الأيباد .. لمن يحب القراءة .. فقط !

 

تعمدت على أن لا أكتب رأياً متسرعاً في الأيباد رغم اندهاشي من الجهاز في يومه الاول، لكني ارتأيت أن يمر اسبوع أو أكثر على طرح التدوينة، واليوم تقريباً أكملت نحو اسبوعين وهي فترة كافية في نظري لطرح رأيي.

كل من سألني عن الجهاز وطلب مشورتي قبل شراءه أصبحت أسأله وأقول .. هل تحب القراءة ؟ وهل يعجبك قراءة الصحف والكتب كصفحات إلكترونية أو PDF ؟ ببساطة تامة إن كانت إجابتك ( لأ ) .. إذن دعني أقول لك لا تتسرع ولا تحرص كثيراً في شراء الجهاز إلا إن تناسب حاله مع وضعك الخاص كأن تكون موظفاً في جهة لا توفر انترنت وتحتاج إلى متابعة فورية لبريدك الالكتروني (لاحظ أني قلت لا تحرص .. لم أقل لا تشتريه 🙂 ) .

بالنسبة لمن يحب القراءة ويعشق قراءة الايميلات والمدونات فسيكون الأيباد بمثابة الجهاز الحلم له، ولا أبالغ أن قلت بأنه سيسرق الوقت في جزء كبير من يومك وتتغير عاداتك بسببه فلن تنام إلا وهو بحضنك وقد يكون أول ماتقع عينك عليه قبل أن تبدأ إفطارك، لأتحدث هنا عن نفسي حتى لا أعمم الفكرة على الجميع .. بالكاد أصبحت أعود لكمبوتري (اللاب توب ) ربما فقط حينما أود ربطه بالتلفزيون لمشاهدة الأفلام .. أو لكتابة ايميل طويل أو تدوينة مثلاً، كنت أقول لأصدقائي بأن الأيباد من الأجهزة التي تغير حياتك فعلاً بقدر مشابه حينما امتلكت جوالاً للمرة الأولى .. أو عندما اشتريت لابتوب .

المكتبات الإلكترونية وفرت الكتب بشكل يفوق الوصف، وحقيقة لم أجد شيئاً عربياًعلى الانترنت أثارني كما هو حال انتشار الكتب على النت، شيء مهول جداً عشرات الآلاف من الكتب القيمة والروايات الشهيرة بدقة جيدة جداً ومحفزة للقراءة بشاشة ساطعة وألوان نقية كما هو حال شاشة الأيباد، كل ماستحتاجه هو الوقت فقط لكي تقرأ وتقرأ.

البطارية وعمر الجهاز بعد الشحن أكثر من رائع، لم أحسبها حتى الآن رغم وجود تقارير تقول بأنها قد تصل إلى 10 ساعات، لكن بالنسبة لاستعمالي فإنني أحياناً لا أشحنه إلا مرة كل ثلاثة أيام وهذا أمر إيجابي خصوصاً وأن الشاحن الكهربائي يأتي معه وهو أسرع من الشحن عن طريق اليو إس بي .

حجم الجهاز يسهل حمله معك للمكتب أو أماكن الانتظار أو حتى للاستراحة طبعاً أنصحك وبشدة أن تشتري حقيبة مناسبة للحماية، وهناك العشرات من الحقائب فلا تستعجل الاختيار لأن بعضها يكون حقيبة ومسند للجهاز يسهل القراءة دون الحاجة لرفع الجهاز بيدك أو حمله، أعود وأقول بأن الجهاز في نظري لن يكون مناسباً لم لا يهوى القراءة .. بإمكانك الاقتصار على (الآيفون) في حال رغبتك بمتابعة بريدك الالكتروني بشكل دائم.

كثيراً يؤملون بأن تتوفر قارئات إلكترونية من شركات أخرى كثيرة، لكني لازلت أقول بأنه لا توجد شركة تخدم منتجها كما تفعل (أبل)، ويكفي هذا التدفق الكبير للبرامج على الجهاز بشكل يومي .. وأي شركة او وسيلة لا يوجد لها منتج على (أبل ستور) فكأنها الآن بلا موقع إلكتروني .

أخيراً .. لمن يؤنبه ضميره نظير القراءة المجانية .. مثلي، لاشك أن التأليف والكتابة والمتابعة جهد كبير لن يقدره أحد إلا من جرب الكتابة ذاتها، لذلك لن تكون راضياً وأن تقرأ هذا الانتاج الثري بالمجان لمجرد أنك سحبته من موقع إلكتروني، لا أدري مالحل ولكني أنتظر ردة فعل دور النشر التي ستتكبد خسائر كبيرة بلاشك ويجب عليها أن تبدأ بنشر الكتب إلكترونياً تلافياً للقرصنة ومن المهم بأن تكون القيمة محسوبة بدقة لأن البديل متوفر بالمجان.

مستمتع جداً بهذا الجهاز ولازلت عند رأيي الذي طرحته (قبل أن يطرح الجهاز في السوق) بأنه سيغير وجه الثقافة وأتمنى أن أجد الجهاز منتشر .. والجميع يقرأ .

فكرة واحدة على ”الأيباد .. لمن يحب القراءة .. فقط !

التعليقات مغلقة.