يوم الاجازة .. يوم الخسارة

نظراً لعملي المضني ( مبدع في المقدمات .. وش السالفة ) ، هذا العمل المضني يشغل بالي وفكري ليل نهار إضافة إلى أنه يحتل أيام الاسبوع الجميلة فلا يبقي لي سوى يوم وحيد ” الاثنين ” كي أتمتع فيه بالإجازة التي تسمى بالاجازة الاسبوعية ، ولكنها للأسف تتحول إلى يوم المشاوير الاسبوعي ، فالعمل المضني – يخوي ازعجتنا 🙂 – لا يمكنني من انهاء هذه المشاوير ولو باسلوب متفرق لذلك اخصص يوم الاثنين ومنذ ساعة مبكرة لإنهاء احتياجاتي .
حتى لا أطيل أكثر .. الاثنين الماضي صرفت 750 ريال في فترة لا تتجاوز ست ساعات ، بالطبع الصرف كان متفرقاً .. هنا شماغ جديد .. وهنا عطر .. وهنا بعض الاحتياجات للسيارة .. وهنا فاتورة لأحد محلات الكمبيوتر وهنا إيصالات افلام الدي في دي التي سأستفرج عليها هذا الاسبوع .. وآخرى إلى عيادة الأسنان ( إياها ) الحاصل أن ختام يومي تطلب صرف 750 ريال ، هذه المشاوير المعتادة يقوم بها كل الناس لكنها ستكون بكل تأكيد بشكل متفرق لذلك لا يشعر بها الشخص كما هو حالي ، فهو سيشتري شماغ جديد الأحد .. وعطراً جديداً الثلاثاء .. ثم يشتري هدية لفلان الخميس وهكذا يتوزع الصرف على مدار الاسبوع بشكل لا يحس فيه ، عكسي تماماً لأنني صرت أعرف مسبقاً بأن الاثنين معناه متابعة المشاوير التي لا استطيع انهاءها في الايام المعتادة .
يوم الاجازة .. أفرح لأني سأنام لحد ( الشبع ) … وأحزن لأني ( بضيع راتبي ) 🙂 ..

الثور الهادئ في طريق الملك عبدالله

رغم أني بدأت قيادة السيارة عام 94 إلا أنني لم أصادف مثل هذا الموقف طوال الأحد عشر عاماً الماضية كلذي جرى لي في طريق الملك عبدالله الاسبوع الماضي ، فقد كنت أقود سيارتي في هدوء تام وفيروز تصدح بـ ( زعلي طول وانا وياااك ) .. في لحظات سريعة وقبل وصولي إلى تقاطع الطريق مع شارع العليا فجأة بدأت سيارة بجانبي في الانعطاف إلى مساري وكأنها تتعمد الاصطدام في سيارتي .. بسرعة ضغطت المنبه ( البووري ) بقوة لأنبه صاحب السيارة الذي استجاب وأعاد سيارته إلى مسارها .. لكن وعند وصولنا إلى الإشارة تفاجأت بأن صاحب السيارة نزل من سيارته واتجه لي .. ماذا أصفه لكم .. أسمر .. ( على قولة القايل ) عريض المنكبين وكما نقول أيضاً بلهجتنا المحلية ( رجال مايدخل مع الباب من طوله وعرضه ) ، طبعاً أدع لكم تخيل موقفي أمام الحشد الكبير المنتظم في إشارة المرور .. لحظات سريعة وثواني تمر وهو يسير بقرب نافذة سيارتي وأنا أفكر بالقرار الذي أتخذه .. طرق برفق على النافذة وفتحتها له .. تفاجأت بأن هذا الجسم الكبير والمخيف يتحول إلى حمل وديع بشكل لم أكن أتخيله .. والله العظيم اني ماشفتك .. قالها لي معتذراً بأنه دخل مساري دون أن يشعر .. قلت ( حصل خير ) .. بس لا تتعودها وأنا أضحك ليس من الموقف ولكن أضحك على حالي عندما رأيته ينزل للمرة الأولى من سيارته ..

صديق كل نفر يشتري جريدة مال انتا

بالقرب من منزلنا يوجد محل ( ميد ) .. في وقت متأخر جداً من أحد الأيام رأيت العامل الهندي يحصي الرجيع من الصحف اليومية .. فازداد فضولي لمعرفة عدد توزيع الصحف وخاصة الصحيفة التي أعمل بها .. سألني العامل لماذا أنت متحمس في الاطلاع على أوراق التوزيع .. فقلت أنا أعمل في صحيفة ( … ) ولذلك أريد أن أعرف توزيعها – ولله الحمد كان توزيع الصحيفة التي أعمل بها يعادل مجموع الصحف السعودية مجتمعة – عموما بعد هذا الحوار البسيط مع العامل ندمت كل الندم على اعطاء العامل فكرة عن مجال عملي فبعد يومين وحينما دخلت ميد تفاجأت بأن الهندي يقول ( اليوم جريدة مال انتا كله خلاص بدري ) ، ما ادري الاخ يظن بأني رئيس التحرير حتى يزف لي هذه البشرى ؟ .. قلت ( ياليتني مافتحت له موضوع الجريدة ) ، المشهد نفسه تكرر بعدها بيومين فقلت ( وش هالبلشة ) حيث طالبني بزيادة عدد النسخ التي تصل المحل فأخبرته بأن عليه الاتصال بشركة التوزيع لأن الجريدة لا علاقة لها بذلك ، الجمعة الماضي بعد أداء الصلاة أغلب الناس تتوجه إلى المحلات لشراء الصحف وأنا توجهت لميد مثلهم وعند وصولي إلى الكاشير كان هناك عدد من الأشخاص يطلبون الصحف والمجلات .. صاحبنا الهندي كان سعيداً بهذه الزحمة وأخذي بيدي وأخذ يشير إلى الأشخاص ويقول ( صديق .. هذا كله نفر يشتري جريدة مال انتا ) .. قلت في نفسي ( الشرهة على اللي يعطيك وجه ويسولف معك ) .. على فكرة الهندي لازال يعمل في فرع ميد بحي النخيل وكل يوم على هالحال .. !