إحساس طلال سلامة ..

منذ فترة ليست بالقصيرة .. توقفت عن سماع الأغاني الجديدة، حتى من المطربين الذي أعشق تاريخهم الكبير مثل محمد عبده وكاظم الساهر، لا أدري مالذي تغير، محمد عبده يحتاج إلى مدير أعمال يمتلك ذائقة راقية لمساعدته في اختيار الكلمات والألحان وحتى توزيع الموسيقى التي أصبحت مزعجة متداخلة، كما أصبحت المجاملات تطغى على اختياراته فلم يصبح يغني إلا لعلية القوم، فيما كاظم أصبح يركز كثيراً في الموسيقى بشكل مبالغ فيه وغاب اللحن البسيط والأغنية السهلة التي يمكنك أن تدندنها وأنت تأخذ حمامك اليومي.

كنت أستمع مصادفة لطلال سلامة في الإذاعة، رغم أني لم أتقبل شكله وأدائه في الغناء، إلا وكأن هناك شيء يشدني في صوته الغريب الذي لا يشبه أحداً ، مؤخراً بدأت بنفض صفحات يوتيوب والبحث عن أغانيه .. في الغالب أغانيه دون المستوى وتتماشى مع الاستايل المتدني الذي تمر به الموسيقى العربية مؤخراً.

غير أن أغاني طلال التي يعيد غنائها رائعة للغاية سيما أغاني محمد عبده وطلال مداح، أعلم بأن هناك من سيقول بأن أغانيهم جميلة وأي فنان سيؤديها ستظهر بشكل ناجح، إلا أن الأمر هنا يحتكم للذائقة، طلال سلامة أداها ببراعة تامة وبشخصيته هو وليس بشخصية مغنيها الأصلي وهو الخطأ الشائع الذي يقع فيها بقية المطربين.

طلال سلامة أبهرني حقيقة وإن كان يفتقد لـ(الكاريزما) في مظهره الخارجي وأرى بأن عليه تحسين هذا الأمر بشكل لا يؤثر على الإحساس الكبير الذي ينجح في نقله للمستمع سواء بتفاعله أو بصوته، وأعتقد بأنه الوحيد في الساحة يغني بهذا الحماس والإحساس العالي، يتبقى فقط أن ينقل هذه الأغاني الجميلة لعصرنا الحالي ويتلافى الأغاني والقصائد النبطية ويركز على الجانب الحجازي ..

أرشح لكم أيضاً الاستماع إلى أغنية مرت بأداء طلال سلامة وهي موجودة في يوتيوب