، أتمنى بالفعل أن أجد سيارة ( صغنطوطة ) مثل الكورلا وأستغني عن سيارتي الحالية .
ربما الفارق الوحيد الذي لاحظته هو العزم حيث أن سيارتي 8 سلندر والكورلا ( ياحبة عيني ) 4 سلندر لذا عندما أسير في طريق سريع كالذي يفصل دبي وأبو ظبي أحس في كثير من الأحيان بأن قدمي ربما تصل ماكينة السريع من كثر رغبتي في زيادة عزم السيارة التي تسير حسب إمكانياتها ..
قد يقول قائل بع سيارتك واشتر كورلا ولكن وللأسف وبعيداً عن النظريات والمبادئ أقول بأن هذا الأمر يصعب كثيراً في الوقت الحالي لأنه وكما قلت المجتمع نفسه هو الذي يفرض عليك شراء السيارة الكبيرة وإلا لن تعد لك قيمة ، لأنه وللأسف الشديد كثير من الأمور تبدأ من سيارتك وفي العمل الصحفي حينما تزور منشأة ما ومعك ( كورلا ) لن تستطيع الدخول مهما كلفك الأمر بينما سيتغير الحال كثيراً بسيارة أخرى بل قد تتفاجأ أحياناً ( ووالله انها حصلت لي مرة رغم أن سيارتي لا تعد من النوعيات الفارهة ) أن حارس الأمن ( ضرب تحية ) ورفع حاجز الدخول ، وعندما دخلت كان عدد من الزملاء الصحفيين ( ذوي الدخل المحدود ) يعبرون عن استياءهم لأن حارس الأمن رفض ادخال سيارتهم الصغيرة ، أعرف أني خرجت خارج الموضوع الرئيس ولكن .. ألم أقل لكم بأن الموقع فضفضة وسوالف 🙂 ؟ .. إلا وش تغديتوا اليوم ؟؟ 🙂

فيروز .. شكراً لك على مشاعرك الطيبة

انتبه لا تضغط على الصورة بقوة ترى يطيح الموقع
لربما لا تعلم السيدة فيروز كيف هي النظرة التي ترتسم على محياي حين استمع إليها ، وبكل تأكيد هي لا تعلم بحجم المشاعر الكبيرة التي تكنها لي ، هذه المقدمة ليست جنوناً أو استغفالاً بل هو أمر واقع وفعلي أمر به بشكل يومي ، فبالنسبة لحجم العمل الذي أقوم به كل يوم ستكون هناك مواقف صعبة ومتعبة لا تخفى على أي منتم للمجال الاعلامي ، وأنا من النوعية التي لا تحب أو ربما لا تجد من يستحق أن ( يفضفض ) له بالأحداث المرهقة ، لذا عندما يتكدر مزاجي بعد انتهاء العمل نتيجة للضغط أو اختلاف وجهات نظر تحصل دائماً .. لا يكون أمامي سوى الاستماع إلى “سيدي” فيروز الذي يضم أكثر من 80 أغنية والتمشية قليلاً في الأطراف الخارجية لشوارع الرياض حتى يتعدل مزاجي ، الأمر نفسه يتكرر في المنزل حينما أجلس على الكمبيوتر لا يوجد من يمنحك مشاعر الطيبة كما هو الحال عند الاستماع لفيروز ، صوتها لمدة عشر دقائق كفيل بقلب مزاجك ورسم الابتسامة على وجهك . هناك مطربون بالمئات وأغاني تتردد كل يوم ، لكن فيروز تختلف عن البقية .. صوتها لا يقف عند حدود الأذن فقط بل ويتجاوزه إلى أكثر من ذلك ولعل مايعطي مزيداً من الارتياح لصوتها وأغانيها أنها لا ترتبط دائماً بالحب والهيام و ( الخرط الفاضي ) بل أن قصائد الغزل والوصف تتميز بكلمات راقية نقية صادقة .
 فيروز .. شكراً لك على مشاعرك الطيبة تجاهي !!

سواقنا .. دوس .. دوس !

