وداعاً 2010 .. مرحباً 2011

شخص مليء بالتناقض .. هذا هو حال كاتب هذه الأسطر ، قبل أن أبدأ كتابة هذا الموضوع رجعت للبحث عما كتبته لتوديع 2008 و 2009 لأجد الكثير من الأفكار التي تغيرت والرؤى التي اختلفت، يكفي أني كتبت مطلع 2009 بأني سأؤجل موضوع الزواج .. غير أني خطبت في مارس واحتفلت بزواجي في نوفمبر من نفس العام.

اممممممم لدي الكثير لأحكيه عن 2010، لكني بشكل عام راضي تمام الرضى عن هذا العام الذي شهد اختلافاً جذرياً في حياتي، فقبل مطلعه بأيام قليلة انتقلت للعيش في شقة بعد أن كنت ضيف شرف في منزل والدي منذ يونيو 1977 🙂 ، وانتقلت بحياة مختلفة كل الاختلاف بعد أن وفقني ربي بالفوز بالفتاة الحلم خلقاً وأدباً وفكراً.

ماذا أحكي لكم أيضاً ؟ .. عملياً لم يستجد جديد في وضعي الوظيفي باستثناء أن هذا العام كان اكثر استقراراً عقب تشكيل الإدارة التي أعمل بها بشكل شبه مكتمل حيث أصبح هناك فريق عمل على مدار الساعة سهل كثيراً من مهمتي العملية وهم بالمناسبة مجموعة من الشباب الذين أفتخر دائماً بأني أتعامل معهم .. هم على قلب واحد وأتمنى أن يستمر أداء الفريق بهذه الروح.
أعود للشقة، كنت أعتقد في بادئ الأمر أن أواجه مشكلة لأني لم أتعود على السكن في المباني السكنية والشقق المتجاورة، لكن توفيق الله أولاً ثم البحث المضني والدقيق سهل من الظفر بشقة رائعة في عمارة يسكن غالبية شققها عوائل من ماليزيا .. وبالمناسبة هم عوائل راقية جداً ونظيفة لذلك لم أواجه أي مشكلة حتى الآن بعد مرور سنة تقريباً، والملفت بأني لم أتعرف على أي أحد رغم أننا نتقابل كثيراً في المدخل والممرات لكن كنا نكتفي بالسلام من بعيد .. ولا أخفيكم بأنه وضع مريح جداً بالنسبة لي، ولا أبالغ بأن الجار الذي يسكن مجاوراً لشقتي لم أشاهده حتى الان.

كثيرون من أصدقائي يكررون سؤالهم عن الزواج .. هل يتزوجون أم ينتظرون ؟ أما المتزوجون منهم فكانوا يصرون على تكرار أن أستمتع بالسنة الأولى قبل قدوم الأطفال – إذا شاء الله – حيث يقولون أنك ستكره الزواج وسنينه .. طبعاً التجارب مختلفة بين شخص وآخر لكني أصدقكم القول بأني بيني وبين نفسي أندم على قرار تأخير الزواج وأتمنى لو كان أبكر بسنتين أو ثلاث للأسف نحن الشباب نوهم أنفسنا بكلمات وجمل لا أول لها ولا آخر وكنا نردد (استمتع بشبابك .. وش لاحق عليه) .. ولا أدري مامعنى استمتع بشبابك ؟ دام أننا نعيش في مدينة جافة فاقدة لروح الحياة الحقيقية .. بالعربي حدك استراحة أو كوفي.

كثيرون أيضاً يسألوني عن التسوق؟ حسناً أكملت الآن سنة متزوج وبالكاد دخلت المول مرة أو اثنتين .. وكلها لا تتجاوز دقائق إما لتغيير قطعة أو عملية شراء سريعة، طبعاً أقصد المول والمراكز التجارية أم التسوق من السوبر ماركت فهو أمر مختلف .. طبعاً كنت قد وضحت لزوجتي أيام الخطبة ظروفي العملية المسائية وكان الاتفاق منذ ذلك الأمر بعدم القدرة على زيارة المراكز التجارية .. لذلك أنا مكلف بالشكر الجزيل لوالدة وأخوات زوجتي وسائقهم أيضاً 🙂 .. لأنها تشاركهم التسوق فيما لو احتاجت ، أما (مقاضي الشقة) فتقريباً ثبت موعد مرة كل اسبوعين لشراء الاحتياجات البسيطة .. الشقة شبه خالية ولا توجد متطلبات كثيرة .

