منتخب الوطن .. لماذا نبحث عن حلول معقدة؟


منذ خروج المنتخب من تصفيات المونديال، الكل أدلى بدلوه حتى من غير المهتمين، لذا لا أجد ملامة حينما أطرح رأيي أنا خصوصاً وأني اقتربت من الوسط الرياضي حيث عملت 4 سنوات كصحفي رياضي وكنت مع المنتخب في مونديال ألمانيا.
المنتخبات التي تأهلت للدور الثاني:(العراق-الأردن-كورياج-لبنان – أوزبكستان – اليابان – أستراليا – عمان – إيران – قطر)، غالبيةهذه الدول لا تملك أكاديميات أو إعلام رياضي محترف أو درجات سنية متطورة ،ربما أستثني اليابان وكوريا أما البقية فنحن نتجاوزهم في نواح كثيرة.
نحن نتلذذ بالبحث عن حلول معقدة وأفكار لا أول لها ولا آخر، بينما الحلول التي نراها أمامنا واضحة خصوصاً وأن هناك تجارب سبقتنا نجحت في هذا الأمر، بل أننا نحن كنا تجربة لا مثيل لها في مونديال 1994 حينما تأهل المنتخب للدور الثاني بلاعبين هواة لم يتذوقوا طعم الاحتراف سوى لعام واحد فقط.
مشكلة منتخبنا الأساسية أنه لا يلعب مباريات (عليها الكلام) يدور في فلك المنتخبات الخليجية التي لا تغير أدائها ولا أفكارها، ويدور في فلك مباريات ودية موغلة في السطحية وبمنتخبات درجة عاشرة لا تسمن ولا تغني من جوع، ولو عدنا لتاريخنا القريب خلال السنوات الخمس الماضية لنبحث عن مباريات عليها (الكلام) سنجد أنها لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، بل أن جميع المباريات التي لعبنا فيها (تحت الضغط) فشلنا فيها فشل ذريع (هذه السنة أمام استراليا وعمان) وفي التصفيات الماضية (أمام كورياش والبحرين).
بقيمة عقد المدرب، نستطيع شراء مباريات ودية عليها القيمة، ونستطيع شراء مشاركات في بطولة ودية تقام قبل البطولات الكبيرة عادة، نتقدم لاستضافة القارات ونشارك من جديد.
تابعت مباريات المنتخب في التصفيات جميعاً، الشوط الوحيد الذي لعبه الأخضر بحس تكتيكي مميز وحضور ذهني من اللاعبين كان الشوط الأول أمام استراليا، المباريات التي سبقتها تحس بأن اللاعبين يلعبون للمرة الأولى مع بعضهم البعض، بل أذكر ان ريكارد نفسه (اخترع) خطة جديدة في لقاء عمان بالرياض، أشبه بخطة برشلونة ولعلكم تذكرون كيف كان محمد نور يلعب في منطقة الجناح الأيمن ربما للمرة الأولى في حياته .. لماذا نخترع ؟.
المنتخب يحتاج إلى تهيئة داخلية أكثر، بحيث تظهر له شخصية ثابتة معروفة أمام الجميع، جيل 94 (والذي أعده أفضل جيل) كان كالكتاب المفتوح أمام المنافسين، وأتذكر أن الكرة في منتصف الملعب تدور وتدور ثم تعاد لفؤاد أنور، كانت خطتنا واضحة سواء في كأس العالم 94 أو في كأس الخليج التي تلتها، وكانت الشخصية واضحة المعالم لنا نحن قبل المنافسين، علماً بان التشكيلة في ذلك الوقت مع احترامي كانت تضم أشباه لاعبين مثل عواد العنزي وطلال الجبرين وياسر الطايفي وصالح الداود وحمزة صالح، لكن النجاح كان في الأداء الجماعي وليس بالأفراد ربما أستثني (فؤاد أنور والدعيع) اللذان كانا يقدمان أداء استثنائي فوق مستوى المنتخب بأكمله.
أشبه الحال حينما نقارن وضع منتخبنا مع أنديتنا المحلية، تجربة نادي الفتح تستحق التقدير والاحترام، استقرار إداري وفني وفريق واضح المعالم والهوية ونصف لاعبي الفريق هم (رجيع) من أندية أخرى ومع ذلك كان الرهان على الفكر الجماعي للفريق .. هذا هو المقصد .
أتذكر هنا تجربة المدرب أيمي جاكيه مدرب منتخب فرنسا السابق، استلم مهمته بعد فشل منتخب الديوك في التأهل لمونديال 94، صحيح أنه كان يملك لاعب اسطوري (زين الدين زيدان) لكنه نجح في مهمته بصنع هوية فريق ثابتة وواضحة، وكان يخاطر بأسماء ناشئة في ذلك الوقت (كان عمر هنري وقتها 21 عاماً)، وقتها النجاح لم يقتصر على المونديال فقط بل أتبعه بالبطولة الأقوى (كأس أوروبا) .. الشاهد شكلي طلعت برى الموضوع .. نوووقطة .

فكرة واحدة على ”منتخب الوطن .. لماذا نبحث عن حلول معقدة؟

  1. اتفق معك يابوحميد في كل شيء، إلا في واحدة

    مع أني للأمانة غير متابع للرياضة السعودية، إلا أن وضع المنتخب بتنا لا نحسد عليه إطلاقاً. و أعتقد أن للمحسوبيات و طويلين العمر، أيضاً، دوراً كبيراً في تردي الوضع الحالي للمنتخب، ناهيك عن تأثير الصراعات داخل الدوري نفسه على المنتخب. و تجربة الفتح فعلاً تجربة مثيرة للغاية رغم أني لا اتابع الدوري، إلا انها لفتت نظري بشكل قوي للغاية.

    نقطة أخيرة و التي لا اتفق معك بها هي نقطة منتخب الديوك
    فمنتخب الديوك هو زيزو و لا غير زيزو، تغير المدرب و استمر الفريق
    غاب زيدان و لم يستمر الفريق، و لك في مهزلة 2002 التي حصلت للمنتخب حين غاب زيزو خير مثال : )

    موفق يا بوفهد،

التعليقات مغلقة.