فشل الجميع ونجحت أغنية العاصوف

انتهت ضجة موسم رمضان الإعلامي بفشل ذريع، إلا أن حالة نجاح (تاريخية) واحدة تسجل وتروي عطش المحبين للفنون، ألا وهي مقدمة مسلسل العاصوف، والتي أعتبرها أجمل عمل فني سعودي ربما خلال السنوات العشر الأخيرة.
كعمل فني، هو متكامل .. كلمات جميلة ومثيرة لروح الذكريات، ولحن شجي يبحر بك صعوداً وهبوطاً في تجاوب سلس مع وصف الكلمات (هبت رياح، الله يا عمر قضى، قولوا لجدران البيوت).

النقطة التي لم توفق في العمل هي في صوت راشد الماجد، في رأيي لا يصلح لهذه النوعية من الأغاني التي يفضل أن تكون بصوت خشن (كلاسيكي)، ولذا رأيتم كيف أن الشبكات الاجتماعية تناقلت الأغنية بصوت ملحنها (ناصر الصالح) الذي ظهر صوته في المطلع الأول للأغنية فقط، لكن هو استفاد من انتشارها بصوته وسجلها كاملة وهو أمر يحسب له، فصوته العتيق يتماشى مع (ستايل) اللحن الذي لا يتناسب إطلاقاً مع صوت راشد أو الطبقات الصوتية الناعمة التي تقارب صوته.
السؤال الآن للملحنين والمطربين الذين يرون كيف أن أغنية العاصوف تكتسح كل المنصات، وتناقض جميع أقوالكم بأن الألحان الكلاسيكية لم تعد مطلوبة، يكفي تهافت الناس على السماع لها وحتى غنائها (ويوتيوب وساوند كلاود يشهدان بذلك).
فهل من الممكن أن نعود إلى زمن الطرب الجميل كما كان الأمر في الثمانينات مثلاً .. بما فيه من أغانٍ عاطفية وحتى وطنية ؟