مثقفون … أم مجانين !

اختلفنا مع أفكاره وآرائه أو اتفقنا، يبقى عدنان ابراهيم من الشخصيات المثقفة والمطلعة على شؤون عدة من صنوف الفكر والثقافة والأدب، تابعت الكثير من خطبه ومحاضراته قدر ما أستطيع .. تارة أقول بأن هذا الشخص سيحدث نقلة كبرى في عالم الدعوة والخطاب الديني ثم لا ألبث حيناً بأن أقول عكس ذلك عندما أستمع لرأي غريب أو (شاطح) بمثل ماهو موجود في المقطع أعلاه أو بمقاطع آخرى مثل مقطع الجن والملائكة وغيرها ممن يمكن مشاهدته على يوتيوب.

لا أنوي أن أخصص هذه التدوينة للحديث عن عدنان إبراهيم كشخص، ولكني أود أن أتطرق إلى فكرة عامة بدأت ألحظها وهي الآراء الغريبة التي يمكن لمثقف أو عالم أمضى سنوات عمره وهو غارق بين الصفحات والدفاتر يسجل ويرصد ملاحظاته ويميل لهذا الرأي ويرفض ذاك، مع القراءات والمشاهد عبر يوتيوب كثيراً ما أتوقف عند آراء (شاطحة) وأفكار غير منطقية لا يمكن لعقل طفل تقبلها فكيف بعقل رجل رشيد أفنى عمره بين الكتب ومجالس العلم.

تويتر نقل لنا الكثير من الآراء الشاطحة لهولاء، ولا أخفيكم بأني بدأت أعيد النظر بأن مفهوم كثرة القراءة والإطلاع وحضور مجالس الثقافة تعكس بأن الشخص سيكون شخصاً رزيناً ومتفهماً وعاقلاً، بعيداً عن الخلافات المذهبية مع الأخوة الشيعة إلا أني أصدم كثيراً بفكر علمائهم ومدى رؤيتهم لعلاقة الرسول الكريم مع صحبه وأزواجه .. غير ممكن تقبل مفهوم هجوم عالم عاش بين التفاسير والأحاديث وقصص الغزوات وأحاديث النبي مع صحبه حتى في القرآن .. ومع ذلك كل ذلك لا يعني له شيئاً.

كنا نسمع بأن الفرق بين العبقرية والجنون شعرة، وحقيقة يبدو أن هذا الأمر أقرب للصحة، مع مرور الأيام تعلم يقيناً بأنه (المجانين واجد) حتى ولو قرأوا مئة كتاب .