سافرت هذا العام أربع مرات .. اسبوع في قطر لحضور دورة في قناة الجزيرة ولم أرتح كثيراً خاصة أني كنت أقضي معظم وقتي بعد الدورة لوحدي والدوحة في نظري ليست كدبي فهي مملة بعض الشيء وسكانها قليلون حتى المولات شبه فارغة .. كان تقطيع الوقت أمراً صعباً، الرحلة الثانية كانت لدبي لحضور جيتكس .. ودبي تبقى في الموعد دائماً متجددة .. والثالثة كانت لبيروت قبل نحو ثلاثة أسابيع وفيها كرهت بيروت وقررت عدم العودة .. غلاء فاحش ونصب مبالغ فيه في كل مطعم ومقهى أما الرحلة الرابعة والأساسية كانت طوال شهر سبتمبر لولاية كاليفورنيا حيث جبنا الولاية ومدنها .. وقضيت عدة أيام رائعة في بلدتي الصغيرة التي سكنت بها 6 أشهر في 2009 ، كانت رحلة مثالية بكل المقاييس رغم أني لم أخطط للفعاليات .. استأجرت سيارة من المطار وكانت التنقلات بين المدن عشوائية.

امممممممم .. ماذا بعد ؟ قررت أن أنفصل من شركة الاتصالات بعد مشاكل في الفوترة وسوء معاملة إلغاء رقم سابق (لا يمكن إلغاءه إلا بالواسطة!) انتقلت لموبايلي وحقيقة حتى اليوم لم أجد إلا الخدمة المميزة سواء في الفروع أو الموقع أو حين الاتصال بمراكز الخدمة، الأهم أني غيرت رقم جوالي لأني لم أستطع نقله، فكان ذلك شيء إيجابي جداً حيث انخفض معدل المكالمات بنحو 50% لأني لم أوزع الرقم الجديد على الكل وانخفضت التكلفة بلاشك.

في جانب الأفضلية على المستوى الإعلامي، في التلفزيون لازالت نادين هاني مذيعة الاقتصاد في العربية هي الأفضل لغة وحضوراً وتمكناً أما على مستوى الرجال فلا أحد ينافس بتال القوس وإمكانياته، تعجبني لمسات قناة الوطن الكويتية ودقة عرضها وجرافيكس الفواصل فيما الأسوأ بلا جدال مذيعي القناة الرياضية السعودية، في الصحف تبويب الوطن الجديد كان ملفتاً لكن الجريدة لازالت تعاني من ضعف في الناحية الخبرية في كل الاقسام سيما الرياضة والاقتصاد .. الأسوأ كانت جريدة الرياضية التي تنحدر يوماً بعد يوم لتصبح صوتاً ضعيفاً غير قادر على خلق رأي رياضي ولا حتى مفهوم صحفي رغم الإمكانيات الكبيرة للشركة التي تنتمي لها، مقالاتها في نظري هي الأقل حضوراً على مستوى الصحف.

على مستوى التدوين هذا العام شهد انحداراً كبيراً لدى الغالبية لكني أجد لمسات مازن الضراب ومشهور الدبيان ذكية ورائعة، في تويتر أعتقد أن متابعة خالد المطرفي فقط تغني عن قراءة كل الصحف خاصة لمن يحب المواد الإخبارية يعجبني في المطرفي أنه لا يروج لنفسه مثل كثير ممن يكتب هناك .. ولا يحاول أن يجعل من نفسه بطلاً ،سعود الخميس أيضاً كان رائعاً في دروسه المعتادة التي يقدمها بين حين وآخر ويعجبني في هذا الرجل حب نقل المعرفة للآخرين بطريقة المحترفين ..

فكرة واحدة على ”وداعاً 2010 .. مرحباً 2011

التعليقات مغلقة.