رحل صانع المجد الأزرق

( التصميم مقتبس من توقيع أحد أعضاء المنتديات.. للأسف لم يكتب اسم ولا أتذكر من هو  .. اقتبست العنوان منه )

دائما مايتردد عندما تقرأ سير الأشخاص الناجحين مقولة .. عندما ترغب في أن تؤكد نجاحك ، ليس شرطاً أن تبدع أو تظهر موهبتك .. بل الأهم أن تحافظ عليها ، وكما يقولون أيضاً من الجمل المتكررة ( الوصول للقمة سهل لكن المحافظة عليها أصعب ) ..
عندما تتأمل مسيرة اللاعب سامي الجابر مع ناديه الهلال والمنتخب ، تعلم يقيناً بأن سامي ليس مجرد لاعب جاء ورحل كالبقية .. سامي جاء وغير تاريخ ناديه ومنتخب بلاده .. وهنا سر النجاح الأكبر .
عندما بدأ سامي مع ناديه واشتهر عام 1410 كان الهلال يتنافس مع بقية الأندية في حصد البطولات وسط تقارب مع الأندية الأخرى وقد يتفوق عليه بعض الأندية كالأهلي مثلا  .. في ظرف 10 سنوات فقط تزعم الهلال الأندية المحلية والآسيوية في حصد أكبر قدر من البطولات وسمي بذلك ( الزعيم ) ، كما حصل مع الهلال تكرر مع المنتخب ، فحينما انضم سامي للمنتخب كان للأخضر في تاريخه انجازين فقط ( آسيا 84 – 88 ) ، وبدأ الجابر مع المنتخب ليقوده مع بقية اللاعبين نحو نهائيات كأس العالم 4 مرات وكآس آسيا مرة ناهيك عن بطولات العرب والخليج لتسجل حقبة الجابر مع المنتخب السعودي حقبة ذهبية ربما لن تمر في تاريخ المنتخب مرة أخرى ( بالضبط هي الفترة مابين 94 – 2006 ) .
لعل ماميز سامي .. أنه بدأ دون أن يقلد أحد ، خط لنفسه ومنذ بداياته الأولى نهج ومسار مختلف عن البقية فأضحى اللاعب الذي يستعين به المدربون في كل المراكز – عدا الدفاع والحراسة – فكم من سنة لعب على الأطراف كجناح .. وكم من سنة لعب رأس حربة تقليدي .. وكم من سنة لعب في خط الوسط كصانع لعب تقليدي .. وفي كل تلك المراكز أبدع وتألق وأذهل الجميع .
في رأيي .. لن يكون هناك لاعبا عاش ضغوطاً هائلة كما عاشها سامي ، سواء من ناحية اعلامية أو جماهيرية ، فالجماهير التي لا تحب الهلال في السعودية تمثل سامي كنموذج لذلك الكره .. فحاربوه ووقفوا ضده بشكل لم ولن يحدث لأي لاعب على الإطلاق ولربما شاهد القارئ في منتديات الأندية ورسائل الجوال كم هو جحم الرفض الذي يلاقيه سامي حتى وهو يقود المنتخب ، على العكس من ذلك .. لم يخرج سامي يوماً ليتهجم على الجماهير الرافضة له أو وسائل الإعلام التي تقطعه ليل نهار .. وفي رأيي أن تصفيات كأس العالم 2006 كانت الرد القاسي من سامي تجاه من يرفضه لمجرد الرفض ، حيث عاد وهو بسن الـ 34 من اعتزال دولي سابق ليقود المنتخب بمستوى مبهر – لن يتكرر أبداً – .
عندما يبقى لاعب كرة قدم على نفس الرتم من النجاح والفكر والثقافة والأدب والتميز طوال عشرين عاماً فهذا يعني بأنه حالة فريدة ، لايمكن لصحافة أو جماهير أو حتى مدربين في إبقاء لاعب بنفس الرتم والفكر كل هذه المدة ، بل حتى على مستوى العالم .. قلائل من يمضي 20 عاماً على المستطيل الأخضر وربما في تاريخ المملكة لم يكن هناك سوى ثلاثة أو أربعة تقريباً .
اليوم .. سامي سيودع جماهيره وعشاقه وأنا متأكد بأنه سيكون مهرجان اعتزال مميز ومختلف ، ستكون لحظات قاسية عندما يرفع سامي يده ليودع الجماهير .. هو عاطفي من الدرجة الأولى وكم من مرة بكى بشكل هستيري بعد تسجيله الأهداف .. كم أن جمهور سامي عاطفي مثله .. في رأيي أن الاحتفال سيتضمن الكثير من اللحظات المؤثرة .. وأتمنى من كل قلبي أن يصمد سامي ويتماسك ولا ينهار .
في تاريخ الهلال لن يمر لاعب خدم الفريق وقاده لسماء البطولات كما فعل سامي .. إنه حالة خاصة فريدة لاتمر في عالم كرة القدم إلا فيما ندر أو لأكون أكثر واقعية .. ليس فيما ندر ولكن قد يكون من المستحيل أن يوجد لعب يقدم لناديه ومنتخب بلاده انجازات كما قدم سامي .

