رحلة إلى صميم الروح Into the Wild

مادمت أكتب أسطري هذه عند الرابعة صباحاً فأنا بلاشك واقع تحت تأثير النشوة السينمائية التي بالكاد تتكرر في السنة الواحدة، للتو انتهيت من مشاهدة هذه الفيلم الرائع والذي أنتج – وللأسف – في العام ٢٠٠٧، وأقول للأسف لأني لم أشاهده إلا بعد مرور هذه السنوات.

القصة باختصار تروي حكاية حقيقية لشاب طلق حياة الواقع والثراء الذي كان يتمتع به والده إلى العيش في الطبيعة والتنقل من مكان لآخر عبر التعرف على أشخاص متنوعي الفكر والتوجه، الصورة الصورة الصورة أولاً وأخيراً في هذا الفيلم جبارة بكل ماتحمله الكلمة من معنى فالمشاهد الداخلية قليلة بينما المشاهد الخارجية كان ينقلها المخرج “شون بين” وكأنه يمسك ريشة رسام .. صورة لذيذة جداً لا يمكنني وصفها تنقل فيها شون بين بسلاسة ساهمت في نقل القصة بكل هذا الاحتراف، المشاهد الخارجية توزعت بين كل فنون الطبيعة مابين الجبال والأنهار والصحاي والثلوج في آلاسكا.

بطل العام والذي لم أعرف اسمه حتى الآن أداءه لفت نظري كثيراً من شخص – اعتقد أنه مغمور- يشبه في أدائه كثيراً ليناردو ديكابريو ولا أبالغ بأنه نسخة أخرى منه، الفيلم في أحايين كثيرة أخذ طابع فيلم “كاست آواي” للنجم العظيم توم هانكس .. هناك تقاطعات كثيرة بين الشخصيتين خصوصاً في الاعتماد على النفس والصيد والحديث مع النفس.

أكثر أمر أبهجني – رغم استغرابي من عدم حصد الفيلم أي جائزة أوسكار- أن الشيخ الكبير الذي ظهر في مشاهد الفيلم الأخرى بدور لم يتجاوز عشر دقائق رشح للفوز بجائزة أفضل ممثل مساعد، أداءه كان رائعاً.

ختاماً أقول بأن الفيلم حصل على المرتبة ١٥٩ من ضمن أفضل ٥٠٠ فيلم في تاريخ السينما طبقاً لتصنيف imdb ، ولا أنصح بمشاهدته إلا بدقة عالية للاستمتاع بالإخراج واللقطات الرائعة، النسخة التي لدي حجمها ٧ غيغا ودقتها أكثر من رائع .. حقيقة لا أعلم من كان مصدري في نسخه ولكني سوف أشكره بالتأكيد على هذا الفيلم الرائع.

أكتب هذه الأسطر وأنا استمع للموسيقى التصويرية للفيلم الموجودة بموقع يوتيوب .. مثيرة للاهتمام ولا تقل روعة عن الفيلم الذي لازلت مستغرباً كيف مرت هذه السنوات دون أن أسمع عنه.

– كُتبت هذه الأسطر ونشرت دون أي مراجعة وتدقيق .. فأرجو عدم الملامة في حال وجود أخطاء فادحة 🙂 .