لا توجد لدي مشقة او ضيقة كما هو الحال عندما أقود سيارتي داخل شوارع مدينة الرياض الذي اعتبر نظام المرور فيها الأسوأ بين كل المدن التي زرتها في حياتي والوعي لدى السائقين كذلك لا يقل سوءاً عن نظام المرور الذي ينشغل بمعاقبة السيارات المسرعة في الشوارع والخطوط السريعة ويتجاهل تنظيم المرور داخل المدينة .
عموما وحتى لا أبتعد عن الموضوع الأساسي ، سيارة سائقنا تعطلت قبل يومين واستدعى الأمر ادخالها ورشة لمدة يومين ، ولمعاجلة غياب سيارة السائق كان لابد من الاستعانة بسيارتي لنقل أشقائي إلى المدارس والجامعات بدلاً من استئجار سيارة أخرى وخصوصاً وأن مقر الجريدة قريب من البيت وأنا لم أمانع بالطبع من أن يقوم السائق بايصالي لمقر الجريدة على أن تكون السيارة بحوزته حتى ينتهي دوامي .
الحاصل .. أنني اتصلت على جوال السائق لكي يحضر للبيت وينقلني للجريدة ( بسيارتي ) ، عندما وصل نزل من مقعد السائق لكي أقود السيارة على أن يركب بجانبي ، لكني فضلت أن يستمر في قيادتها لانشغالي بمكالمة هامة ، الشاهد أنني وللمرة الأولى أركب سيارتي دون أن أتولى القيادة ، بصراحة شديدة عندما وصلت لمقر الجريدة كنت مرتاحاً وسعيداً ومبتسماً ، ما أجمل أن تقضي مشاويرك دون أن تأخذ هم القيادة ، السيارة التي أمامنا قائدها يضرب الفرامل ( فجأة ) ودون سبب .. لا يهم .. السائق سيتصرف ، ونحن أمام الإشارة .. السيارة التي تسير في أقصى اليمين قائدها يريد أن يقوم بعمل ( يوتيرن ) .. أيضاً لا يهم ولن أغتاظ من ذلك لأني لا أقود .. عند السير على طريق الملك فهد على المسار الأيسر وهناك سيارة متهالكة تسير بـسرعة لا تتجاوز 60 كلم تعرقل حركة السير .. بل ويرفض الانتقال للمسار الأيمن أو الأيسر.. لن أغتاظ أو أتعصب منه .. أنا استمتع بالمشاهدة والتنقل بين سيديات السيارة والتعبث بالجوال .
عندما انتهى دوامي اتصلت بالسائق لكي يحضر .. هذه المرة اتجهت مباشرة لمقعد الراكب وتركت هم وعناء القيادة للسائق منصور .. لأني اكتشفت بأن القيادة هي الأمر الوحيد الذي ( يرفع ضغطي ) صباح كل يوم .. وعندما زال ذلك الهم تغيرت نفسيتي كثيراً .
ياسلام .. متى أصبح مليونيراً لأجعل سائقاً خاصاً يتكفل بتنقلي بمثل هذه الطريقة .. شعور جميل .. جربووووووه !

أغبى قاطع اشارة

درجت العادة أننا نقرأ في الصحف بعض الأحداث العالمية التي تتحدث عن غباء اللصوص ومخالفي الأنظمة ، كأن نسمع عن لص ترك محفظة نقوده التي تتضمن بطاقته الشخصية في مكان الجريمة ، او عن لص آخر اقتحم محل أدوات الكتروني وحينما قرر المغادرة أخذ إحدى الكاميرات الموجودة في المعرض وصور بها نفسه ثم تركها على الرف .. وغيرها من القصص ، بالنسبة لي لم أكن أتخيل أن تلك القصص قد تكون صحيحة على الإطلاق حتى ظهر لي موقف طريف وأنا عائد من الجريدة مساء اليوم ، كنت واقفاً بالصف الثاني في إحدى إشارات المرور وأمامي سيارة صغيرة وعلى يميني سيارة ” شرطة ” أمامها سيارة كامري بيضاء ، الإشارة كانت حمراء وكانت سيارة الشرطة واضحة للعيان تماماً كون ( السفتي ) يعمل بأنواره السريعة . بينما الإشارة كانت حمراء تفاجأت بأن صاحب السيارة الكامري التي كان أمام الشرطة تقطع الإشارة عياناً بياناً رغم أن التقاطع صغير والانتظار فيه لا يطول ، دهشت من تصرف السائق الذي سرعان ماوقف على جانب الشارع بعدما جرت خلفه سيارة الشرطة ، بينما سرت بجانبهما بعد ذلك رأيت سائق السيارة ينزل وهو يضحك بشكل كبير على تصرفه ( الغبي ) ، فيما كان الشرطي يحرك يده بجانب رأسه وكأن لسان حاله يقول ( انت غبي أو مجنون ) . كانت تلك أطرف حادثة قطع إشارة تحدث امامي .