من قلب كل سعودي متابع لرياضة وطنه .. شكراً سامي .. شكراً لكل ماقدته لناديه ومنتخب بلادك ..

بعض من المقاطع على اليوتبوب تستحق الزيارة :

* رحل سامي

* سامي الأسطورة

* وداعاً سامي

9 أفكار على ”رحل صانع المجد الأزرق

  1. سامي رجل ذكي، يعرف كيف يقتنص الفرصة، وأكبر دليل على ذلك مهرجان إعتزاله..
    وهو أيضاً في نادي يقدر من يخدمه ويفني السنين الطوال من أجله..
    هذا ما يميز نادي الهلال عن غيره، وفي غير هذا النادي تجد لاعبين إلى الأن لم يقام لهم مهرجان إعتزال وإنما وضعت لهم حسابات تبرعات..

  2. أخي أليس سامي جابر ماردونا العرب الذي أحرز هدفا منفردا في كاس العالم 94 أنا لا أذكر من هذا الكأس إلا هدف سامي الجابر حتي أني نسيت اسم الفريق الخصم

    اليس هو حقا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    وإن لم يكن هو فحقا الاخلاق هي من ترفع الناس عاليا وليس قدارتهم فقط

  3. يستحق الإشاده في كل مكان ..
    اليوم ليس الإثنين .. اليوم هو يوم سامي ..
    انتهى قبل قليل المهرجان وكان يستحقه سامي
    ولا أبالغ أن قلت أن اليوم نهاية جيل العمالقه

  4. اممم..
    طيب انا بعيدة عن الاحداث اللي هناك ومو دارية عن شي
    بس هدا الانسان فاكرته لما كنت أشوف بعض المباريات بالغلط مع أخواني

    سؤال…
    ليش بيودع الفريق والكورة دحين؟
    اعتزل يعني والا خلاص قالوا له يستقيل عشان كبر في السن؟

  5. يقول ابو ناصر:

    ايه يا احمد هذي المواضيع اللي تفتح النفس !!

    وما نقول الا الله آآآبو الكورة عقبك يا سامي 😦

  6. اوووهـ سامي رحل وخلاص رحلت معه حلاوة الكورهـ والهلال من بعدهـ
    شكله يحزززن يوم طلع بالمبارة وحفل اعتزاله كان راااائع وناجح
    واكتمل بهدف الخراشي وووشوفة ابداعات نوور بالهلال ووهـ بس
    وربي يووفق سامي يستاهل هالنجاح وبنفتقدهـ والله..

  7. مهند :
    وأدائه في الملعب برضه 🙂

    محمد المخلفي :
    بالضبط .. الآن سامي يمكن خامس أو سادس لاعب يكرم .. بعد النعيمة والبيشي والتيماوي والثنيان ..

    أبو مروان :
    لا هذاك سعيد العويران .. وش جاب لجاب يابو مروان 🙂

    مشغول :
    باقي الدعيع .. على الرغم من تراجع مستواه لما كبر .. لكن أنا أعده اسطورة ماراح يتكرر بصراحة وكثير من انجازات الهلال والمنتخب له الفضل فيها بعد الله

    light :
    هذا الكلام 🙂
    شكرا

    asma :
    لا خلاص اعتزال اخت اسماء .. الرجال من مواليد 1972 خلاص .. في عالم الكرة يصنف بأنه شايب

    أبو ناصر :
    ههههههههههههههههه
    باللللللللله
    الله يرجك ( أخوي أبو ناصر 😀 )

    ليان :
    بلاشك كان الحفل مؤثر .. بس الأجمل الجماهير وحب الناس لسامي وردود الفعل الجميلة من زملائه اللاعبين وكيف احتفلوا فيه بعد الهدف .. حتى نور كان عند حسن الظن وأثبت بأن الكبير كبير 🙂

التعليقات مغلقة.